المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

سيرة الرسول وآله
عدد المواضيع في هذا القسم 7757 موضوعاً
سيرة النبي محمد (صلى الله عليه واله)
سيرة الامام علي (عليه السلام)
سيرة الزهراء (عليها السلام)
سيرة الامام الحسن (عليه السلام)
سيرة الامام الحسين (عليه السلام)
سيرة الامام زين العابدين (عليه السلام)
سيرة الامام الباقر (عليه السلام)
سيرة الامام الصادق (عليه السلام)
سيرة الامام الكاظم (عليه السلام)
سيرة الامام الرضا (عليه السلام)
سيرة الامام الجواد (عليه السلام)
سيرة الامام الهادي (عليه السلام)
سيرة الامام العسكري (عليه السلام)
سيرة الامام المهدي (عليه السلام)
أعلام العقيدة والجهاد

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر


وقائع ليلة عاشوراء  
  
1993   03:28 مساءً   التاريخ: 8 / نيسان / 2015 م
المؤلف : الشيخ عباس القمي
الكتاب أو المصدر : منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل
الجزء والصفحة : ج1,ص479-482.


أقرأ أيضاً
التاريخ: 28 / 3 / 2016 1854
التاريخ: 28 / 3 / 2016 2740
التاريخ: 8 / نيسان / 2015 م 2039
التاريخ: 29 / 3 / 2016 1945

جمع الحسين (عليه السلام) أصحابه قرب المساء، قال علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام): فدنوت منه لأسمع ما يقول لهم و انا اذ ذاك مريض فسمعت أبي يقول لأصحابه:

«أثني على اللّه أحسن الثناء و احمده على السراء و الضراء، اللهم انّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدين، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة فاجعلنا من الشاكرين.

اما بعد فانّي لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه عنّي خيرا، ألا وانّي لا أظن يوما لنا من هؤلاء، ألا واني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم منّي ذمام، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا».

فقال له اخوته وابناؤه وبنو اخيه وابنا عبد اللّه بن جعفر: لم نفعل ذلك، لنبقى بعدك، لا أرانا اللّه ذلك أبدا، بدأهم بهذا القول العباس بن علي (عليهما السّلام) واتبعه الجماعة عليه فتكلموا بمثله و نحوه.

فقال الحسين (عليه السلام): يا بني عقيل حسبكم من القتل بمسلم فاذهبوا انتم فقد أذنت لكم قالوا: سبحان اللّه فما يقول الناس، يقولون انّا تركنا شيخنا وسيدنا وبني عمومتنا خير الاعمام ولم نرم معهم بسهم و لم نطعن معهم برمح ولم نضرب معهم بسيف ولا ندري ما صنعوا، لا واللّه ما نفعل ولكن نفديك بانفسنا وأموالنا وأهلينا و نقاتل معك حتى نرد موردك، فقبّح اللّه العيش بعدك.

وقام إليه مسلم بن عوسجة فقال : أنحن نخلّي عنك وبما نعتذر الى اللّه في أداء حقك، أما واللّه حتى أطعن في صدورهم برمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن معي سلاح اقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، واللّه لا نخلّيك حتى يعلم اللّه انّا قد حفظنا غيبة رسوله فيك أما و اللّه لو قد علمت انّي اقتل ثم أحيي ثم أحرق ثم أحيي و ثم أذرى، يفعل ذلك بي سبعين مرّة ما فارقتك حتى القى حمامي دونك و كيف لا أفعل ذلك و إنمّا هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا.

وقام زهير بن القين رحمه اللّه فقال : واللّه لوددت انّي قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى اقتل هكذا الف مرّة وانّ اللّه عز وجل يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك، و تكلّم جماعة من أصحابه بكلام يشبه بعضه بعضا في وجه واحد، فجزاهم الحسين (عليه السلام) خيرا و انصرف الى مضربه‏ .

قال المجلسي رحمه اللّه: فأراهم الحسين (عليه السلام) منازلهم في الجنة فرأوا القصور و الحور والنعيم الذي أعدّ لهم، وزاد يقينهم وثباتهم فلذا كانوا يستبقون الى الشهادة ولا يحسّون الم السيوف والنبال.

روى السيد بن طاوس انّه : قيل لمحمد بن بشير الحضرمي في تلك الحال قد أسر ابنك في ثغر الري، فقال عند اللّه أحتسبه و نفسي ما كنت أحب أن يؤسر و أنا أبقى بعده، فسمع الحسين (عليه السلام) قوله فقال : رحمك اللّه أنت في حلّ من بيعتي فاعمل في فكاك ابنك، فقال : اكلتني السباع حيّا ان فارقتك، قال : فأعط ابنك هذه الاثواب البرود يستعين بها في فداء أخيه، فأعطاه خمسة اثواب قيمتها ألف دينار .

قال الشيخ المفيد رحمه اللّه: انصرف الحسين (عليه السلام) الى خيامه بعد مكالمته مع أصحابه، قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): انّي جالس في تلك العشية التي قتل ابي في صبيحتها و عندي عمتي زينب تمرضني، اذ اعتزل ابي في خباء له و عنده جوين مولى أبي ذر الغفاري و هو يعالج سيفه و يصلحه و أبي يقول:

يا دهر أف لك من خليل‏           كم لك بالاشراق و الأصيل‏

من صاحب أو طالب قتيل‏         و الدهر لا يقنع بالبديل‏

و إنمّا الأمر الى الجليل‏            و كلّ حي سالك سبيلي‏

فاعادها مرتين أو ثلاثا حتى فهمتها و عرفت ما أراد فخنقتني العبرة فرددتها و لزمت السكوت وعلمت انّ البلاء قد نزل، وأمّا عمّتي فانّها سمعت ما سمعت وهي امرأة و من شأن النساء الرقة والجزع، فلم تملك نفسها اذ و ثبت تجر ثوبها وانها لحاسرة حتى انتهت إليه فقالت : وا ثكلاه ليت الموت أعدمني الحياة، اليوم ماتت أمي فاطمة وأبي عليّ وأخي الحسن (عليه السلام) يا خليفة الماضين و ثمال الباقين.

فنظر إليها الحسين (عليه السلام) فقال لها : يا أخيّة لا يذهبن حلمك الشيطان و ترقرقت عيناه بالدموع و قال: «لو ترك القطا لنام»، فقالت : يا ويلتاه أفتغتصب نفسك اغتصابا فذاك أقرح لقلبي وأشد على نفسي، ثم لطمت وجهها و هوت الى جيبها فشقته، و خرّت مغشيّا عليها.

فقام إليها الحسين (عليه السلام) فصب على وجهها الماء و قال لها : أيها يا أختاه اتقي اللّه و تعزّي بعزاء اللّه، و اعلمي انّ أهل الارض يموتون وأهل السماء لا يبقون و انّ كل شي‏ء هالك الّا وجه اللّه الذي خلق الخلق بقدرته ويبعث الخلق ويعيدهم وهو فرد وحده، جدّي خير مني و أبي خير منّي و أمّي خير منّي و أخي خير منّي، ولي ولكل مسلم برسول اللّه (صلى الله عليه واله) أسوة.

فعزاها بهذا و نحوه و قال لها : يا أخيّة انّي أقسمت عليك فابري قسمي، لا تشقي عليّ جيبا، و لا تخمشي عليّ وجها، و لا تدعي عليّ بالويل و الثبور اذا انا هلكت، ثم جاء بها حتى أجلسها عندي ثم خرج الى أصحابه فأمرهم أن يقرب بعضهم بيوتهم من بعض و أن يدخلوا الاطناب بعضها في بعض و أن يكونوا بين البيوت فيستقبلون القوم من وجه واحد و البيوت من ورائهم وعن ايمانهم و عن شمائلهم، قد حفت بهم الّا الوجه الذي يأتيهم منه عدوّهم‏ .

ثم أمر (عليه السلام) بحفيرة فحفرت حول عسكره تشبه الخندق وأمر فحشيت حطبا وأرسل عليّا ابنه في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ليستقوا الماء وهم على وجل شديد، فقال الحسين (عليه السلام) لأصحابه : قوموا فاشربوا من الماء فانه آخر زادكم و توضئوا و اغتسلوا و اغسلوا ثيابكم لتكون اكفانكم.

وبات الحسين (عليه السلام) وأصحابه تلك الليلة و لهم دويّ كدوي النحل، ما بين راكع و ساجد وقائم وقاعد.

و باتوا فمنهم ذاكر و مسبح‏               و داع و منهم ركع و سجود

و في رواية انّه عبر عليهم في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد اثنان و ثلاثون رجلا .

فلما كان من الغداة أمر الحسين (عليه السلام) بفسطاط فضرب فامر بجفنة  فيها مسك كثير

وجعل عندها نورة ثم دخل ليطلي، فروي انّ برير بن خضير الهمداني وعبد الرحمن بن عبد ربّة الانصاري، وقفا على باب الفسطاط ليطليا بعده.

فجعل برير يضاحك عبد الرحمن، فقال له عبد الرحمن : يا برير أتضحك؟ ما هذه ساعة ضحك ولا باطل.

فقال برير : لقد علم قومي ما احببت الباطل كهلا ولا شابّا وإنمّا أفعل ذلك استبشارا بما نصير إليه، فو اللّه ما هو الّا أن نلقي هؤلاء القوم باسيافنا نعالجهم بها ساعة ثم نعانق الحور العين‏ .

 




يحفل التاريخ الاسلامي بمجموعة من القيم والاهداف الهامة على مستوى الصعيد الانساني العالمي، اذ يشكل الاسلام حضارة كبيرة لما يمتلك من مساحة كبيرة من الحب والتسامح واحترام الاخرين وتقدير البشر والاهتمام بالإنسان وقضيته الكبرى، وتوفير الحياة السليمة في ظل الرحمة الالهية برسم السلوك والنظام الصحيح للإنسان، كما يروي الانسان معنوياً من فيض العبادة الخالصة لله تعالى، كل ذلك بأساليب مختلفة وجميلة، مصدرها السماء لا غير حتى في كلمات النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) وتعاليمه الارتباط موجود لان اهل الاسلام يعتقدون بعصمته وهذا ما صرح به الكتاب العزيز بقوله تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) ، فصار اكثر ايام البشر عرفاناً وجمالاً (فقد كان عصرا مشعا بالمثاليات الرفيعة ، إذ قام على إنشائه أكبر المنشئين للعصور الإنسانية في تاريخ هذا الكوكب على الإطلاق ، وارتقت فيه العقيدة الإلهية إلى حيث لم ترتق إليه الفكرة الإلهية في دنيا الفلسفة والعلم ، فقد عكس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روحه في روح ذلك العصر ، فتأثر بها وطبع بطابعها الإلهي العظيم ، بل فنى الصفوة من المحمديين في هذا الطابع فلم يكن لهم اتجاه إلا نحو المبدع الأعظم الذي ظهرت وتألقت منه أنوار الوجود)





اهل البيت (عليهم السلام) هم الائمة من ال محمد الطاهرين، اذ اخبر عنهم النبي الاكرم (صلى الله عليه واله) باسمائهم وصرح بإمامتهم حسب ادلتنا الكثيرة وهذه عقيدة الشيعة الامامية، ويبدأ امتدادهم للنبي الاكرم (صلى الله عليه واله) من عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) الى الامام الحجة الغائب(عجل الله فرجه) ، هذا الامتداد هو تاريخ حافل بالعطاء الانساني والاخلاقي والديني فكل امام من الائمة الكرام الطاهرين كان مدرسة من العلم والادب والاخلاق استطاع ان ينقذ امةً كاملة من الظلم والجور والفساد، رغم التهميش والظلم والابعاد الذي حصل تجاههم من الحكومات الظالمة، (ولو تتبّعنا تاريخ أهل البيت لما رأينا أنّهم ضلّوا في أي جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً . وقد شهد القرآن بطهارتهم ، وأنّهم المطهّرون الذين يمسّون الكتاب المكنون ، كما أنعم الله عليهم بالاصطفاء للطهارة ، وبولاية الفيء في سورة الحشر ، وبولاية الخمس في سورة الأنفال ، وأوجب على الاُمّة مودّتهم)





الانسان في هذا الوجود خُلق لتحقيق غاية شريفة كاملة عبر عنها القرآن الحكيم بشكل صريح في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وتحقيق العبادة أمر ليس ميسوراً جداً، بل بحاجة الى جهد كبير، وافضل من حقق هذه الغاية هو الرسول الاعظم محمد(صلى الله عليه واله) اذ جمع الفضائل والمكرمات كلها حتى وصف القرآن الكريم اخلاقه بالعظمة(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ، (الآية وإن كانت في نفسها تمدح حسن خلقه صلى الله عليه وآله وسلم وتعظمه غير أنها بالنظر إلى خصوص السياق ناظرة إلى أخلاقه الجميلة الاجتماعية المتعلقة بالمعاشرة كالثبات على الحق والصبر على أذى الناس وجفاء أجلافهم والعفو والاغماض وسعة البذل والرفق والمداراة والتواضع وغير ذلك) فقد جمعت الفضائل كلها في شخص النبي الاعظم (صلى الله عليه واله) حتى غدى المظهر الاولى لأخلاق رب السماء والارض فهو القائل (أدّبني ربي بمكارم الأخلاق) ، وقد حفلت مصادر المسلمين باحاديث وروايات تبين المقام الاخلاقي الرفيع لخاتم الانبياء والمرسلين(صلى الله عليه واله) فهو في الاخلاق نور يقصده الجميع فبه تكشف الظلمات ويزاح غبار.






الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة: توفير سبل الراحة للزائرين من أُولى اهتماماتنا
قسم الشؤون الهندسية في العتبة العلوية ينشر نسب الإنجاز الحاصلة في مشروع ( النافورة ) قرب صحن الرسول الأعظم (ص)
مسؤول الإعلام في العتبة العلوية : نعمل بروح الفريق لتأسيس منظومة إعلامية رصينة وهادفة تكون متاحة للجميع
لجنة التنفيذ : مشروع مركز صيانة الالكترونيات في العتبة العلوية يصل الى مراحله النهائية