0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

النتيجة الجرمية

المؤلف:  محمد سامي نعمان

المصدر:  التعسف في استعمال السلطة واثره في المسؤولية الجزائية في التشريع العراقي

الجزء والصفحة:  ص 137-142

2026-09-15

24

+

-

20

وتتحقق النتيجة الجرمية بعد ارتكاب السلوك الإجرامي، فالنتيجة الجرمية تتبع السلوك الإجرامي فهي تعد الاثر المترتب عليه على اعتبار أن ارتكاب السلوك الإجرامي وإن كان لا يترتب عليه نتيجة جرمية مادية ضارة إلا أنه مع ذلك لا ينفي قيام المسؤولية الجزائية للشخص وتطبق عليه أحكام الشروع كما هو منصوص عليه في المادة (30) من قانون العقوبات العراقي (1).
ولا خلاف في أهمية التطرق في بادئ الأمر لمفهوم النتيجة الجرمية، والذي بدوره يساعدنا على تحديد طبيعة النتيجة الجرمية لهذه الجريمة.
وبناء على ما تقدم، سنقسم هذا الموضوع إلى فقرتين نبين مفهوم النتيجة الجرمية وفقا للمدلول المادي والقانوني في الفقرة الأولى، وبيان النتيجة الجرمية في جريمة التعسف في استعمال السلطة ثانياً.
أولاً: مفهوم النتيجة الجرمية للنتيجة الجرمية مفهومان، المفهوم الأول يذهب إلى أن النتيجة الجرمية عبارة عن اعتداء على مصلحة محمية قانوناً، وهذا المفهوم يسمى بـ "المدلول القانوني للنتيجة" أما المفهوم الثاني فيذهب بالقول إلى أن النتيجة الجرمية هي عبارة عن تغير يحدث في العالم الخارجي، وهذا المفهوم يسمى بـ "المدلول المادي للنتيجة (2).
ويعتمد المدلول المادي على التمييز بين فئتين من الجرائم استناداً لأهمية وجود النتيجة من عدمها من حيث كونها عنصراً لازماً من عناصر الركن المادي الفئة الأولى تسمى بالجرائم المادية والتي تجمد الجرائم ذات النتيجة ومن ثم فإن نموذجها القانوني يستلزم لقيامها أن يحدث تغيير في العالم المادي أو الداخلي، وأغلب الجرائم تنتمي لهذا النوع كجرائم القتل والسرقة والضرب (3).
أما الفئة الثانية تسمى بالجرائم الشكلية وهي التي لا يشترط أن يترتب على قيامها أثر مادي ويطلق عليها أيضا بجرائم السلوك البحت حيث إن المشرع يضفي الصفة الجرمية لمجرد ارتكاب السلوك (4). ومن الجرائم الشكلية جريمة حيازة السلاح بدون رخصة وحيازة المخدرات والعملات المزيفة.
وتتشابه الجرائم الشكلية مع الجرائم المادية من حيث إمكانية وقوعهما من خلال السلوك الإجرامي، فالسلوك الإجرامي عامل مشترك بين جميع الجرائم، وكذلك تتشابه الجرائم الشكلية . مع المادية في كون كل منهما يتضمن ضرراً عاماً وهذا الضرر العام يمثل الضرر الذي ينتج بمجرد انتهاك النص القانوني الجنائي (5)
وفي المقابل فإن الجرائم الشكلية تختلف عن الجرائم المادية في مسألة الشروع، فالجرائم الشكلية لا يمكن أن يتحقق الشروع فيها فهي أما تقع وتكون جريمة تامة أو لا تقع (6)، كذلك من أوجه الاختلاف إن بحث العلاقة السببية لا يكون له محل في الجرائم الشكلية، سواء كانت جريمة ذات ضرر نفسي أو ذات خطر، نظراً لأن العلاقة السببية تتطلب أن يكون هنالك نتيجة، أما الجرائم المادية فإن البحث في العلاقة السببية فيها يبرز أهميته، وذلك لكون انتفاء العلاقة السببية بين السلوك والنتيجة لا يكون الركن المادي متكاملاً لعدم وجود أحد عناصره، ومن ثم نكون أمام حالة شروع لا جريمة تامة (7).
وفي الواقع يمكن القول إن النتيجة الجرمية بمدلولها المادي فكرة نسبية وذلك كونها تختلف من واقعة لأخرى، فليس كل تغيير ينتج عن سلوك ما في العالم الخارجي يعد نتيجة في جريمة محددة، وإنما فقط التغيير الذي يكون محل اعتبار عند المشرع، بمعنى أنه ما يكون واقعة ما نتيجة جرمية في جريمة معينة قد لا يكون كذلك في غيرها، فعلى سبيل المثال حمل السلاح يعد نتيجة في جريمة حمل السلاح بدون ترخيص, في حين تعد ظرفاً مشدداً في جريمة السرقة، وقد يعد عملاً تحضيرياً في غيرها كما في جريمة القتل العمد (8).
أما المدلول القانوني للنتيجة الجرمية فإن النتيجة تتمثل في العدوان الذي يقع على حق أو مصلحة محمية بموجب القانون، سواء تمثل هذا الاعتداء في صورة ضرر فعلي يمس ذلك الحق أو المصلحة محل الحماية أو بمجرد تعريض الحق أو المصلحة للخطر، ويذهب هذا الاتجاه إلى أن النتيجة تمثل شرطاً لازماً في كل جريمة (9)، أما الأثر الذي يترتب على سلوك الجاني فهو لا يعدو حسب أصحاب هذا الاتجاه عن كونه مظهراً لهذا العدوان والذي منه وحده تتكون النتيجة الجرمية(10).
وكذلك أنصار المدلول القانوني للنتيجة الجرمية قد عمدوا إلى التمييز بين نوعين من الجرائم، جرائم ضرر وجرائم خطر وضابط التمييز فيما بينهما هو اتخاذ النتيجة في كل منهما شكلاً معيناً، فجرائم الخطر يشترط لوجودها أن تقع بسلوك يمثل عدوانا محتملا على الحق أو المصلحة المحمية، بمعنى مجرد تهديد لهما بالخطر، أما جرائم الضرر تقع عندما ترتكب من خلال سلوك ينتج عنه آثار تتمثل بالعدوان الفعلي الحال على الحق أو المصلحة (11).
إن الجرائم في أغلبها تدخل ضمن نطاق جرائم ذات النتائج الضارة، ويتمثل الضرر فيها بصورة ملموسة ومتميزة في الحيز الخارجي كما في السرقة والقتل، أو لا يكون واضحا ومتميز وإنما يتداخل مع السلوك وهو ما عليه الحال في جرائم الامتناع السلبية (12) ، ويترتب على ذلك القول أن الضرر هنا مؤكد وفعلي على المصلحة المحمية، أما في جرائم الخطر يكتفي المشرع بكون الخطر محتملاً كما في جرائم الشروع وحمل السلاح دون ترخيص.
إن بين المفهوم المادي والقانوني للنتيجة الجرمية ارتباطاً وثيقاً، ومن ثم لا يمكن التسليم بأحدهما وإنكار الآخر، ذلك كون المدلول القانوني للنتيجة هو في الواقع تكييف قانوني للمدلول المادي، بمعنى أوضح أن التسليم بوجود اعتداء على مصلحة محمية هو تكييف قانوني للأثار المادية التي ترتبت من السلوك الإجرامي(13).
ثانياً: طبيعة النتيجة الجرمية في جريمة التعسف في استعمال السلطة
وفي الموضوع ... جريمة التعسف في استعمال السلطة نرى من جانبنا ومن خلال النموذج القانوني للجريمة بموجب المادة (329 / ثالثاً) من قانون العقوبات العراقي، أن المدلول المادي للنتيجة الجرمية في هذه الجريمة يتجسد في الضرر للشخص المجنى عليه المادي كترك العمل ونقصان المورد الاقتصادي أو المعنوي كعدم الارتياح والمساس بالسمعة والرغبة بعدم العمل، والذي ينتج عن ارتكاب المسؤول الإداري أفعال تعسفية مادية كالتسريح وتنزيل الدرجة والنقل أو معنوية كالتهديد والترهيب والمضايقة والانتقام والتمييز، أما المدلول القانوني للنتيجة لهذه الجريمة فينصرف إلى أنتهاك المصلحة العامة المتمثلة بالوظيفة والتي من أجلها أسبغ المشرع حمايته للموظف ولغير الموظف من جهة، ومن جهة أخرى الاضرار بالمصالح الخاصة للأفراد بشكل غير مباشر كما هو واضحاً في النص.
والسؤال المطروح هنا هل إن هذه الجريمة دائما يترتب على ارتكابها نتيجة ضارة؟
في الواقع عند الرجوع إلى نص المادة مدار البحث نجد أن لكل سلوك من السلوكيات المتقدمة يسرح، ينزل درجة، يهدد يرهب يميز ،ضد يضايق، ينتقم هي تصرفات لابد من أن يترتب عليها نتائج ضارة ، سواء كانت مادية أم نفسية ، باستثناء صورة (النقل) التي من الممكن أن نتصور أن يقع بدون وجود ضرر، كما لو قام المسؤول على سبيل المثال بسوء نية بنقل الموظف لمكان ووظيفة أفضل ماديا ومعنويا فقط لأجل أبعاده عنه ، فهنا سوء النية متحقق إلا أن الضرر متخلف، ومن ثم لا تتحقق الجريمة موضوع الدراسة ، وهذا يقودنا إلى القول أن هذه الجريمة من جرائم الضرر فلا يمكن أن تقع بدون ضرر فالضرر يمكن عده ركناً ضرورياً لقيام هذه الجريمة.
_____________
1- تنص المادة (30) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1999 المعدل على الشروع هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة اذا وقف او خاب اثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها.....
2- جواد كاظم طراد الصريفي، الجرائم ضد الانسانية في ضوء احكام القانون الدولي (دراسة مقارنة)، ط1، المركز العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، 2017، ص 59.
3- احمد زغير مجهول العيساوي المسؤولية الجزائية لامتناع الموظفين عن تنفيذ الاحكام القضائية، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة بابل، العراق، 2013، ص 95.
4- د. ناجي علي محمد الدلوي، الحماية الجنائية للعامل في القطاع الخاص، ط1 ، المركز العربي للنشر والتوزيع، القاهرة 2020، ص127.
5- روی نزار أمين الركن المعنوي واثباته في الجرائم الشكلية (دراسة مقارنة ) رسالة ماجستير، معهد العلمين للدراسات العليا، العراق، 2016، ص 29-30.
6- د. محمد حسين مرعي، الجوانب الموضوعية لجريمة اثارة الفتنة الطائفية (دراسة مقارنة ) ، ط1، المركز العربي للنشر والتوزيع، القاهرة، 2018، ص 207.
7- د. اردلان نورالدين محمود المسؤولية الجزائية لرئيس الدولة في التشريعات الداخلية، ط 1 ، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2014، ص 188.
8- منى محمد عبد الرزاق، مسؤولية الشريك عن النتيجة المحتملة (دراسة مقارنة )رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة بابل، العراق، 2005، ص 23.
9- ويذكر اصحاب هذا الاتجاه وجود جرائم دون نتيجة كون ان كل نص من نصوص التجريم يقوم على حماية مصلحة ولمجرد مس هذه المصلحة تتكون الجريمة . ينظر : مريفان مصطفى راشد جريمة العنف المعنوي ضد المرأة، ط1، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2016، ص 84.
10- د. عبد الله حسين حميدة، المسؤولية الجنائية للموظف العام للامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية (دراسة مقارنة)، ط2، دار النهضة العربية، القاهرة، 2010، ص 269.
11- د. بخاري جميل علي جريمة الإرهاب الدولي ومشروعية نضال حركات التحرر الوطني (اقليم كوردستان نموذجا)، ط1 المركز العربي للنشر، القاهرة، 2020، ص 340.
12- حنين عزيز محمد جرائم الخطر الواقعي في قانون العقوبات العراقي رسالة ماجستير ، كلية القانون، الجامعة العراقية، العراق، 2020، ص 61.
13- ويعني ذلك قيام المدلول القانوني على اساس المدلول المادي ويمثل الاخير المحل الذي ينصب عليه الأول فيحدد المدلول القانوني للنتيجة نطاق مدلولها المادي فالآثار التي تترتب على السلوك الاجرامي عديدة ومتنوعة لكن القانون لا تعنيه كل هذه الآثار وانما الذي يعنيه هو بعضها والذي يتمثل بالاعتداء على مصلحة او حق فالمدلول القانوني هو وسيلة لعزل الآثار الغير مهمة، ففي جريمة القتل ما يعني القانون هو وفاة المجنى عليه اما ما يترتب على السلوك الاجرامي من آثار كالتشويه او دفن الجثة او فقدان عائلة القتل مصدر رزقها فليس موضع اهتمام القانون بخصوص جريمة القتل وان ساغ ان يكون محل اهتمامه لجرائم أخرى. للمزيد ينظر: فاطمة صابر محمد التكييف الشرعي والقانوني لجريمة غسيل الأموال، دار الجنان للنشر والتوزيع، عمان، 2023، ص 53-54.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد