
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
كسوف الشمس واكتشافاته
المؤلف:
إيما تشابمان
المصدر:
الضوء الأول
الجزء والصفحة:
ص22
2026-03-25
21
لمشاهدة الكسوف الكلي للشمس، يجب أن يكون القمر في المكان المناسب بين الأرض والشمس وفقًا للراصد. يميل مستوى مدار القمر (وهو) المسار الذي يمر به القمر أثناء دورانه (حول الأرض) حوالي 5 درجات مقارنة بمدار الشمس، وهو الاسم الذي نطلقه على مستوى مدار الأرض حول الشمس. فلو كان أحدهما في محاذاة الآخر، لكان بإمكان أي شخص على الأرض رصد حدوث الكسوف الكلي للشمس مرة كل شهر. ولكن في الواقع لا يمر القمر عبر مستوى مدار الأرض حول الشمس، عند وقوعه بينهما، إلا مرتين في السنة فقط. وثمة عامل آخر يزيد الأمور تعقيدًا وهو مكان وجود القمر في مداره، حيث إن مداره إهليلجي وليس دائريًا. ولتخيل ذلك، حاول مَدَّ إبهامك والنظر إليه بعين واحدة مع غلق الأخرى. عندما تحرك إبهامك بعيدًا عنك، فإنه يحجب مساحة أصغر من الخلفية. وبالمثل، إذا كان القمر في أبعد نقطة من مداره عن الأرض أثناء تحركه أمام الشمس، فسيظهر القمر صغيرًا جدًّا، وبذلك لن يحدث كسوف كلي وتظهر خلف القمر حلقة من النار: وهذا ما يُطلق عليه اسم الكسوف الحلقي.
إذا مر القمر عبر مدار الشمس، وأصبح في موقع وسط ما بين الشمس والأرض، وكان حجمه الزاوي مناسبًا لحجب الشمس، ففي هذه الحالة يحدث كسوف كلي للشمس ويجتاز الظل الناتج جزءًا طويلًا ورفيعًا من الأرض أثناء دورانها. ومع أخذ هذا كله في الاعتبار، يحدث الكسوف الكلي للشمس في مكان ما على الأرض كل 18 شهرًا تقريبا. وسيشهد الموقع الواحد على كوكب الأرض كسوفًا كليًّا للشمس بمعدل مرة واحدة كل 375 عاما تقريبًا. وسيشهد خسوف القمر، حيث يمر القمر في ظل الأرض بحيث تكون الأرض بين الشمس والقمر، نسبة أكبر بكثير من الأشخاص في كل مرة يحدث فيها. ويعود ذلك إلى أن ظل الأرض على القمر يكون أوسع نطاقا من ظل القمر على الأرض، ومن ثُم يتمكَّن كل شخص على جانب الأرض الذي يخيم عليه الظلام من رؤية خسوف القمر عند حدوثه.

شكل 1: كيفية حدوث ظاهرتي الكسوف والخسوف نظرًا إلى الشكل الإهليلجي لمدار القمر وميله، نادرًا ما يحدث الكسوف الكلي للشمس، كما هو مُلاحظ من أي مكان على الأرض.
في الماضي، كان الناس يستقبلون الكسوف بخوف، حيث كانت ندرة حدوثه تشكّل بيئة خصبة للتأويلات الغريبة والغامضة. قد تكون هذه الظاهرة نادرة الحدوث، لكن دوران الأرض والقمر كان معروفًا لدى البعض منذ زمن طويل، مما أتاح الفرصة للتنبؤ بحدوث الكسوف لعدة قرون. في عام 1504، عندما رسا المستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس في جامايكا، كان يواجه تمردًا على متن سفينته بعد أن امتنع السكان المحليون. عن إرسال العطايا من الطعام والإمدادات التي أرغموا عليها بالإكراه. أخبر كولومبوس الزعماء المحليين أن الرب غاضب منهم بسبب امتناعهم عن إرسال الطعام وتنبأ (مستعينًا بجداوله الفلكية) أنه عما قريب سيتجلى هذا الغضب من خلال القمر. عندما حدث خسوف القمر كما كان متوقعًا، عادوا إلى إرسال العطايا. من أروع المحاولات وأكثرها مثابرةً للتنبؤ بحدوث الكسوف هي آلة أنتيكيثيرا التي صُنعت منذ أكثر من 2000 عام في اليونان القديمة. تتكون آلة أنتيكيثيرا من أكثر من 30 ترسًا، ويُعتقد أنها كانت أول كمبيوتر تناظري. كانت التروس تعمل معا لتحاكي حركات القمر والأرض والتنبؤ بالموعد الذي يصبح فيه كل منهما محاذيًا للآخر بما يؤدي إلى حدوث الكسوف. لم تكن الآلة مثالية
حيث يتطلب الأمر فهما متطورًا للجاذبية من أجل التوصل إلى التنبؤات العالية الدقة التي يمكن تحقيقها اليوم، ولكنها كانت محاولة مذهلة في ذلك الوقت. تخيل كيف بُنيت الآلة بشق الأنفس وكيف أنهم كانوا ينتظرون حدوث الكسوف للتحقق من تنبؤاتهم، ثم يضيفون ترسًا آخر لتعديلها، وينتظرون حتى الكسوف التالي. فالتوصل إلى فهم لظاهرة الكسوف هو. مسألة تتطلب بالأساس كثيرًا من الصبر والترقب. أضاف علماء الفلك على مر السنين مزيدًا من التعقيدات إلى النماذج الرياضية التي تتبع حركة القمر والأرض والشمس والكواكب الأخرى في المجموعة الشمسية. فحتى تأثير الجاذبية الضئيل لكوكب المشتري البعيد يمكن أن يؤثر في توقيت حدوث الكسوف الشمسي. وقد أجرى عالم الفلك الإنجليزي إدموند هالي واحدة من المحاولات الأولى الرائدة والموثقة للتنبؤ بالكسوف الكلي للشمس في عام 1715. وقد اكتسب هالي مزيدًا من الشهرة لاستخدامه قوانين نيوتن للجاذبية في حساب دورية المذنب الذي يحمل اسمه وفي عام 1715 ، استخدم القوانين نفسها في التنبؤ بحدوث الكسوف محددًا هامش خطأ أربع دقائق فقط. وبحلول أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين تمكن العلماء من تقليل هذا الهامش في تقديرات حدوث الكسوف إلى نصف دقيقة فقط.
في عام 1925 ، عندما نزل موظفو شركة إديسون عن أسطح المنازل في مانهاتن، أبلغوا البروفيسور إرنست براون في جامعة ييل بنتائجهم. واكتشف أن مَن وقفوا شمال شارع رقم 96 رأوا الكسوف الكلي، في حين أن من كانوا في نهاية الشارع لم يروه، ومن ثُمَّ حدد بدقة حافة ظل القمر وفقًا لعرض الشارع. واتخذ براون كذلك ترتيبات لقياس سرعة ظل القمر وكان لديه عمال تلغراف على طول مسار الظل لإرسال برقيات إلى مختبرات بل تليفون» في مانهاتن على الفور بمجرد تأكدهم من بدء الكسوف الكلي. وبوصول الإشارات اللاسلكية من المحطات المنتشرة في جميع أنحاء الولاية، استخدم براون التوقيتات في إثبات أن الظل يتحرك بسرعة مذهلة تبلغ 5633 كيلومترًا في الساعة (3500 ميل في الساعة). وهكذا كان إرنست براون يختبر نموذجه الجديد للتنبؤ بالكسوف. وظلت نظرية هيل- براون العملية الحسابية الأكثر تعقيدًا حتى الآن، وقد تنبأت بكسوف الشمس عام 1925 بهامش خطأ مقداره أربع ثوان. ومن الغريب أن صحيفة نيويورك تايمز قد أضفت مسحةً سلبية على هذا النجاح بأن صاغت عنوانها الرئيسي كالتالي: (تأخر الكسوفُ 4 ثوان، لكن العرض كان رائعا).
أصبحت تعقيدات المجموعة الشمسية مفهومة الآن لدرجة أن أجهزة الكمبيوتر يمكنها التنبؤ بالكسوف بهامش خطأ مقداره ثانية واحدة، وهو مستوى دقة من غير المرجح أن يتحسن. ولا يُعزى هذا الركود في مستوى الدقة إلى الحاجة إلى أجهزة كمبيوتر أفضل، أو إلى وضع نظريات معقدة أخرى، أو إلى وقوف مزيد من الرجال الواجمين على الأسطح. فالمعدل الذي تدور به الأرض المقدر بحوالي 23 ساعة و 56 دقيقة و4 ثوان لكل دورة، يتباطأ بسبب تأثير الكبح الناجم عن قوة جاذبية القمر. وبالتالي، سيصبح اليوم أطول في المستقبل، ولا يمكننا التنبؤ بمقدار الزيادة الحادثة في طول اليوم؛ لأن المعدل يتناقص على
نحو عشوائي. وبالنظر إلى بطء وتيرة هذا التغيير، فإن توقعاتنا ستكون صحيحة بهامش خطاً مقداره ثانية واحدة لمدة عام 1000 أو نحو ذلك.
من النادر أن يرى أي إنسان كسوف الشمس الكلي، ولذلك فمن غير المستغرب أن نظل نتعامل معه على أنه أمر مثير يسترعي الدهشة والإعجاب، وأن يجوب مطاردو الكسوف أنحاء العالم المختلفة طمعًا في مشاهدته. وينعكس هذا الاهتمام الشديد داخل المجتمع العلمي أيضًا، وإن كان هذا لا يرجع إلى ما يخفيه القمر، بل ما يكشفه.
بعد مرور 92 عامًا على وقوف ألفين بيترسون متجمدًا أعلى المنطاد، شاهد علماء الفيزياء الفلكية اللقطات في دفء وثير من داخل طائرتين تابعتين إلى الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) كانتا تتعقبان ظل القمر. إن استخدام الطائرات في مطاردة الكسوف وتعقبه ليس بالأمر الجديد. فقد انطلقت خمس وعشرون طائرة إلى جانب «يو إس إس لوس أنجلوس» في عام 1925 ، ولكنها لم تحصل على أي لقطات مفيدة بسبب الاهتزازات الميكانيكية داخلها. وكان الرسام هوارد بتلر صاحب واحدة من أوضح الرسومات التي سجلت الإكليل خلال كسوف عام 1925 فقد اعتلى سطح أحد المنازل في ولاية كونيتيكت، ورسم الشواظ الشمسية (وهي نتوءات غازية تمتد خارج الشمس) وسجل الألوان ليرسم لوحة دقيقة قدر الإمكان لاحقا. وقد تحسنت تقنيات التصوير الجوي والفوتوغرافي لدينا منذ ذلك الحين، الأمر الذي أسعد علماء الفيزياء الفلكية الذين يكرهون الظروف الجوية القاسية. وكان الكسوف الأمريكي العظيم الذي حدث في 21 أغسطس 2017 هو أول كسوف كلي للشمس يمكن مشاهدته عبر البر الرئيسي للولايات المتحدة منذ ما يقرب من 100 عام. وقد حلَّقت طائرات ناسا النفاثة على ارتفاع 15240 مترا (50 ألف قدم 11 أي أعلى بحوالي 50٪ من معظم الطائرات التجارية، لتجنب بخار الماء، الفضاء تماما مثلما تحجب الشبورة أو الضباب الصور الفوتوغرافية
الذي يشوه صور على الأرض. تتباين سرعة دوران القمر حول الأرض وسرعة دوران الأرض حول الشمس في مداريهما، وبالتالي تتباين مع كل كسوف سرعة الظل وطول الفترة الزمنية التي نشهد فيها الكسوف الكلي. وفيما يتعلق بالكسوف الأمريكي لعام 2017، فإن الراصد المستقر على الأرض سيشهد الكسوف الكلي لمدة دقيقتين ونصف فقط. ورغبة في الحصول على أكبر قدر ممكن من البيانات، طاردت الطائرتان النفاثتان ظل القمر أثناء اجتيازه ولايات ميزوري وتينيسي وإلينوي الأمريكية. وقد مكَّن هذا العلماء من دراسة الإكليل لمدة تقرب من ثماني دقائق. في عام ،2017، لم يكن الهدف هو البحث عن عنصر الكورونيوم، بل محاولة فهم شيء غير منطقي بشأن الشمس. فقد اتضح أن الإكليل الخافت المحير أكثر سخونة بكثير من الشمس نفسها. تبلغ درجة حرارة مركز النجم حيث يحدث الاندماج النووي حوالي 27 مليون درجة فهرنهايت بما يعادل 15 مليون درجة مئوية، وتنخفض درجة الحرارة كلما ابتعدت عن المركز بحيث تبلغ درجة حرارة السطح المرئي، أو «الغلاف الضوئي»، للشمس حوالي 9900 درجة فهرنهايت، بما يعادل 5500 درجة مئوية. بعد ذلك، وعلى ارتفاع 2100 کیلومتر (1300) ميل فوق سطح الشمس، يرفع الإكليل درجة الحرارة مرة أخرى إلى مليوني درجة فهرنهايت أو أكثر. لماذا؟ وكيف؟ هذا أمر غريب، يشبه ما يحدث عندما يضبط شخص مقيم في نيويورك الفرن الخاص به على 400 درجة فهرنهايت، أي ما يعادل 200 درجة مئوية، ثم يدرك أنه أحرق قطة شخص ما في ألاباما والواقع أن مشكلة ارتفاع درجة حرارة الإكليل لم تُحل بعد، وقد أتاح هذا الكسوف للعلماء فرصة نادرة لدراسة الإكليل بدقة عالية لفترة طويلة. لقد كانوا يأملون في معرفة السبب وراء هذه الحرارة العالية، على غرار أسلافهم عندما شاهدوا لقطات ألفين بيترسون وتساءلوا عن ماهية الكورونيوم. ففي الماضي والحاضر على حد سواء، يقدم لنا كسوف الشمس فرصة لتجاوز واحدة من العقبات الكبرى التي تعترض مسيرة علم الطاقة الشمسية، وهي الشمس نفسها.
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم الفلك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)