أسباب الفجوة الرقمية في العالم العربي:
هناك العديد من الأسباب وراء اتساع الفجوة الرقمية بين عالمنا العربي والعالم المتقدم ولكن يمكننا وضع هذه الأسباب في نقطتين:
أولا: تدني مستوى التعليم وضعف الميزانيات المرصودة لمناهجه في أغلب الدول العربية.
ثانيا: عدم الإلمام باللغة الانجليزية التي تسهل لمستخدمي الأنترنت الإطلاع على مواقع مختلفة بالشبكة العنكبوتية.
وفي حقيقة الأمر فإن هاتين النقطتين سبب أساسي في تخلف العرب بشكل عام عن ركب التكنلوجيا والمعلومات فنجد عدد كبير من الدول العربية تصرف المليارات في مجلات مختلفة ولكنها تغفل التعليم الذي هو بالأساس سبب رقي الشعوب.
ومن ناحية أخرى نستلمس اغفال الدول العربية للتعريب في شتى تطبيقاته سواء في مستوى تعريب الحاسبات أو تعريب نشرات السلع التجارية. فالإنترنت في عصرنا الحاضر تغزو كل البيوت والأسر والعديد من مستخدمي الانترنت في عالمنا العربي تقف اللغة كحاجز بينهم وبين استخدام والاستفادة من هذه الخدمة المفيدة.
ويمكننا التعمق في مناقشة أسباب الفجوة الرقمية واتساعها بشيء أكبر من التفصيل ونقسمها على النحو التالي:
1- الأسباب المالية والاقتصادية.
2- الأسباب التقنية والعلمية.
3- الأسباب الاجتماعية.
4- الأسباب السياسة.
1- الأسباب المالية والاقتصادية:
إن تكنولوجيا المعلومات والمجتمع المعرفي يتطلب مطلب أساسي وهو توافر إمكانيات مالية واقتصادية هائلة وبمعنى أدق إننا في حاجة ماسه لبناء بنية تحتية المجتمع معلوماتي وتكنولوجي راقي وهذا يعني ويشترط وجود إمكانيات مالية واقتصادية هائلة يجب أن تتوفر لدينا.
ولو القينا نظرة سريعة على عالمنا العربي لوجدنا أن هنالك قلة الاهتمام بتمويل المشروعات المعلوماتية وكذلك لا يوجد نموذج اقتصادي في مجال تمويل البنية التحتية للمعلوماتية. علاوة على ذلك لابد أن ندرك أن نمط الإنتاج السائد في البلدان العربية والذي يعتمد على إنتاج المواد الخام وعلى رأسها النفط وهو ما يسمى بالاقتصاد الريعي هو ما يضعف الطلب على اقتصاد المعرفة ويهدر فرص إنتاجها محليا وتوظيفها بفاعلية في النشاط الاقتصادي.
2- الأسباب التقنية والعلمية:
والمقصود بها عدم توافر تقنية تكنولوجية عربية تخدم المعرفة. بالإضافة لعدم توافر البرامج البحثية.
وفى هذا السبب نجد أن النواحي التقنية والعلمية هي المكونات الأساسية لبنية التكنولوجيا في كل دولة. وفي هذا النطاق نجد بعض المعوقات والسلبيات ذكر بعضها في تقرير الإستراتيجية العربي 2003 سأذكر بعضا منها:
علو نسبة الامية في العالم بمقدار %40 وهي نسبة تعتبر عالية جدا.
أن نسبة من يستخدمون الإنترنت في العالم العربي 3.5 مليون نسمة من أصل 275 مليون نسمة هم مستخدمي الإنترنت عالميا.
حجم التجارة الالكترونية في العالم العربي 40 مليون أي تقريبا 0.01% من حجمها عالمياً.
عدم توافر مواقع عربية علمية موثقة على الشبكة العنكبوتية.
عدم أنتاج برامج حاسوب وبرامج تقنية عربية كثيرة.
وبالرغم من هذا وذاك إلا أننا لا نستطيع أن ننكر أن الدول العربية قد خطت خطوات جادة نحو التكنولوجيا على سبيل المثال الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر ولبنان.
3- الأسباب الاجتماعية:
وهي من الأسباب الأساسية التي أهملت في أدبيات التكنولوجيا وما كتب عن ثورة المعلومات والفجوة الرقمية.
ويعد هذا من أحد الأسباب القوية إذ انه لن يقدم أي رجل من رجال الأعمال على أي عمل بدون أن يأخذ فكرة ووعي بمدى الربح العائد عليه وعلى شركته والمجتمع.
ولكن مما نجده اليوم في المجتمع هو فقط: استنزاف العقول العربية من خلال هجرة كافة الكوادر العربية المميزة خارج دولها وخارج الوطن العربي والتحليق خارج السرب واستفادة الغرب من هذه العقليات المتميزة.
كذلك الفقر وقد يتصور البعض إن الفقر هو اقتصادي فقط بل هو فقر معرفي وفقر عقلي وفراغ علمي.
أيضا غياب الشفافية وروح العمل فيعاني أفراد المجتمع العربي من غياب الشفافية في تبادل المعلومات وفي التعاملات وغياب روح العمل الجماعي والتطوير وحب العمل والابتكار التي يمتلكها الفرد الغربي.
4- الأسباب السياسية:
هذا السبب ينظر إليه اغلب الناس بأنه من الأسباب الرئيسية لكن ما استطيع قوله هو أن الغرب ليسوا المحرك الأساسي في كل شيء فلابد للعرب من تحرك فعال في حل مشكلاتهم مهما كانت العوائق السياسية مثل:
الإعلام الذي يوجه ضد عقول الشباب في محاولة لتسطيح فكر الشباب وتحويلهم من العمل إلي الترهل والتفكير البالي. أيضا غياب الحريات وعدم تطبيق الديمقراطية في عالمنا العربي وعدم المشاركة في صنع القرار وعدم وجود حرية الفكر والتعبير.