0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العدة ونفقة العدة

المؤلف:  حسن قحطان عبد الأمير صادق

المصدر:  التفريق القضائي للهجر واثره على الاسرة

الجزء والصفحة:  ص 116-121

2026-10-27

32

+

-

20

تَجبُ العِدة على الزوجة المفرق بينها وبين زوجها بسبب الهجر، وهي فترة استبراء للرحم وتربص لاحتمال الحمل، وتختلف مدتها بين ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر أو وضع الحمل حسب حالة المرأة، فالفقه الاسلامي والقانون العراقي والمصري يوجبان العدة على الزوجة بعد الطلاق ، بناء على المقاصد الشرعية التي شرعت من أجلها، أما مسألة استحقاق نفقة العدة فمثار خلاف جوهري بين استحقاقها وعدم استحقاقها من قبل الزوجة.
وتعرف العدة بأنها المدة التي تتربص فيها الزوجة بعد الطلاق أو الفسخ أو الوفاة، ولا يحل لها خلالها الزواج، بهدف تحقيق غايات شرعية كبرى، أهمها استبراء الرحم وقطع نسل الزوج المحتمل، وإعطاء مجال للتراجع والتفكير، ورعاية الحقوق المالية للمرأة (1)، وقد أجمع الفقهاء الإسلاميون على وجوب العدة استناداً إلى نصوص الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة، وقد جاء في الآية الكريمة قوله تعالى (( والمطلقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ، وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ : وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) (2) ، وقررت الأحكام الفقهية أن العدة تنقسم على ثلاثة أنواع بحسب حالة المرأة عدة القروء (للحيض)، وعدة الأشهر ( ليائسة أو صغيرة)، وعدة وضع الحمل.
أما بالنسبة لنفقة العدة ، هي النفقة التي تستحقها الزوجة أثناء فترة العدة، وتشمل المأكل والمشرب والكسوة والمسكن، وتهدف إلى توفير حياة كريمة للمطلقة خلال فترة الانتقال، وقد اختلف القانون العراقي والقانون المصري في تحديد ما إذا كانت هذه النفقة تستحق في حال التفريق القضائي(3) .
فالعدة من حيث الأصل ومدى استحقاق نفقة العدة قد تختلف في أحكامها بين التشريعين العراقي والمصري، وعليه سنتناول كلاً من التشريعين من حيث معالجتهما لموضوع العدة بعد الحكم بالتفريق ، وعلى النحو الآتي:
أولاً: العدة واستحقاق نفقة العدة في التشريع العراقي
تختلف العدة في أحكامها من حيث استحقاق نفقة العدة بين قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل ، وبين مدونة الفقه الجعفري، وعليه سنتناول كل منهما وفق ما يلي:
1- العدة في قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل
نص القانون العراقي صراحة على أن العدة تجب على الزوجة في حال إذا وقعت الفرقة بينها وبين زوجها بعد الدخول سواء كانت عن طلاق رجعي أو بائن بينونة صغرى أو كبرى أو تفريق أو متاركة أو فسخ أو خيار بلوغ، وإذا توفى عنها زوجها ولو قبل الدخول بها، وحدد القانون ذاته أربع حالات للعدة وفقا لما يلي (4):
1- عدة الطلاق والفسخ للمدخول بها ثلاثة قروء".
2- إذا بلغت المرأة ولم تحض أصلاً فعدة الطلاق أو التفريق في حقها ثلاثة أشهر كاملة".
3 - "عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام للحائل أم الحامل فتعتد بأبعد الأجلين من وضع الحمل والمدة المذكورة".
4- إذا مات زوج المطلقة وهي في العدة فتعتد عدة الوفاة ولا تحتسب المدة الماضية".
وأكد المشرع العراقي أن تبدأ العدة على الزوجة من تاريخ الطلاق أو التفريق أو الموت ، حتى لو لم تعلم المرأة بذلك، فعلى الزوجة في جميع الحالات وكيفما كان الطلاق ان تعتد العدة المقررة قانونا والتي هي مستندة الى مبادئ الشريعة الاسلامية من حيث الأصل (5) .
وكذلك يؤكد المشرع العراقي على وجوب نفقة العدة على الزوج لزوجته حتى وإن كانت ناشزا حيث نص على أن النفقة "تجب نفقة العدة للمطلقة على زوجها الحي ولو كانت ناشزاً ولا نفقة لعدة الوفاة(6)...
وبالتالي نجد أن المشرع العراقي في قانون الأحوال الشخصية قد الزم الزوجة بالعدة المقررة شرعا أوجب لها نفقة العدة حال التفريق بينها وبين زوجها في كل الحالات.
2 - العدة في مدونة الفقه الجعفري
تستند مدونة الفقه الجعفري الى المذهب الجعفري في أحكامها، وبالتالي فهي تطبيق قانوني للأحكام الشرعية للمذهب الجعفري فقد قررت مدونة الفقه الجعفري بالاستناد لذلك ، وجوب العدة على الزوجة في جميع الحالات، وبما أن مدونة الفقه الجعفري قد جعلت الطلاق الحاصل بالتفريق رجعيا تارة وبائن تارة اخرى ، فأن استحقاق الزوجة المطلقة لنفقة العدة تتباين تبعا لذلك. ففي حال قناعة الزوج بإيقاع الطلاق واعتباره طلاقا رجعيا، فأن الزوجة تستحق على زوجها نفقة العدة بصورة كاملة (7) .
اما اذا تعند الزوج ، ووقع الطلاق بالتفريق بواسطة القاضي، بموافقة المرجع الديني (....)، فأن الطلاق هنا بعد طلاقاً بائناً وليس رجعياً، ولا تستحق المطلقة هنا نفقة عن فترة العدة كونها مستثناة من استحقاق تلك النفقة في مدونة الفقه الجعفري ، حيث نصت على تسقط نفقة ذات العدة البائنة سواء أكانت بائناً بالطلاق أم بالفسخ إلا إذا كانت عن طلاق وكانت حاملاً فتستحق النفقة والسكنى حتى تضع حملها (8) .
ويتضح مما سبق أن قانون الأحوال الشخصية العراقي ومدونة الفقه الجعفري يوجبان العدة على الزوجة بعد الحكم بالتفريق باعتبارها مطلقة، لكنهما يختلفان في مدى استحقاق الزوجة المطلقة لنفقة العدة، حيث تستحقها في قانون الأحوال الشخصية، وتستحقها في مدونة الفقه الجعفري إذا كان الطلاق بالتفريق رجعيا وتسقط عنها إذا كان باننا.
ثانيا: العدة واستحقاق نفقة العدة في التشريع المصري
يتم تحديد نوع العدة وفقاً للمبادئ الفقهية السائدة المستمدة من المذاهب الإسلامية، وأهمها المذهب الحنفي، فعلى الزوجة الالتزام بالعدة المقررة شرعا بعد الحكم بطلاقها والتفريق عن زوجها ، وهو كما اشرنا اليه كونه طلاق بائن في القانون المصري، وبالنسبة لنفقة فترة العدة فقد نصت المادة (18) من القانون المصري رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 على نفقة العدة للمطلقة، إذ نصت على أن الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قبلها، تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل، وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً وظروف الطلاق، ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق في سداد هذه المتعة على أقساط (9)، وعليه تستحق الزوجة المفرق بينها وبين زوجها قضائياً نفقة عن فترة عدة الطلاق البائن .
فيتضح مما تقدم، نجد أن القانون العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل وكذلك القانون المصري ، يؤكد على وجوب التزام الزوجة بالعدة الشرعية وكذلك يجيزا للزوجة نفقة العدة في كل الحالات ، بينما نجد ان مدونة الفقه الجعفري لا تجيز العدة اذا كان الطلاق بالتفريق بائنا ، وتجيزها إذا كان الطلاق رجعياً وحسب ظروف الدعوى.
وبالنظر إلى اختلاف طريقة انحلال الرابطة الزوجية بالتفريق واختلاف نوع الطلاق الحاصل بالتفريق (رجعي ام بائن)، واختلاف مدى استحقاق الزوجة لنفقة العدة، فقد أوجزناها فيما يلي بجدول يوضح أبرز النقاط
خلاصة توضيحية لأحكام الطلاق الحاصل بالتفريق ونوع الفرقة والعدة ونفقة النفقة في الأنظمة القانونية الثلاثة، من خلال الجدول التالي:

في ضوء ما سبق نستنتج أن ايقاع الطلاق في التفريق مختلف بين الانظمة القانونية محل المقارنة، حيث يعتبر من صلاحيات المحكمة في التشريع المصري وكذلك المشرع العراقي في القانون رقم 188 ، ولكنها تعتبر من صلاحيات المرجع الديني في مدونة الاحكام الشرعية ، فتختلف بذلك طبيعة الدعوى والآثار المترتبة عليها. ومن ناحية نوع الطلاق الحاصل بالتفريق ، فنلاحظ أن مدونة الفقه الجعفري تنفرد في ايراد نوعين من الطلاق في التفريق القضائي ، حيث تعتبر الطلاق رجعيا إذا اقتنع الزوج بواسطة المحكمة بإيقاع الطلاق بزوجته . وكذلك تعتبره طلاقاً بائناً في حال ايقاع الطلاق بواسطة القاضي (حال تعند الزوج ورفضه ايقاع الطلاق بزوجته)، وبعد موافقة المرجع الديني، في حين نجد أن التفريق في القانون العراقي رقم 188 والقانون المصري من الصلاحيات المناطة بالقاضي المختص وكذلك بعد طلاقاً بائناً بكل الأحوال في التفريق.
وكذلك ينتج هذا الاختلاف اختلافات اخرى تتعلق بمسألة نفقة العدة ومدى استحقاق الزوجة المطلقة لها ، فنجد أن القانون المصري والقانون العراقي يجيزان نفقة العدة للزوجة المفرقة عن زوجها ، في حين تفرق مدونة الفقه الجعفري بين استحقاقها في كون الطلاق .
_________
1- محمد حاتم جاسم الجواري، العدة وأحكامها في الفقه الإسلامي: دراسة فقهية مقارنة مجلة الجامعة العراقية، العدد 59، الجامعة العراقية، العراق، 2023، ص 156
2- القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية 228.
3- هناء هاشم عباس المالكي، حق المعتدة من الطلاق في النفقة والسكن في الشريعة الإسلامية والقانون العراقي، مجلة كلية التربية الأساسية، العدد 116، الجامعة المستنصرية، العراق، 2022، ص 512.
4- ينظر المادة 47 و 48 من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
5- ينظر ، المادة (49) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
6- ينظر المادة (50) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدل.
7- ينظر المادة ( 91 ) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري .
8- ينظر المادة ( 93 ) من مدونة الأحكام الشرعية في مسائل الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري .
9- ينظر، المادة ( 18 / أولاً ) من قانون الأحوال الشخصية المصري رقم 25 لسنة 1929 المعدل.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد