

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الجزاءات الادارية عقوبة للمتعاقد
المؤلف:
رشا محمد جعفر
المصدر:
الرقابة القضائية على سلطة الادارة في فرض الجزاءات على المتعاقد معها
الجزء والصفحة:
ص19-21
10-4-2017
3420
ان اخلال المتعاقد في تنفيذ التزاماته يقتضي توقيع جزاءات عليه من قبل الادارة من اجل ردع المتعاقد وحمله على تنفيذ التزاماته التعاقدية(1) . يتماثل الجزاء الاداري مع الجزاء الجنائي في ان كليهما له خاصية ردع، يقع عن سلوك اثم يستوي ان يتمثل في فعل او امتناع غاية الامر انه يمثل خرقا لنص قانوني او مخالفة لأمر اداري(2). ويتجلى التماثل بينهما تارة اخرى في ان السلوك الموجب لكل منهما ينطوي على اعتداء على مصلحة يحميها القانون بغض النظر عن طبيعة تلك المصلحة. ولذا لسنا ممن يذهب الى ضرورة ان تكون المصلحة الواقع عليها العدوان بالنسبة للجزاء الاداري مصلحة يستوجب حمايتها أياً كان صاحب تلك المصلحة فمثلاً سحب رخصة قيادة ادارياً بسبب سكر، يمثل جزاء عن فعل اثم هدد مرتكبه مصلحة جديرة بالاعتبار تتمثل في حق مستعملي الطرق العمومية والسائق ذاته في الحياة و(المصلحة الادارية) هنا ليست محل اعتبار ورغم ذلك لم تنحصر عنها الصفة الادارية ولعل هذا يدفعنا الى القول بان العبرة في التفرقة بين المصلحة التي يحميها الجزاء الاداري، وتلك المعنونة بالجزاء الجنائي ليست صاحب المصلحة ذاته، وانما في مدى جوهريتها في نظر المشرع، فالمصلحة في الحالتين واحدة، وانما الاختلاف يكمن في طبيعتها، ودرجة الاخلال فيها، أي مدى جوهريتها ونطاق خطورة الاعتداء (3). ومهما يكن من شأن تلك المسألة، فان الجزاء الاداري لطبيعته الردعية يستلزم لفرضه كالجزاء الجنائي ان يتوافر في المخالفة المستوجبة الركن المادي والمعنوي معاً سواء تمثل هذا الاخير في صورة العمد او الخطأ فالمسؤولية التي تثور عنه ليست كما يزعم البعض من قبيل المسؤولية الموضوعية التي يكفي لأثارتها مجرد وقوع المخالفة اكتفاء الركن المادي دون المعنوي، ذلك لأن طبيعته الردعية تأبى ذلك الجزاءات التي من طبيعتها ترفض تماماً فكرة المسؤولية المفترضة التي تلفظها حالياً المبادئ المعاصرة ليس بالنسبة للقانون الجنائي على وجه الخصوص، وانما لكل النصوص ذات الطبيعة الردعية. هذا الى ان من المبادئ التي تخضع لها النصوص التي لها هذه الخاصية قرينه البراءة وهذه القرينة تتنافى تماماً مع افتراض الخطأ في جانب المتهم لأن هذا يعني افتراض الأدانة في حقه على نحو يأباه منطقها(4). الا ان مما تجدر الاشارة اليه ان هذه الجزاءات تختلف من حيث هدفها عن الجزاءات التي تنطبق في العقود المدنية فبينما تستهدف الاخيرة اصلاح الاخطاء والمخالفات التعاقدية وتعويض المتعاقد عن الاضرار التي لحقت به بحيث يترتب عليه اعادة التوازن الى الالتزامات ولا توجد فيها معنى العقوبة اما الجزاء في العقد الاداري فانه يستهدف اضافة الى ذلك ضمان سير المرافق العامة وانتظامها وهذا ما يجعل هذه الجزاءات وسائل تعمل على تنفيذ مضمون العقد وهو ما يكفل للادارة ان تستعمل بمناسبتها امتيازها في التنفيذ المباشر بما يمكنها من توقيع هذا الجزاء بوسيلة القرار الفردي، أي دون حاجة للجوء الى القضاء ابتداء(5) والتسليم بالقول الى ان الجزاءات الادارية عقوبة للمتعاقد يعني ذلك خضوع الجزاء الاداري المبادئ ذاتها التي تخضع لها الجزاءات الردعية سواء ما لزم منها لضمان شرعيتها الموضوعية او ما كان مقصده كفالة مشروعيتها الاجرائية. مثل مبدأ الشرعية، ومبدأ شخصية الجزاء ومبدأ التناسب بين الجرم والجزاء(6).
_________________
1- انظر ما ذهبت اليه المحكمة الادارية العليا في مصر بقرارها المؤرخ في26/12/1962حيث ذهبت ((لئن كان التنفيذ عينياً في المعاملات المدنية لايتم الا عن طريق القضاء فانه في العقود الادارية يكون تنفيذ الالتزام عينياً بواسطة الادارة تقوم به بنفسها وعلى حساب المتعاقد معها وتحت مسؤوليته. فالشراء على حساب المتعهد المقصر في تنفيذ تعهده والزامه بفرق السعر ليس عقوبة توقع على المتعهد، وانما هو تطبيق لقاعدة الالتزام عينياً تقوم به الادارة بنفسها عند اخلال المتعاقد معها بتعهده ضماناً لحسن سير المرافق العامة واطراد سيرها ومنعها من تعطلها لما قد يعرض المصلحة للضرر اذا توقفت هذه المرافق)) أشار اليه د. عزيزه الشريف، دراسات في نظرية العقد الاداري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1982، ص152.
2- د.أمين مصطفى ، النظرية العامة لقانون العقوبات الاداري، دار الجامعة الجديدة للنشر، اسكندرية، 1996، ص 229.
3- د.غنام محمد غنام ، القانون الاداري الجنائي والصعوبات التي تحول دون تطوره، بحث منشور في مجلة الحقوق الكويتية ، العدد الثاني، السنة الثامنة عشرة، يونيو ، 1994، ص297.
4- د.عبد العظيم مرسي وزير، افتراض الخطأ كأساس للمسؤولية الجنائية ( دراسة مقارنة) في النظامين اللاتيني والانجلو أمريكي ، دار النهضة العربية، القاهرة ، 1988، ص297.
5- محمود خليل خضير، الغرامات التأخيرية في العقود الادارية، رسالة ماجستير مقدمة الى مجلس كلية القانون – جامعة بغداد، 1991،ص84.
6- راجع حكم محكمة القضاء الاداري المصرية في حكمها المؤرخ 24نوفمبر 1957 .
الاكثر قراءة في القضاء الاداري
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)