
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
اتساع الأفق
المؤلف:
إيما تشابمان
المصدر:
الضوء الأول
الجزء والصفحة:
ص47
2026-03-28
37
كانت سيسيليا باينجابوشكين على حد قول العديد من معاصريها، واحدة من أعظم علماء الفلك في القرن العشرين وأكثرهم إثارة للاهتمام، على حَدٍّ تعبير ابنتها، أنها كانت «حياكة مبدعة». ولدَت باين جابوشكين عام 1900في ويندوفر، باكينجهامشير (على بعد 8.52 كيلومترات 5.3 أميال) فقط من مسقط رأسي، وبدأ اهتمامها بعلم الفلك في سن مبكرة. عندما رأت نيزكا في السماء وهي في الخامسة من عمرها، أعلنت عن نيتها في أن تصبح عالمة فلك، مشيرةً إلى أنه من الأفضل لها أن تفعل ذلك بسرعة خشية نفاد الأبحاث عندما تكبر. كان حبها الحقيقي الأول لعلم النبات، الذي ورثته من عمتها الكبرى دورا، وكانت تقضي ساعات في التجول عبر تلال تشيلترن، للتعرف على النباتات النادرة، وفهرسة النباتات غير العادية والتفكير بعمق في الأساس العلمي وراء التنوع المذهل للنباتات. التحقت بكلية نيونهام في جامعة كامبريدج بمنحة دراسية كاملة، بهدف متابعة اهتماماتها. ومع ذلك، اتضح أنه لا يوجد من يحاكي عمق تفكيرها في علم النبات، وسرعان ما أُصيبت بخيبة أمل بسبب المنهج المقيد، وافتقار مقررها الدراسي إلى الحماس والبحث وإعمال الذهن. ولذلك لم يكن من المستغرب أن يتحوَّل اهتمامها نحو الفيزياء حيث كان العظماء مثل رذرفورد يعيدون تعريف تكوين الكون، ويحددون ماهية الذرة ويتهامسون حول فكرة جديدة تسمى ميكانيكا الكم. كانت الفيزياء في ذلك الوقت علمًا ديناميكيا سريع التطور، ومن ثُمَّ استهوتها كغيرها فكرة الانضمام إلى كوكبة الفيزيائيين، ولو لم يكن المرء قادرًا على التفكير بعمق في الكون المادي، فالأولى له ألا يطرق بابه. وبالفعل لم يمض وقت طويل حتى بدأت باين جابوشكين في دراسة المزيد من العلوم الطبيعية.
كان الانتقال إلى هذا المجال الذي يهيمن عليه الذكور في عشرينيات القرن الماضي أمرًا له تحدياته الخاصة التي لا بد من التغلب عليها. وتذكرت أنها كانت في كل مرة تدخل قاعة المحاضرات تسمع أصوات الحاضرين وهم يضربون الأرض بأقدامهم تعبيرًا عن استيائهم من انضمامها ومن الموهن للعزيمة أنني سمعت عالمة الفيزياء الفلكية من أيرلندا الشمالية جوسلين بيل بورنيل، تقول الشيء نفسه عن الفترة التي قضتها في الجامعة في الستينيات. ومع ذلك، ثابرت باين جابوشكين وتحملت غضب أحد محضّري المختبر العملي الذي صاح في النساء أن يخلعن مشداتهن خشية أن تتداخل مع التجارب الكهرومغناطيسية. ووسط كل هذه الظروف حصلت على تذكرة مجانية في اللحظة الأخيرة لحضور محاضرة لآرثر إدينجتون عن رحلته إلى البرازيل من أجل مشاهدة كسوف عام 1918 والتحقق من نظرية النسبية. وكان لمحاضرة إدينجتون عن النسبية تأثير عميق في باينجابوشكين.
كانت النتيجة هي تحول كامل في تصوري عن العالم ... عندما عدت إلى غرفتي، وجدتُ أنني أستطيع كتابة المحاضرة كلمة كلمة ... ولمدة ثلاث ليال، على ما أعتقد، لم يغمض لي جفن. لقد انقلب عالمي رأسًا على عقب لدرجة أنني شعرتُ بما يشبه الانهيار العصبي ... لقد اكتفيتُ من علم الأحياء، وكرست حياتي للعلوم الطبيعية إلى الأبد.
يرد ذكر حالات الكسوف مرارًا وتكرارًا في هذا الكتاب نظرًا إلى قدرتها الفريدة على الإلهام، مع أنها تحجب الشيء الذي نهدف إلى دراسته فكسوف عام 1918 لم يقدم لنا تأكيدًا للنسبية فحسب، بل كان سببًا في تخلي أحد أعظم العقول في علم الفلك عن اهتمامه بالنباتات الموجودة على الأرض والنظر إلى النجوم، وإحداث ثورة في فهمنا للشمس. قاد سعي باين جابوشكين الدءوب وراء دراسة علم الفلك من جامعة كامبريدج إلى جامعة هارفارد في الولايات المتحدة، عندما قيل لها إن فرص العمل في إنجلترا غير متاحة لعالمات الفلك، سواء أكُنَّ يرتدين مشدًّا أم لا. كانت سيسيليا باين-جابوشكين امرأة من عصر النهضة بحقِّ، حيث كانت تتقن عدة لغات سواء بدرجة عالية أو متوسطة من الطلاقة، وفي ذلك اللغة الأيسلندية. وكانت بارعة في الموسيقى الكلاسيكية، وأنشأت أوركسترا خاصة بها في مرصد هارفارد عندما اكتشفت عدم وجود أوركسترا هناك. ربما يُعزى هذا بدرجة كبيرة إلى تأثير جوستاف هولست، الذي كان مدرسا في مدرسة التحقت بها في سنوات نشأتها الأولى. ومن الجدير بالذكر أنها حتى في شغفها الموسيقي وجدت نفسها متأثرة بعلم الفلك، حيث كان جوستاف هولست هو مؤلف أوركسترا «الكواكب» (ذا بلانيتس).
