صعوبة تحديد مواقع الأراضى المكتشفة
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 314 ـ 315
2026-07-23
50
والمشكلة الثانية تتمثل في صعوبة تحديد مواقع الأراضي التي تم اكتشافها خلال عصر النهضة بدقة، لقد كانت المقاييس التي يستخدمها البحارة تجعل هامش الخطأ في تحديد الأماكن كبيرا لدرجة أن جزر سولومون تم اكتشافها من قبل الأسبان عام 1568 ولم يستطيع نفس المكتشف أن يهتدي إليها في رحلته الثانية في هذه المنطقة وأعيد اكتشافها مرات أخرى بعد ذلك وفي كل مرة تسمي باسم جديد ولم يعرف بأمر اكتشاف الأسبان لها إلا بعد قرنين من الزمان جزر تقع على بعد 320 كيلو متر إلي الشرق من نيو غينيا أما الأراضي التي ذكرها ماركو بولو فقد وقعت في الجنوب ضمن قارة أستراليا إذ أن الأوربيين عندما تعرفوا علي جزر أندونيسيا وسواحل ماليزيا ولم يجدوها مطابقة لما ذكره بولو من قبل من حيث الثراء والغني دفعوا هذه الممالك جنوبا على خرائطهم إلي القارة المجهولة، وفي اطلس طبع في انتورب عام 1570 وضعت قارة استراليا ككتلة من اليابس تمتد من مضيق ماجلان شمالا بغرب لتشمل نيوغينيا ونيوزيلند واستراليا ومملكة أخري ذكرها ماركو بولو عرفت باسم مملكة لوكاك ربما كان يعني بها تايلاند والملايو الحالية وتدريجيا بدأ دارسو الجغرافيا من أمثال جون دي والتجار يقتنعون تماما بوجود القارة الجنوبية بل ويتأكدون من ذلك وبدأت الخطط لكشف الأرض الجديدة ووضع الجغرافيون الانجليز لأول مرة اصطلاح الامبراطورية البريطانية ليعني الأراضي الواقعة في نصف الكرة الجنوبي مادامت البرتغال تقع إمبراطوريتها في الشرق وأسبانيا في الغرب.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة