

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الاستناد إلى أحكام المسؤولية عن الأفعال الشخصية
المؤلف:
ايمان محمد طاهر العبيدي
المصدر:
الالتزام بضمان السلامة في عقد البيع
الجزء والصفحة:
ص138-140
8-5-2016
9326
إن المضرور إذا استند في دعواه إلى أحكام المسؤولية عن الأفعال الشخصية فعليه إثبات خطأ المسؤول ، وهناك قاعدة تقرر بأن كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم ممن ارتكبه بالتعويض ، وتبلورت هذه القاعدة على شكل نصوص قانونية مقررة في القوانين المعاصرة(1). إن السلعة إذا تسببت في إحداث ضرر بالغير سواء بسبب العيب أو بسبب الخطورة الكامنة فيه فإن المنتج يسأل بموجب نص المادتين ( 1382-1383 ) من القانون المدني الفرنسي(2). وعندها يجب على المضرور إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما ومن أبرز مظاهر الخطأ التي يمكن أن تنسب إلى المنتج هو الخطأ في تصميم السلعة أو صناعته أو تركيبه أو الخطأ في اتخاذ الاحتياطات المادية اللازمة في صناعة السلعة أو عدم إفضائه بالمعلومات الضرورية عن المبيع وهذا الخطأ يشترك فيه التاجر مع المنتج(3). والخطأ في هذه الحالة غير مفترض وإنما يجب إثباته من قبل المضرور ، وتقتضي فكرة الخطأ النظر إلى شخص البائع المحترف بمعيار موضوعي مرجعه الشخص العادي ، حيث أن الأخذ بالمعيار الذاتي يصطدم بالتقدير السليم للأمور لذلك لا يبقى سوى الأخذ بالمعيار الموضوعي كأساس بحيث لا يختلف من حالة إلى أخرى(4). فإذا استطاع المضرور إثبات أن الضرر ناجم عن خطأ البائع المحترف في عدم اتخاذه الاحتياطات الضرورية في صناعة المنتجات أو في إهماله وتقصيره في التنبيه إلى الطبيعة الخطرة للسلعة أو مخالفته للوائح التنظيمية والتعليمات الخاصة بعمليات الإنتاج(5). أو إثبات الخطأ في اتخاذ الاحتياطات المادية بتسويق السلع وتقديمه للمستهلك أو خزنه أو حفظه وإثباته السبب في حدوث الضرر فإن مسؤولية البائع المحترف تجاه المضرور تنهض ولذلك قضت محكمة النقض الفرنسية في إحدى أحكامها بأن الحكم بالتعويض يرتبط بإمكانية إقامة الدليل على إهمال من جانب الصانع في وضع نظام معيب للفرامل في السيارة والتي أدت إلى الحادثة ، ونتيجة لثبوت خطأ المنتج في تصميم الفرامل فإن ذلك يوجب مسائلته عنها(6). ويرجع عدم صعوبة الإثبات إلى أن المنتج قد قصر في أبسط واجبات الحيطة والحذر التي تستوجبها أصول المهنة ، إلا أن الأمر يصعب عندما يتعلق الإثبات بالمنتجات ذات الطبيعة المعقدة أو المتطورة لأنه من الصعب على المضرور التعرف على مكامن المنتجات وطريقة تصنيعها ويستحيل عليه كشف العيب أو القصور في المنتجات لذلك فإن القضاء الفرنسي لجأ في سبيل تذليل الصعوبات التي تواجه المضرور في إثبات الخطأ المنتج في مثل هذه الحالات بافتراض الخطأ في جانب المنتج(7). أما إذا كان الخطأ متعلقاً باتخاذ الاحتياطات المادية بكيفية عرض المنتوج وتقديمه للمستهلك ، فإن القضاء الفرنسي أنشأ الالتزام بالإفضاء فيما يتعلق بطبيعة المنتجات الخطرة أو المعقدة الاستعمال والتي تلزم المنتج بتوضيح طريقة الاستعمال والتحذير وبيان مخاطر السلعة والاحتياطات الواجب استخدامها عند استعمال السلعة أو في حفظه وخزنه ، ولذلك يرى جانب من الفقه بأن السلعة إذا تسببت في إحداث الضرر بسبب عدم كفاية الاحتياطات المادية أو بسبب تصميم السلعة وصناعتها فإن تقصير البائع المحترف في واجب التبصير والإعلام فإنه يؤدي إلى نهوض كلا المسؤوليتين في جانب الأخير حيث تنهض المسؤولية العقدية فيما بين المشتري والبائع والمحترف وتنهض المسؤولية التقصيرية فيما بين البائع المحترف والغير إذا تسبب المنتوج بالضرر للمشتري والغير في الوقت نفسه (8). بل إن توسع القضاء لم يقتصر على هذا الأمر ، فلقد اعتبر كل ما ينطبق في الإخلال بالالتزامات التعاقدية ، يؤدي الإخلال بها إلى قيام المسؤولية التقصيرية عند تسبب المنتجات بالأضرار بغير المتعاقدين ، لذلك فإنه وسع من نطاق الالتزام بضمان السلامة ليشمل غير المتعاقدين(9). ولذلك قضت محكمة النقض الفرنسية بتأييد حكم المحكمة الاستئنافية بقبوله دعوى المسؤولية التقصيرية المرفوعة من إحدى الشركات التي تنفذ أعمالاً في موقع انفجرت فيه إحدى المولدات الكهربائية المتعاقد على إنتاجه وتوريده من قبل إحدى الشركات الأخرى العاملة في الموقع ذاته وأسست محكمة الاستئناف حكمها على أن إخلال الشركة المنتجة للمولدات بتسليم منتوج موافق للمواصفات ، إذا كان يشكل إخلالاً بالتزام عقدي فإنه يعد في ذات الوقت خطأً تقصيرياً متسبباً في حدوث الضرر(10).
____________________________
[1]- المادة 1382 من القانون المدني الفرنسي والتي تنص على أن " كل فعل أياً كان يقع من الإنسان ويحدث ضرراً بالغير ، يلزم من وقع هذا الفعل بخطئه تعويض ذلك الضرر " يقابلها نص المادة 163 من القانون المدني المصري ، المادة ( 204 ) من القانون المدني العراقي والتي تنص على أن " كل تعد يصيب الغير بأي ضرر غير ما ذكر في المواد السابقة يستوجب التعويض " كما أن المادة 202 من القانون المدني العراقي تقضي بأن " كل فعل ضار بالنفس من قتل أو جرح أو ضرب أو أي نوع آخر من أنواع الإيذاء يلزم بالتعويضات من أحدث الضرر ".
2- تقض المادة 1383 بأنه " يكون الإنسان مسؤولاً عن الضرر الذي يحدثه لا بخطئه فقط ، بل بإهماله أو عدم تبصيره أيضاً ".
3- ينظر أستاذتنا د. نسيبة إبراهيم ، المسؤولية القانونية للمنتج الصناعي عن الأضرار الناجمة عن منتجاته ، بحث منشور في مجلة أبحاث تصدرها جامعة صلاح الدين للعلوم الإنسانية ، ملحق العدد 1 ، السنة الأولى ، 1988 ، ص96 ، د. سالم رديعان ، مصدر سابق ، ص142.
4- من أنواع المعيار الذاتي ( الشخص الحريص جداً ، الشخص المهمل ) ، وهذا مما لا يمكن الاستناد إليه واعتباره كأساس في تقدير الخطأ ، لذلك استقر الأمر على المعيار الموضوعي ويؤخذ به في تقدير الخطأ في المسؤولية العقدية والتقصيرية ، ينظر في تفصيله د. سمير عبد السيد تناغو ، مصدر سابق ، ص226 وما بعدها.
5- ينظر د. سالم رديعان ، مصدر سابق ، ص142.
6- القرار الصادر في 18 / 7 / 1972 ، نقلاً عن الدكتور محمد شكري سرور ، مصدر سابق ، ص57.
7- اقترب القضاء الفرنسي في منهجه هذا من منهج القضاء الأمريكي والإنكليزي في مجال حماية المتضرر من المنتجات والتي تقضي بأن مجرد وقوع الحادث دليل على إهمال المنتج ولا يستطيع التخلص من المسؤولية إلا بإثبات السبب الأجنبي ، ينظر د. سالم رديعان ، مصدر سابق ، ص144.
8- الأستاذ أوفرستاك ، وآن ماري شمل ، نقلاً عن د. سالم رديعان ، مصدر سابق ، ص145.
9- ينظر في تفصيله د. حسن عبد الباسط ، مصدر سابق ، ص117 وما بعدها.
0[1]- القرار الصادر في 4 / 5 / 1993 ، أشار إليه د. حسن عبد الباسط ، المصدر نفسه ، ص117. ويقول الأستاذ جورديان بأن الخطأ العقدي لا يمكن اعتباره تقصيرياً إلا إذا كان من شأن الإخلال بالالتزام العقدي الإضرار بالغير سواء في سلامته البدنية أم مصلحته الاقتصادية وإن الغير لا يستطيع أن يتمسك بأحكام المسؤولية التقصيرية إلا بإثبات الضرر ، ينظر د. حسن عبد الباسط ، ص117 هامش ( 274). وينظر في نفس المعنى G. VINEY, Laresponsabilite, op. Cit, P. 71 ets.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)