لقد كانت مخلصة ودقيقة في كل ما تفعله. وعندما سمعت بتعرض عالم زميل لها للاضطهاد في ألمانيا، ساعدته على الهروب إلى الولايات المتحدة. وعندما طلبت حكومة الولايات المتحدة من الناس زراعة المحاصيل الزراعية لصالح المجهود الحربي، لم تكتف فقط بزرع القليل من البطاطس في حديقة منزلها الخلفية؛ بل اشترت قطعة أرض صغيرة وزرعت الخضراوات، وربَّت الديوك الرومي، وخللت كل ما يمكن تخليله وتبرعت بحوالي 50 ألف بيضة من دجاجاتها خلال فترة الحرب. فقد كانت سيسيليا باين-جابوشكين تنجز كل شيء على أكمل وجه.
حالة التأين التي تشير تلك الخطوط إلى وجود الذرة بها. وأظهرت نتائج باين-جابوشكين أنه على الرغم من أن الشمس كانت تحتوي على عناصر موجودة أيضًا على الأرض، مثل الكربون والهيدروجين والهيليوم كانت الوفرة النسبية لهذه العناصر مختلفة تماما. فالنجوم كانت تحتوي على هيدروجين أكثر بمليون مرة من نفحة المعادن البسيطة التي أظهرتها نتائجها. وكان هذا غريبًا جدًّا بالنسبة إلى علماء الفلك في عام 1925، لدرجة أنه على الرغم من كل الأدلة، قيل إن السبب وراء ذلك هو سوء تطبيق النظرية على عملية الرصد. وكان هنري راسل، عالم فلك زميل، «مقتنعًا بوجود خطأ خطير في النظرية الحالية. فمن الواضح أنه من المستحيل أن يكون الهيدروجين أكثر وفرة بمليون مرة من المعادن.» وثقت باين جابوشكين النتائج وأضافت بيانًا توضيحيا مفاده أن الوفرة النجمية للهيدروجين والهيليوم عالية على نحو غير محتمل، ويكاد يكون من المؤكد أنها ليست حقيقية».8.7 وحتى مع البيان التوضيحي، أدى نشر مثل هذه النتائج غير المتوقعة إلى الإضرار بسمعتها، وذكر أحد رؤساء العمل المحتملين أنه لا يستطيع النظر في توظيفها لسببين، أولهما أنها امرأة، وثانيهما أنه «شعر بخيبة أمل كبيرة» عند قراءة ورقتها البحثية. ليس الغرض من هذا إلقاء اللوم على راسل أو توبيخ باين-جابوشكين لعدم ثباتها على موقفها. فخلال تلك الفترة، أثارت تلك النتائج الحيرة، وحتى العلماء ذوو الرأي السديد يمكن أن يتشتت انتباههم عن الأدلة عندما تتعارض تمامًا مع نظرتهم المتأصلة إلى العالم. ولا يحتاج المرء سوى النظر إلى عالم الفيزياء الأشهر، ألبرت أينشتاين، وملاحظة مدى تجنبه للاستنتاج القائل بأن الكون يتمدد.
حولت باين جابوشكين تركيزها إلى أبحاث أخرى، ولكن على مدى السنوات القليلة التالية ظهرت أدلة تكميلية أخرى تدعم النتائج التي كانت قد توصلت إليها. وفي غضون سنوات قليلة فقط، نشر راسل بحثًا أعلن فيه أن النجوم تتكون في الغالب من الهيدروجين. من المؤسف أن باين جابوشكين لم تحصل إلا على القليل من الفضل مقابل عملها الرائد حول هذا الموضوع في ذلك الوقت، ولم يكن هناك أي ذكر لإصرار راسل على أن نتائجها ليست صحيحة. ووفقًا لرواية ابنتها، لم تجمل باين جابوشكين كلامها قط ولم تتمكن من إخفاء مرارتها أو غيرتها جيدًا، وكانت مشهورة بالتعبير عما تشعر به تجاه موقف ما، حيث قالت:
كثيرًا ما يأتي الشباب إلي، ولا سيما الإناث منهم، طلبًا للنصيحة. فما هي نصيحتي إليكم، ويمكنكم تكييفها مع ظروفكم. لا تخض غمار مهنة علمية بحثًا عن الشهرة أو المال. فهناك طرق أسهل وأفضل لتحقيق ذلك. ولا تتولها إلا إذا لم يكن هناك شيء آخر يرضيك؛ فربما يكون هذا الرضا هو الشيء الوحيد الذي تحققه فيها. وستكون مكافأتك هي اتساع الأفق أمامك كلما تقدمت خطوة في أبحاثك. وإذا نلت تلك المكافأة فلن تطلب غيرها.
وبفضل باين جابوشكين وراسل، توصل عالم الفلك إلى حقيقة مفادها أن النجوم تتكون في الغالب من العنصر الأخف في الكون، وهو الهيدروجين.
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم الفلك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)