0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

نتائج اكتشاف الأمريكتين

المؤلف:  د. عيسى علي ابراهيم

المصدر:  الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية

الجزء والصفحة:  ص 307 ـ 309

2026-07-23

55

+

-

20

وهكذا نرى أن عوامل مختلفة اسهمت في اكتشاف الأمريكتين لعل أهمها الأوضاع السياسية والاقتصادية في قارة أوربا بالإضافة إلى الثروات التي عثر عليها المكتشفون في الأراضي الجديدة فقد كان الذهب مثلا واحدا من أهم الأسباب التي جذبت المغامرين إلى غرب الأمريكتين. ومازالت مدن الأشباح Ghost Cities قائمة في الغرب الأمريكي كشاهد على ذلك، وفي الشمال كان للفراء دورا هاما في كشف القسم الشمالي من قارة أمريكا الشمالية. كذلك فإن ظروف البيئة الطبيعية أثرت سلبا وإيجابا على حركة المكتشفين فقد ظل الرواد الأوائل على الساحل الشرقي لأمريكا الشمالية إلى أن تمكنوا من التعرف على الممرات في جبال الأبلاش وولجوا إلى السهول الوسطي. ولعب نهر سانت لورانس ومنطقة البحيرات دورا في سهولة الانتقال صوب الداخل، وفي المقابل ظل حوض الامزون بمناخه الاستوائي مجهولا لفترة طويلة واقتصر التعمير في أمريكا الجنوبية على المناطق الساحلية والجهات المعتدلة.
وقد ترتب على اكتشاف الأمريكيتين نتائج جغرافية وسياسية واقتصادية متباينة وأول هذه النتائج هو إضافة قارتين جديدتين لخريطة العالم لم يكن العالم يعرفهما وإثبات حقيقة كروية الأرض والعثور على طريق يتجه صوب الشرق بالدوران حول أمريكا الجنوبية عن طريق مضيق ماجلان كذلك فإن توزيع سكان العالم وسلالاتهم البشرية حدث فيه تعديل أساسي فقد انتقل ملايين البشر من قارة أوربا إلى الأرض الجديدة وحدثت حركة تفريغ سكاني من واحدة من قارات العالم القديم ليستقر مهاجروها في العالم الجديد ونقلت جماعات قدر عددها بحوالي 40 مليون نسمة من افريقيا قسرا إلى الأرض الجديدة خصوصا للقسم الجنوبي من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، واختلطت هذه الجماعات كلها مع سكان أمريكا الأصليين من الهنود الحمر لتظهر عناصر سلالية متباينة وترتب على ذلك انتقال اللغات الأوربية والديانة المسيحية بمذاهبها المختلفة إلى المناطق الجديدة، فالثقافة الإنجليزية سادت أمريكا الشمالية فيما عدا اقليم كوبيك الكندي على حين سادت الأسبانية بقية امريكا الوسطي والجنوبية باستثناء البرازيل التي كانت مستعمرة برتغالية وانتقل الصراع في سبيل السيطرة السياسية على الأراضي الجديدة إلى قارة أوربا وأسفر تقسيم الممتلكات عن فوز أسبانيا بنصيب الأسد تلتها انجلترا والبرتغال وفرنسا.
بيد أن العالم القديم والجديد أفادا من حركة الكشوف الجغرافية هذه من الناحية الاقتصادية، فقد استنزفت ثروات الأرض الجديدة لتسهم في ثراء أوربا ونهضتها الاقتصادية ولتحل مشكلة ضغط السكان على الموارد، وتبادلت قارات العالم زراعة محاصيل لم تكن تعرفها من قبل، فقصب السكر مثلا لم يكن معروفا في الأرض الجديدة ونقل إليها من العالم القديم وعدت أكبر مناطق إنتاج السكر في العالم الآن في العالم الجديد في كوبا، والبطاطس التي تمثل الغذاء الرئيسي لملايين عديدة من أوربا لم تعرف إلا في امريكا بعد اكتشافها والذرة وهي الغذاء الرئيسي لشعوب افريقيا والشرق الأدنى لم تعرف إلا بعد اكتشاف أمريكا فكان اكتشاف العالم الجديد قد ساعد على تغذية الملايين الفقيرة في قارات العالم القديم.
لقد كان معنى الكشوف الجغرافية اذن اكتشاف محاصيل غذائية جديدة اطعمت الأفواه المتزايدة في أوربا حتي دون أن تكلف نفسها مشقة الانتقال إلى تلك الأراضي المكتشفة، وكان معناها فتح مجالات جديدة للهجرة والاستعمار وتكون أوطان جديدة.
وقد أدت حركة الكشوف الجغرافية كذلك إلي إنشاء الاساطيل والشركات التجارية الكبري فنشأت ما تسمى بالثورة التجارية في القرن السادس عشر وهذه الشركات عملت على تمويل الأساطيل التي تعبر المحيطات وتربط القارات وتمويل حركة الهجرات التي تحمل المسافرين والمهاجرين من أوربا إلي شواطئ العالم الجديد وتمويل المستعمرات الجديدة في سواحل الأمريكتين وأخيرا في استغلال الاقطار غير الأمريكية التي عرفها الأوربيون حديثا في آسيا وأفريقيا .

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد