0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

نسب الإمام علي السجّاد (عليه السلام) وحياته وألقابه وكناه

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

الجزء والصفحة:  ج 1، ص 30 ــ 35

2026-08-26

47

+

-

20

نسبه وحياته (عليه السلام):    

الإمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، كنيته: أبو الحسن، ويقال أبو الحسين، ويقال أبو محمّد، ويقال أبو عبد الله زين العابدين (1)، ويقال له علي الأصغر (2)، ولد (عليه السلام) في المدينة في الخميس (3) الخامس من شعبان من سنة ثمانٍ وثلاثين من الهجرة في أيّام جدّه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قبل وفاته بسنتين، فهو ابن الخيرتين التي لطالما كان يناديه الحسين (عليه السلام) بها فقد ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عندما زوَّجه (شهربانويه) (4): ((يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَتَلِدَنَّ لَكَ مِنْهَا خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَوَلَدَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ـ عليهما السلام ـ)). وَكَانَ يُقَالُ لِعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ (عليه السلام): ابْنُ الْخِيَرَتَيْنِ؛ فَخِيَرَةُ اللهِ‏ مِنَ‏ الْعَرَبِ‏ هَاشِمٌ وَمِنَ الْعَجَمِ فَارِس‏)) (5).

وروي أنَّ أبا الأسود الدؤلي قال فيه:

وإنّ غلامًا بين كسرى وهاشم *** لأكرم من نيطت عليه التمائم

وفي كتاب مواليد أهل البيت (عليهم السلام) رواية ابن الخشّاب النحوي: بالإسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ((ولد علي بن الحسين (عليه السلام) في سنة ثمانٍ وثلاثين من الهجرة قبل وفاة علي بن أبي طالب (عليه السلام) بسنتين، وأقام مع أمير المؤمنين (عليه السلام) سنتين، ومع أبي محمد الحسن (عليه السلام) عشر سنين، وأقام مع أبي عبد الله (عليه السلام) عشر سنين، وكان عمره سبعاً وخمسين سنة)) (6).

وفي رواية أخرى: ((إنّه ولد سنة سبع وثلاثين، وقبض وهو ابن سبع وخمسين سنة في سنة أربع وتسعين، وكان بقاؤه بعد أبي عبد الله (عليه السلام) ثلاثاً وثلاثين سنة، ويقال: في سنة خمس وتسعين. أمّه خولة بنت يزدجرد ملك فارس، وهي التي سمّاها أمير المؤمنين (عليه السلام) شاه زنان، ويقال: بل كان اسمّها برّة بنت النوشجان، ويقال: كان اسمها شهر بانو بنت يزدجرد، وكان يقال له (عليه السلام): ابن الخيرتين؛ لقول رسول الله (عليه السلام): إنّ لله من عباده خيرتين، فخيرته من العرب قريش، ومن العجم فارس، وكانت أمّه بنت كسرى)) (7).

وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) ولِي حريث بن جابر الحنفي جانباً من المشرق، فبعث إليه ببنتَي يزدجرد بن شهريار بن كسرى، فنحل ابنه الحسين شاهزنان منها، فأولدها زين العابدين، ونحل الأخرى محمّد بن أبي بكر، فولدت له القاسم، فهما ابنا خالة (8).

وذكر أبو القاسم الزمخشري في كتاب (ربيع الأبرار): ((إنّ الصحابة، لمّا أتوا المدينة بسبي فارس في خلافة عمر بن الخطاب، كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد، فباعوا السبايا، وأمر عمر ببيع بنات يزدجرد أيضاً، فقال له علي بن أبي طالب (عليه السلام): إنّ بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهنّ من بنات السوقة، فقال: كيف الطريق إلى العمل معهنّ قال: يقومن مهما بلغ ثمنهن قام به من يختارهنّ فقومن وأخذهن علي (عليه السلام)، فدفع واحدة لعبد الله بن عمر، وأخرى لولده الحسين، وأخرى لمحمد بن أبي بكر، وكان ربيبه، فأولد عبد الله أمّته ولده سالماً، وأولد الحسين زين العابدين، وأولد محمّد ولده القاسم، فهؤلاء الثلاثة بنو خالة، وأمّهاتهم بنات يزدجرد)) (9).

وعن يعقوب بن سفيان قال: في سنة ثلاث وثلاثين ولد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) (10).

وقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهم السلام): ((مَا أَقَلَّ وُلْدَ أَبِيكَ، قَالَ: الْعَجَبُ لِي كَيْفَ وُلِدْتُ! كَانَ أَبِي يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ فَأَيُّ وَقْتٍ يَفْرُغُ لِلدُّنْيَا؟)) (11).

ألقابه وكناه (عليه السلام): 

وكان (عليه السلام) يلقّب بألقاب كثيرة أشهرها: زين العابدين، سّيد العابدين، الساجد ذو الثفنات، العابد، الراكع، الزكيّ، زين الصالحين، الأمين، وارث علم النبيّين، وصيّ الوصيّين، السجّاد، أمام المؤمنين، منار القانتين، الخاشع، البكّاء، إمام الأمّة، الزاهد، وأبو الأئمّة.

وقيل: ((إِنَّمَا سُمِّيَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ؛ لِأَنَّ الزُّهْرِيَّ رَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ يَدَهُ مَخْضُوبَةٌ غَمْسَةً، قَالَ فَعَبَّرَهَا فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُبْتَلَى بِدَمٍ خَطَأً، قَالَ: وَكَانَ عَامِلًا لِبَنِي أُمَيَّةَ فَعَاقَبَ‏ رَجُلًا فَمَاتَ فِي الْعُقُوبَةِ فَخَرَجَ هَارِباً وَتَوَحَّشَ وَدَخَلَ إِلَى غَارٍ وَطَالَ شَعْرُهُ، قَالَ: وَحَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) فَقِيلَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: إِنَّ لِي فِيهِ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: هَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ، إِنَّ لِي فِيهِ لَا يُقَالُ غَيْرُهُ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ قُنُوطِكَ، مَا لَا أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ، فَابْعَثْ بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إِلَى أَهْلِهِ، وَاخْرُجْ إِلَى أَهْلِكَ وَمَعَالِمِ دِينِكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: فَرَّجْتَ عَنِّي يَا سَيِّدِي، وَاللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ. وَكَانَ الزُّهْرِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ يُنَادِي مُنَادٍ فِي الْقِيَامَةِ لِيَقُمْ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ فِي زَمَانِهِ فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ـ عليه السلام ـ)) (12).

قيل: كان سبب لقبه بزين العابدين (عليه السلام) أنّه كان ليلة في محرابه قائماً في تهجّده فتمثّل له الشيطان في صورة ثعبان؛ ليشغله عن عبادة ربّه فلم يلتفت إليه، فجاء إلى إبهام رجليه فآلمه فلم يقطع صلاته، فلمّا فرغ منها وقد كشف اللّه فعلم أنّه شيطان فسبّه ولعنه وقال: اخسأ يا ملعون، فذهب وقام إلى إتمام ورده، فسمع صوتاً، ولا يرى قائله، وهو يقول: أنت‏ زين‏ العابدين‏ - ثلاثاً - فظهرت هذه الكرامة، واشتهرت لقبًا له (13).

وروي أيضاً: ((إِنَّ إِبْلِيسَ تَصَوَّرَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي صُورَةِ أَفْعَى، لَهُ عَشْرَةُ رُؤوسٍ مُحَدَّدَةِ الْأَنْيَابِ مُنْقَلِبَةِ الْأَعْيُنِ بِحُمْرَةٍ، فَطَلَعَ عَلَيْهِ مِنْ جَوْفِ الْأَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ ثُمَّ تَطَاوَلَ فِي مِحْرَابِهِ فَلَمْ يُفْزِعْهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَكْسِرْ طَرْفَهُ إِلَيْهِ، فَانْقَضَّ عَلَى رُؤوسِ أَصَابِعِهِ يَكْدُمُهَا بِأَنْيَابِهِ‏ وَيَنْفُخُ عَلَيْهَا مِنْ نَارِ جَوْفِهِ وَهُوَ لَا يَكْسِرُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ وَلَا يُحَوِّلُ قَدَمَيْهِ عَنْ مَقَامِهِ وَلَا يَخْتَلِجُهُ شَكٌّ وَلَا وَهْمٌ فِي صَلَاتِهِ وَلَا قِرَاءَتِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِبْلِيسُ حَتَّى انْقَضَّ إِلَيْهِ شِهَابٌ‏ مُحْرِقٌ‏ مِنَ السَّمَاءِ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ صَرَخَ وَقَامَ إِلَى جَانِبِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) فِي صُورَتِهِ الْأُولَى ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَلِيُّ، أَنْتَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ كَمَا سُمِّيتَ، وَأَنَا إِبْلِيسُ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عِبَادَةَ النَّبِيِّينَ مِنْ عَهْدِ أَبِيكَ آدَمَ وَإِلَيْكَ، فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ وَلَا مِثْلَ عِبَادَتِكَ، ثُمَّ تَرَكَهُ وَوَلَّى وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ لَا يَشْغَلُهُ كَلَامُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى تَمَامِهَا)) (14).

عن عبد الله بن الفضل الهاشمي (15)، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن أبيه (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين زين العابدين؟ فكأنّي أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب يخطر بين الصفوف)) (16).

وأمّا ذو الثفنات (17)، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن آبائه، عن الباقر (عليهم السلام) قال: ((كان لأبي ـ عليه السلام ـ في موضع سجوده آثار ناتئة، وكان يقطعها في السنة مرّتين، في كلِّ مرَّة خمس ثفنات، فسمّي ذا الثفنات لذلك)) (18).

وأمَّا البكّاء، فعن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: ((بكى علي بن الحسين على أبيه حسين بن علي (عليهما السلام) عشرين سنة أو أربعين سنة، وما وضع بين يديه طعاماً إلَّا بكى على الحسين (عليه السلام)، حتّى قال له مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول الله، إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين، قال: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 86]، إنّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلَّا خنقتني العبرة لذلك)) (19).

وفي رواية أخرى، أشرف مولى لعلي بن الحسين (عليهما السلام)، وهو في سقيفة له ساجد يبكي، فقال له: ((يا مولاي يا علي بن الحسين، أما آن لحزنك أن ينقضي، فرفع رأسه إليه وقال: ويلك - أو ثكلتك أمّك - والله شكى يعقوب إلى ربّه في أقل ممّا رأيت حتّى قال: ﴿وَقَالَ يَا أَسَفَا عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: 84]، إنّه فقد ابنا واحدا، وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبحون حولي، قال: وكان علي بن الحسين (عليهما السلام)، يميل إلى ولد عقيل، فقيل له: ما بالك تميل إلى بني عمّك هؤلاء دون آل جعفر، فقال: إنّي أذكر يومهم مع أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) فأرقّ لهم)) (20).

وقد ذكر في الحلية نحوه، وقيل: ((إِنَّهُ بَكَى حَتَّى‏ خِيفَ‏ عَلَى‏ عَيْنَيْهِ‏ وَكَانَ إِذَا أَخَذَ إِنَاءً يَشْرَبُ مَاءً بَكَى حَتَّى يَمْلَأَهَا دَمْعاً فَقِيلَ لَهُ: فِي ذَلِكَ فَقَالَ: وَكَيْفَ لَا أَبْكِي وَقَدْ مُنِعَ أَبِي مِنَ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ مُطْلَقاً لِلسِّبَاعِ وَالْوُحُوشِ.‏ وَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَتَبْكِي دَهْرَكَ فَلَوْ قَتَلْتَ نَفْسَكَ لَمَا زِدْتَ عَلَى هَذَا فَقَالَ نَفْسِي قَتَلْتُهَا وَعَلَيْهَا أَبْكِي‏)) (21).

وعن محمد بن سهل النجراني، رفعه إلى أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليهم السلام)، قال: ((البكّائون خمسة: آدم، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمد ـ عليها السلام ـ، وعلي بن الحسين ـ عليهما السلام ـ)) (22).

فعن الباقر (عليه السلام): ((إِنَّ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ـ عليهما السلام ـ مَا ذَكَرَ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِلَّا سَجَدَ، وَلَا قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فِيهَا سُجُودٌ إِلَّا سَجَدَ، وَلَا دَفَعَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ سُوءً يَخْشَاهُ أَوْ كَيْدَ كَائِدٍ إِلَّا سَجَدَ، وَلَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا سَجَدَ، وَلَا وُفِّقَ لِإِصْلَاحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا سَجَدَ، وَكَانَ أَثَرُ السُّجُودِ فِي جَمِيعِ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ فَسُمِّيَ السَّجَّادَ لِذَلِك‏)) (23).

قال ابنه الباقر (عليه السلام) فيه: ((كَانَ‏ أَبِي‏ يُصَلِّي‏ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ، وَكَانَتِ الرِّيحُ تُمِيلُهُ بِمَنْزِلَةِ السُّنْبُلَةِ، وَقَدْ بَلَغَ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ، وَقَدِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ مِنَ السَّهَرِ، وَرَمِضَتْ‏ عَيْنَاهُ مِنَ الْبُكَاءِ، وَدَبِرَتْ‏ جَبْهَتُهُ وَانْخَرَمَ أَنْفُهُ مِنَ السُّجُودِ، وَوَرِمَتْ‏ سَاقَاهُ وَقَدَمَاهُ مِنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ، فَبَكَيْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ بِتِلْكَ الْحَالِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، أَعْطِنِي بَعْضَ الصُّحُفِ الَّتِي فِيهَا عِبَادَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ـ عليهما السلام ـ فَأَعْطَيْتُهُ فَقَرَأَ فِيهَا يَسِيراً ثُمَّ تَرَكَهَا وَقَالَ مَنْ يَقْوَى عَلَى عِبَادَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ـ عليه السلام ـ)) (24).

وعبد العزيز بن أبي حازم قال: سمعت أبا حازم يقول: ((مَا رَأَيْتُ‏ هَاشِمِيّاً أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ ـ عليه السلام ـ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ، حَتَّى خَرَجَ بِجَبْهَتِهِ وَآثَارِ سُجُودِهِ مِثْلُ كِرْكِرَةِ الْبَعِير)) (25).

وكنيته (عليه السلام): أبو الحسن، والخاص أبو محمد، ويقال: أبو القاسم، وروي أنَّه كُنِّيَ بأبي بكر (26)، وفي كشف الغمة للإربليّ: أمّا كنيته ـ عليه السلام ـ: فالمشهور: أبو الحسن، ويقال: أبو محمّد. وقال الواقدي: يُكنَّى أبا محمد الهاشمي المدني زين العابدين (27).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر: 41 / 360؛ الكافي: 1/467.

(2) وفيات الأعيان: 3 / 266. والعقب من ولد الحسين (عليه السلام) لواحد هو: علي بن الحسين الأكبر في قول الطالبيّة، والأصغر في قول كثير من اهل النسب. ينظر: الحدائق الورديّة في مناقب أئمة الزيديّة: 1 / 202.

(3) قيل: إنّه وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَة. ينظر: إعلام الورى بأعلام الهدى: 256.

(4) وقيل: شاه‏ زنان‏. ينظر: إعلام الورى بأعلام الهدى: 256. وقيل: أمّه أم ولد اسمها غزالة. ينظر: كشف الغمّة: 2/74.

(5) الكافي: 1 / 467.

(6) بحار الأنوار: 46 / 8.

(7) بحار الأنوار: 46 / 8.

(8) الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد: 2 / 137.

(9) وفيات الأعيان: 3 / 267.

(10) تاريخ دمشق لابن عساكر: 41 / 360.

(11) مجموعة ورام: 2 / 201.

(12) كشف الغمّة في معرفة الأئمّة: 2 / 106.

(13) حلية الأبرار في أحوال محمّد وآله الأطهار (عليهم السلام): 4 / 237.

(14) مناقب آل أبي طالب (عليهم السلام)، لابن شهرآشوب: 4 / 134.

(15) رجال الطوسي: 229.

(16) الأمالي، للصدوق: 331.

(17) الثَّفِنَةُ واحِدَةُ ثَفِناتِ‏ البَعيرِ، وهو ما وَقَعَ على الأَرْضِ مِن أَعْضائِه إذا اسْتَناخَ وغَلُظَ كالرُّكْبَتَيْن وغيرِهِما. تاج العروس من جواهر القاموس: 18 / 95.

(18) علل الشرائع: 1 / 233.

(19) كامل الزيارات: 107. 

(20) كامل الزيارات: 107.

(21) مناقب آل أبي طالب (عليهم السلام)، لابن شهرآشوب: 4 / 166.

(22) الأمالي، الشيخ الصدوق: 140.

(23) علل الشرائع: 1/233.

(24) الخرائج والجرائح: 2 / 890 ــ 891.

(25) علل الشرائع: 1/232.

(26) مناقب آل أبي طالب: 4 / 175.  

(27) تاريخ دمشق، لابن عساكر: 41/363. وعن خليفة بن خياط قال: ((علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يكنّى أبا محمد)). الطبقات لخليفة بن خياط: 417.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد