0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حضانة الأقارب الاختيارية

المؤلف:  فوز نجاح خضير

المصدر:  احكام حضانة الأقارب

الجزء والصفحة:  ص 27-34

2026-10-29

119

+

-

20

سنتكلم في هذا الموضوع عن حضانة الأقارب الاختيارية لما لها من أثر كبير وفعال في حياة المحضون كالآتي:
أولاً: حضانة الأقارب الاختيارية في القانون
القاعدة العامة أن الحضانة بوجه عام وحضانة الأقارب بوجه خاص هي اختيارية لا إجبارية أي باختيار إرادة الحاضن. وقد نص قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل في المادة (57/1) على أنه الأم أحق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة ما لم يتضرر المحضون من ذلك (1).
ومعنى النص أعلاه أن الأم أولى بحضانة صغيرها أو المحضون من الأب أو الجد وغيرهم وتجبر على ذلك إذا لم يكن هنالك ضرر في حضانتها على المحضون في مصلحته ونفسه، وسواء كانت على ذمة زوجها أو افترقت، فالذي يضر بمصلحة المحضون ضرراً كبيراً ويؤدي إلى انتقال الحضانة من الأم إلى الغير هو إذا فقدت أهليتها أو لم تكن أمينة أو كانت مصابة بمرض خطير كالجذام، و الجرب، والبرص ونحوها (2).
وهذا ما جاءت به محكمة التمييز الاتحادية في قرارها ، بذكر "أجاز القانون تمديد مدة الحضانة إلى الخامسة عشرة من العمر، لذلك على المحكمة إحضار المحضون أمامها والسؤال منها عما تريد البقاء في حضانته وإحالتها إلى اللجان الطبية للتأكد من مصلحتها الحقيقية وهل تقرر في اختيار منها لوالدتها مع ملاحظة أن الأم أحق بالحضانة مالم تفقد شروط الحضانة أو تقرر البت من البقاء في حضانتها (3) .
فقد راعى المشرع العراقي في هذه المادة أن موضوع الحضانة يبتدأ من اللحظات الأولى لولادة الطفل سواء كانت الزوجية قائمة أو لا، لأن المشرع ينظر إلى اعتبارات أخرى ألا وهي مصلحة المحضون ورعايته (4).
ومن هذا النص بدأ المشرع العراقي بإيضاح وبيان مصلحة المحضون وأولويته بالرعاية،
بأن علق حق حضانة الصغير على أمه بشرط عدم تضرر المحضون من ذلك، ففي هذه الفقرة من هذه المادة يوضح المشرع العراقي مدى قوة الحق الذي يتحلى به جانب الأم في حضانتها لطفلها (5).
أما بالنسبة لحضانة الأقارب فنلاحظ أنهم لا يجبرون على ذلك فحضانتهم اختيارية فلم يرد نص يجبر الأقارب على احتضان الصغير، على الرغم من ذكر قرارات المحكمة أي أن الاختيار يكون من قبلها لكن بإرادة الحاضن أيضاً.
وهذا يعني أن الاختيار يكون من قبل أرادة المحكمة و أرادة الحاضن نفسه أي لا يجبر الحاضن من الأقارب على احتضان الصغير إلا بموافقته فهي حضانة اختيارية. وجاء نص المادة (57/5) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 النافذ المعدل على أنه "إذا أتم المحضون الخامسة عشرة من العمر يكون له حق الاختيار في الإقامة مع من يشاء من أبويه أو أحد أقاربه لحين إكماله الثامنة عشرة من العمر إذا أنست المحكمة منه الرشد في هذا الاختيار (6).
ومن النص في أعلاه ؛ نلحظ أن الذي ذكره المشرع العراقي في هذه المادة هي مجموعة شروط لحضانة الأقارب الاختيارية وهي كالآتي:
1 - زوال الحضانة عن الأبوين (بوصول 15 سنة).
2- إتمام المحضون 15 سنة.
3- أن يأنس منه الرشد في الاختيار
4- الاختيار في الإقامة وليس في الحضانة.
ففيما يتعلق بموضوع حضانة الأقارب نلاحظ أن المشرع العراقي لا يجبر أو يلزم الأقارب بقيامهم وتوليهم الحضانة للطفل الصغير أو القاصر، وهنا قد أعطى المشرع حرية للحاضن من الأقارب في قبوله الحضانة أي احتضان الصغير أو رفضها، فلا يمكن أن تكون هنالك حضانة للأقارب بإجبار من قبل المحكمة و دون أرادة الحاضن. فإذا كان الوالدين متوفيين أو غير قادرين على رعاية الصغير لأي سبب يسقط حضانتهم، فهنا تنتقل الحضانة إلى الأقارب أو من تحدده المحكمة وفق مصلحة الصغير المحضون.
وأيضاً وفق ما جاء به النص القانوني للمادة 57 في الفقرة الخامسة هو أن المشرع ساوى بين كل من الأبوين والأقارب و أجاز للطفل المحضون أن يختار مع من يريد البقاء و الإقامة، فهل يريد المحضون أن يقيم مع القريبة أو القريب وذلك رغم وجود الوالدين، لكن بشكل أولى تم إلزام الأب بمتابعة أولاده و إعادة تربيتهم وتقويمهم (7).
أما المشرع الجزائري فإنه قد جاء بمادة خاصة للأقارب فحدد أصحاب الحق بالحضانة بعد كل من الأم والأب وترتيبهم، وذلك في المادة (64) من قانون الأسرة الجزائري المرقم بالأمر 05-02 حيث نص بأنه ".... ثم الجدة لأم، ثم الجدة لأب، ثم الخالة، ثم العمة، ثم الأقربون درجة مع مراعاة مصلحة المحضون في كل ذلك، وعلى القاضي عندما يحكم بإسناد الحضانة أن يحكم بحق الزيارة (8).
فمن خلال هذه المادة نلاحظ أن المشرع الجزائري لم يأت بنص خاص حول موضوع حضانة الأقارب الاختيارية الا أنه يتبين من هذه المادة بشكل ضمني أن المشرع الجزائري قد أعطى حرية بالحضانة للأقارب من حيث قبولهم الحضانة أو التنازل عنها، وذلك بذكره ترتيب الحواضن الأقارب حيث تنتقل الحضانة إلى حاضن آخر في حال سقوط الحضانة أو التنازل عنها أو فقد شروطها. فالأقارب هنا يتمتعون بحضانة اختيارية كونه حق من حقوقهم وليس واجباً عليهم.
ثانياً حضانة الأقارب الاختيارية في الفقه
إن حضانة الأقارب في الفقه الإسلامي تعد حقاً وليست واجبة، أي أن حضانة الأقارب هي حق للحاضن لا واجبة عليه، وهذا يأتي بمعنى أن حضانة الأقارب غير إلزامية على الحاضن، فالأقارب الذين لديهم مؤهلات تامة في الحضانة من شروط وأهلية وغيرها من المؤهلات التي تسمح باحتضان الطفل يمكنهم أن يقبلوا الحضانة أو أن يرفضوها أو يتنازلوا عنها فلهم حرية الاختيار ، ففي حالة التنازل عن الحضانة من الأقارب ستنتقل هنا إلى الحاضن الآخر الذي يلي الحاضن المتنازل عنها، وذلك وفق الترتيب الفقهي، لكن هنالك استثناء حيال ان لم يوجد حاضن مؤهل آخر يحتضن الصغير، فهنا تصبح الحضانة واجبة على الحاضن (واجب كفائي)، أي يجب على أحد الأقارب القيام بها لرعاية وحماية الصغير المحضون وسنوضح ذلك في هذه الفقرة.
فقهاء المذهب الجعفري نكروا بأن حضانة الأم أو الأقارب هي حضانة اختياريـة غيـر إجبارية فهي ليست واجباً قسرياً أو قهرياً، بل هي حق للأقارب وحق للأم، فإذا امتنع أحد الأقارب عن حضانة المحضون فتنتقل إلى الحاضن الآخر من الأقارب وذلك وفق الترتيب الشرعي، فالحضانة سواء كانت للأقارب أو الوالدين تبنى وفق مصلحة الصغير فإذا كان الحاضن القريب غير مستحق لها أو غير مؤهل فتسقط عنه وتنتقل إلى غيره من الحواضن الأقارب (9).
وقد استدل فقهاء الجعفرية بالآية القرآنية الكريمة بقوله تعالى "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ " (10).
فتفسير هذه الآية الكريمة هو أنه لم يجعل الله عز وجل على الناس التعب والضيق في الدين، فالدين يبعد الخلق عن الضيق والهم والله سبحانه وتعالى يريد اليسر وعدم العسر بالعبيد، فبدون الدين لا يوجد مخرج مما يختبر به الله العباد، بل وسع الله على العباد بالدين الإسلامي، فجعل ربنا الكريم التوبة مفتاحاً لكل شيء وفرجاً، فحضانة الأقارب ليست إجبارية فلا حرج على القريب الذي يتنازل عن حقه بالحضانة إلى القريب الذي يليه (11) .
أما فقهاء المذهب الحنفي فإنهم يرون أن حضانة الأقارب هي حضانة اختيارية وليست حضانة إجبارية، كون الأقارب مخولين بالحضانة وفق الترتيب الذي أقره فقهاء هذا المذهب، فالحضانة
عند المذهب الحنفي هي حق والحق لا يمكن الإجبار عليه فيمكن قبوله ويمكن التنازل عنه، فالأقارب لهم الحق في رفض الحضانة إذا لم يرغبوا فيها أو لم يتمكنوا من تحمل مسؤوليتها (12).
وأيضاً يعلل هذا الأمر بأن حضانة الأقارب هي حق مشترك بين كل من الحاضن والمحضون، فهي ليست التزاماً على الحاضن أي لا يفرض عليه، فإذا رفض القريب أو امتنع عن الحضانة ستنتقل إلى القريب الذي يليه المستحق لها وفق الترتيب الفقهي (13) .
ومن الأدلة الشرعية التي استند بها فقهاء المذهب الحنفي لهذا الموضوع، هي الآية الكريمة بقوله تعالى ﴿نَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها ) (14) . نستنتج أن هذه الآية الكريمة تدل على أن التكاليف الشرعية هي تكاليف غير الزامية بحال عجز الإنسان عن القيام بها. كما ورد أيضاً في الفقه الإسلامي، و يتضح لنا إن حضانة الأقارب هي حضانة اختيارية وهي حق للحاضن والمحضون وليست واجباً عليه.
_____________
1- قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
2- فاروق عبد الله كريم الواضح في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 وتعديلاته، ط1، الناشر مكتبة يادكار، 2020، ص 347.
3- قرار قضائي لمحكمة التمييز الاتحادية، رقم القرار 101 ، 17/2/2011 قرار غير منشور.
4- عباس علي سليمان، أثر النظام العام في مسائل الحضانة مجلة كلية الحقوق جامعة النهرين، المجلد 22، العدد 4 2020، ص 78
5- فاروق عبد الله كريم، الواضح في شرح قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 وتعديلاته، مصدر سابق، ص 347
6- قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
7- رنا محمود حسن، أحكام حضانة الصغير في ظل قانون الأحوال الشخصية العراقي، كلية الحقوق، جامعة النهرين، بحث منشور على الأنترنيت، 2024 ، ص15.
8- قانون الأسرة الجزائري المرقم بالأمر 05-02.
9- جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر المعروف بالعلامة الحلي تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الجعفرية، ج 4، ط 1 ، مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام، قم، أيران، 1421هـ، ص 13 وما بعدها.
10- سورة الحج، الآية .78
11- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الأملي، أبو جعفر الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، ج18، طا، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، 2000 ، ص 689؛ أبو بكر عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري اليماني الصنعاني، تفسير عبد الرزاق، ج 2، ط 1 ، دار الكتب العلمية، بيروت، 1419هـ، ص 411.
12- عبد الرحمن بن محمد بن سليمان المدعو بشيخي زاده يعرف بداماد أفندي مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، ج1، دار أحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، بدون سنة نشر، ص 480 وما بعدها.
13- محمد بن أحمد بن أبي أحمد أبو بكر علاء الدين السمرقندي، تحفة الفقهاء ، ج 2، ط2، دار الكتب العلمية، بیروت لبنان 1994، ص 229 وما بعدها.
14- سورة البقرة، الآية 286

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد