المعاشرة الحقوقية على أساس القسط المتساوي والعدل المتبادل
المؤلف:
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
المصدر:
الإسلام والبيئة
الجزء والصفحة:
ص270 ــ 271
2026-09-23
20
إن آداب العشرة الحقوقية في المجتمع الإنساني تبتني في الرؤية القرآنية على أساس القسط المتساوي والعدل المتبادل ولذا ففي الوقت الذي يأمر بالعدل ينهى عن تحمّل البغي أيضاً وفي غضون النهي عن الظلم ينهى عـن الرضوخ إلى الظلم كذلك وهذا ما يتم استنباطه من متون الآيات القرآنية فإن بعض الآيات تعتبر نداء جميع الأنبياء هو القيام بالقسط والعدل: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25] وبعضها الآخر تؤكد على أن تطبيق العدل لا يتيسر من دون التجهيز الشامل والاستعداد الكامل ولذا لا يكفي أن يكون الإنسان قائماً بل لابد له أن يكون قوّاماً: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 8] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} [النساء: 135].
والطائفة الأخرى من الآيات التي تتحدث في الجانب السلبي وفي إزاء الأمر بالعدل تنهى عن الظلم لا تُفرّق بين الاستعمار وقبوله وتذم الظلم كما تذم الرضوخ للظلم وتنهى عن كلا الأمرين؛ {لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} [البقرة: 279].
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في التربية الروحية والدينية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة