0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

النية خير من العمل‏

المؤلف:  العلامة المحدث الفيض الكاشاني

المصدر:  الحقائق في محاسن الاخلاق

الجزء والصفحة:  ص207-210.

21-9-2016

4244

+

-

20

ورد في الحديث المشهور عن النبيّ (صلى الله عليه واله) أنه قال : «نيّة المؤمن خير من عمله و نيّة الكافر شرّ من عمله  و كل عامل يعمل على نيته»(1) , و قد اختلف الفقهاء في معنى الحديث على أقوال شتى.

والذي ظهر لي أن ذلك لأن المؤمن ينوي خيرات كثيرة لا يساعده الوقت على عملها ، فكان الثواب المترتب على نياته أكثر من الثواب المترتب على أعماله و أيضا إنّ المؤمن ينوي أن تقع عباداته على احسن الوجوه لأن ايمانه يقتضي ذلك , ثمّ إذا كان يشتغل بها لا يتيسر له ذلك و لا يتأتى كما يريد ، فلا يأتي بها كما ينبغي ، فالذي ينوي دائما خير من الذي يعمل به في كلّ عبادة.

وإلى هذا اشار الباقر (عليه السلام) حيث كان يقول : «نية المؤمن خير من عمله , و ذلك لانّه ينوي من الخير ما لا يدركه ، و نية الكافر شر من عمله ، و ذلك لان الكافر ينوي الشر و يأمل من الشر ما لا يدركه»(2).

و عن الصادق (عليه السلام) أنه قيل له : سمعتك تقول : «نيّة المؤمن من خير من عمله فكيف تكون النية خيرا من العمل؟ , قال : لأن العمل إنما كان رياء للمخلوقين ، و النية خالصة لربّ العالمين ، فيعطي عزّ و جلّ على النية ما لا يعطي على العمل»(3)، ثم قال : «إن العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام فيثبت اللّه له صلاته و يكتب نفسه تسبيحا و يجعل نومه صدقة»(4).

وعنه (عليه السلام) «إن العبد المؤمن الفقير ليقول : يا ربّ ارزقني حتى أفعل كذا و كذا من البرّ و وجوه الخير ، فاذا علم اللّه عزّ و جلّ ذلك منه بصدق نيته كتب اللّه له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله ، إن اللّه واسع كريم»(5).

و عنه (عليه السلام) «انه سئل عن حدّ العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤديا ، فقال (عليه السلام) حسن النيّة بالطاعة»(6)

يعني أن يكون له في طاعته نية حسنة فان تيسر له الاتيان بما وافق نيته ، و إلا فقد أدى ما عليه من العبادة بحسن نيته.

و عنه (عليه السلام) «انّما خلد أهل النّار في النّار لأن نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا اللّه فيها أبدا  و إنّما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نيّاتهم كانت في الدّنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبدا فبالنيات خلد هؤلاء ، ثمّ تلا قوله تعالى : {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء : 84] , قال : على نيّته»(7).

و عنه (عليه السلام) «من سمع شيئا من الثواب على شي‏ء فصنعه كان له أجره و إن لم يكن على ما بلغه»(8).

و ممّا قيل‏(9) , في معنى الحديث المشهور : «إنّ النية إنما يكون خيرا من العمل»(10) , لتوقف نفع العمل عليها ، دون العكس ، و لكون الغرض الأصلي من العمل تأثّر القلب بالميل إلى اللّه تعالى عن الغير كما قال اللّه عزّ و جل : {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ } [الحج : 37] , ألا ترى إلى إثم المجامع امرأته على قصد أنها غيرها ، بخلاف المجامع غيرها على أنها امرأته ، و التأثر صفة القلب.

و بهذا يعرف معنى قوله (عليه السلام): «من هم بحسنة و لم يعملها كتبت له حسنة»(11) , لأن هم القلب هو ميله إلى الخير و انصرافه عن الهوى و حب الدنيا و هو غاية الحسنات و إنما الاتمام بالعمل يزيدها تاكيدا ، فليس المقصود من إراقة دم القربان الدم و اللحم بل ميل القلب عن حبّ الدّنيا و بذلها إيثارا لوجه اللّه عزّ و جلّ و هذه الصفة قد حصلت عند جزم النّية و الهم و إن عاق عن العمل عايق ، فلن ينال اللّه لحومها و لا دماؤها و لكن يناله التقوى منكم و التقوى في القلب.

و لذلك قال النبي (صلى الله عليه واله) لما خرج في غزوة تبوك : «إن بالمدينة قوما ما قطعنا واديا ، و لا وطئنا موطئا يغيظ الكفار ، و لا أنفقنا نفقة ، و لا أصابتنا مخمصة الا شاركوا في ذلك و هم في‏ المدينة قالوا : و كيف ذلك يا رسول اللّه و ليسوا معنا؟ , فقال : حبسهم العذر فشركونا بحسن النية»(12).

________________________

1- الكافي : ج 2 , ص 84 , و المحاسن : ص 260.

2- علل الشرائع : ج 2 , ص 524.

3- علل الشرائع : ج 2 , ص 524.

4- علل الشرائع : ج 2 , ص 524.

5- الكافي : ج 2 , ص 85 , و المحاسن : ص 261.

6- الكافي : ج 2 , ص 85.

7- الكافي : ج 2 , ص 85 , و علل الشرائع : ج 2 , ص 523.

8- الكافي : ج 2 , ص 87.

9- القائل هو أبو حامد الغزالي في احياء العلوم و نقل عنه المصنف تفصيلا في المحجة و قد لخصه هنا.

10- إحياء علوم الدين : ج 4 , ص 335 و فيه « نية المؤمن خير من عمله».

11- احياء علوم الدين : ج 4 , ص 333.

12- احياء علوم الدين : ج 4 , ص 332.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد