English
       
جميع الاقسام
القرآن وعلومهُ العقائد الإسلامية الفقه وأصولهُ الرجال والحديث سيرة الرسول وآله علوم اللغة العربية الأدب العربي الأسرة والمجتمع الاخلاق و الادعية التاريخ
المزيد   
القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في القسم ( 11728) موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع
السيرة النبوية

التاريخ: 10 / 4 / 2016 1760
التاريخ: 29 / كانون الثاني / 2015 1803
التاريخ: 2 / شباط / 2015 م 1903
التاريخ: 20 / 10 / 2015 1777
مقالات عقائدية

التاريخ: 6 / آيار / 2015 م 2827
التاريخ: 8 / تشرين الاول / 2014 م 2674
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 2752
التاريخ: 25 / أيلول / 2014 م 2789
هل المؤاخذة أو المغفرة تستلزم ذنبا ؟  
  
2952   01:00 صباحاً   التاريخ: 7 / تشرين الاول / 2014 م
المؤلف : محمد حسين الطباطبائي
الكتاب أو المصدر : تفسير الميزان
الجزء والصفحة : ج6 ، ص 311-313


أقرأ أيضاً
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 2851
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 2921
التاريخ: 3 / تشرين الاول / 2014 م 2645
التاريخ: 28 / أيلول / 2014 م 3830

 الباحث في ديدن العقلاء من أهل الاجتماع يعثر على أنهم يبنون المؤاخذة والعقاب على التكليف الاختياري، ومن شرائط صحته عندهم العقل، وهناك شرائط أخر تختلف في أصلها وفى تحديد ماهياتها وحدودها المجتمعات، ولسنا هيهُنا بصدد البحث عنها.

وإنما كلامنا في العقل الذي هو قوة التمييز بين الحسن والقبح والنافع والضار والخير والشر بحسب المتوسط من حال الناس في مجتمعهم، فإن الناس من حيث النظر الاجتماعي يرون أن في الانسان مبدئ فعالا هذا شأنه وإن كان البحث العلمي ربما أدى إلى أنه ليست قوة من القوى الطبيعية المودوعة في الانسان كالمتخيلة والحافظة، وإنما هي ملكة حاصلة من توافق عدة من القوى في الفعل كالعدالة.

فالمجتمعات على اختلافها ترى أن التكليف منوط بهذا المسمى عقلا فيتفرع الثواب والعقاب المتفرعين على التكليف عليه لا محالة فيثاب العاقل بطاعته ويعاقب بجرمه.

وأما غير العاقل كالصبي والمجنون والسفيه وكل مستضعف غيرهم فلا ثواب ولا عقاب على ما يأتون به من طاعة أو معصية بحقيقة معنى الثواب والعقاب، وإن كانوا ربما يثابون قبال طاعتهم ثوابا تشويقيا أو يؤاخذون ويساسون قبال جرمهم بما يسمى عقابا تأديبا وهذا شائع دائر في المجتمعات حتى المجتمع الاسلامي.

وهؤلاء بالنظر إلى السعادة والشقاوة المكتسبتين بامتثال التكاليف ومخالفتها في الحياة الدنيا، لا سعداء ولا أشقياء إذ لا تكليف لهم فلا ثواب حتى يسعدوا به ولا عقاب حتى يشقوا به، وإن كانوا ربما يشوقون بخير أو يؤدبون بشر.

وأما بالنسبة إلى الحياة الآخرة التي يثبتها الدين الإلهي ثم يقسم الناس إلى قسمين 
لا ثالث لهما : السعيد والشقي أو المثاب والمعاقب فالذي يذكره القرآن الشريف في ذلك أمر إجمالي لا يتبين تفصيله إذ لا طريق عقلا إلى تشخيص تفاصيل أحوالهم بعد الدنيا، قال تعالى : {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 106] وقال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا } [النساء : 97 - 99] .

والآيات - كما ترى - تشتمل على العفو عنهم والتوبة عليهم ولا مغفرة في مورد لا ذنب هناك، وعلى عذابهم ولا عذاب على من لا تكليف له، غير أنك عرفت أن الذنب وكذا المغفرة والعقاب والثواب ذوات مراتب مختلفة : منها ما يتعلق بمخالفة التكليف المولوي أو العقلي، ومنها ما يتعلق بالهيئات النفسانية الرديئة وأدران القلب التي تحجب الانسان عن ربه، وهؤلاء وإن كانوا في معزل من تعلق التكليف المتوقف على العقل لكنهم ليسوا بمصونين من ألواث النفوس وأستار القلوب التي يحتاج التنعم بنعيم القرب ، والحضور في ساحة القدس إلى إزالتها وعفوها والستر عليها ومغفرتها.

ولعل هذا هو المراد مما ورد في بعض الروايات : " إن الله سبحانه يحشرهم ثم يخلق نارا ويأمرهم بدخولها فمن دخلها دخل الجنة ومن أبى أن يدخلها دخل النار " وسيجئ ما يتعلق بالروايات من الكلام في تفسير سورة التوبة إن شاء الله، وقد مر بعض الكلام في سورة النساء.

ومن استعمال العفو والمغفرة في غير مورد الذنب في كلامه تعالى ما تكرر وقوعه في مورد رفع الحكم بقوله تعالى : { فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [المائدة : 3] ونظيره ما في سورة الأنعام، وقوله تعالى في رفع الوضوء عن فاقد الماء: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [النساء : 43] - إلى أن قال - {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا } [النساء: 43] ، وقوله في حد المفسدين في الأرض : {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [المائدة: 34] وقوله في رفع حكم الجهاد عن المعذورين : {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة : 91] ، إلى غير ذلك.

وقال تعالى في البلايا والمصائب التي تصيب الناس : { وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]

وينكشف بذلك أن صفة العفو والمغفرة منه تعالى كصفتي الرحمة والهداية تتعلق بالأمور التكوينية والتشريعية جميعا فهو تعالى يعفو عن الذنوب والمعاصي فيمحوها من صحيفة الأعمال، ويعفو عن الحكم الذي له مقتض يقتضى وضعه فيمحوه فلا يشرعه، ويعفو عن البلايا والمصائب وأسبابها قائمة فيمحوها فلا تصيب الانسان.

سؤال وجواب

التاريخ: 18 / أيلول / 2014 م 11516
التاريخ: 8 / 12 / 2015 15307
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12931
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12491
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 12029
شبهات وردود

التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5839
التاريخ: 13 / 12 / 2015 6294
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5813
التاريخ: 24 / أيلول / 2014 م 5546
هل تعلم

التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3562
التاريخ: 26 / تشرين الاول / 2014 م 3348
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 3554
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3359

المرجع الإلكتروني للمعلوماتية هو موقع معلوماتي موسوعي شامل يحتوي على العديد من النوافذ الفكرية العلمية والإنسانية ، وخيارك الأفضل للبحث عن المعلومة الدقيقة المقتبسة من أمهات الكتب بوثاقةٍ وموضوعية .