

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
أهداف وإمكانيات التنمية الصناعية
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 422 ـ 429
2026-03-28
43
من شأن أهداف التنمية الصناعية، أن تكون في حدود الإمكانيات المتاحة لكي يكون التطلع منطقياً وسليماً ومن شأن الخبرة الجغرافية أن تقيم الواقع العريض في الإقليم، لكي تحدد أبعاد هذه الإمكانيات والضوابط الحاكمة لها ومن خلال هذا التقييم الواقعي، وتأسيساً على الإمكانيات المتاحة ، يتعين تهيئة التناسق ، بين تنمية الصناعة وتنمية استخدامات الموارد ، لكي يخطو النمو خطواته المتوافقة والمتوازنة والمتزامنة ، وصولاً إلى الأهداف والتطلعات، كما تريدها إرادة التغيير .
ومن ثم تتحدد المسارات إلى هذه الأهداف المحددة وهي:
1 ـ حسن توطين الصناعة
-2 زيادة حجم الإنتاج الصناعي تحسين نوعية هذا الإنتاج وحسن توطين الصناعة ، نقصد به القيام في الموقع المنتخب الأنسب ، لكى تبدو وكأنها كانت فى هذا الموقع ، لكي تتلاحم في التركيب الهيكلى للبنية الاقتصادية في الإقليم التخطيطي بمعنى أن نستشعر ارتباط الصناعة بالواقع في الإقليم ، من خلال استجابة تنبیء بها أصالة وصلابة مقوماتها ، كما نستشعر انسجام الصناعة ، مع الواقع الذي يفرض الضوابط الحاكمة للتركيب الهيكلي للبنية الاقتصادية في الإقليم ومن شأن الصناعة عندما تتوطن ، أن تتجاوب مع الواقع الاقتصادي في الإقليم، لكي يدعمها بقدر ما تدعمه ومن غير هذا التجاوب ، تفتقد الصناعة إمكانية التلاحم في التركيب الهيكلي للبنية الاقتصادية وتوليفتها المتكاملة ويجب أن نفطن إلى أن توطن الصناعة لا يكون وليد الصدفة أو الإلهام بل هو أمر تتطلع إليه إرادة التغيير إلى ما هو أفضل ، وتوجهه الضوابط الحاكمة للواقع الاقتصادي فى الإقليم ويتعين اقتفاء أثر كل العوامل المتداخلة ، التي تفرض الضوابط الحاكمة لقيام الصناعة وتوطينها. كما يجب أن نتبين كيف تغرس الصناعة جذورها بكل التوافق مع ما يمليه الواقع الاقتصادي من ناحية ، وخصائص الإقليم الطبيعية والبشرية من ناحية أخرى ومن شأن الخبرة الجغرافية أن تكشف عن هذه المعاني وأن تبين كيف أكسب هذا الواقع الصناعة القدرة لكي تكون أولاً ، ثم لكي تتوطن فى الإقليم بكل الاستجابة والانسجام ثانياً من غير هذه النتيجة لا يمكن أن نفسر استيطان الصناعة في مواقع معينة تستطبها وتهيئ التلاحمان مع التركيب الهيكلي للبنية الاقتصادية في الإقليم ، تلاحماً سويا والضوابط الحاكمة لتوطن الصناعة متنوعة وقد تكون مقومات الصناعة من بين هذه الضوابط لدى انتخاب الموقع الأنسب لقيامها .
كما تكون ضوابط بشرية وضوابط طبيعية أخرى، لكي تكسب الموقع المنتخب قوة الجذب والاستقطاب ونضرب لذلك مثلاً بانتخاب موقع حلوان في إطار القاهرة الكبرى، لكي تقوم فيه صناعة الحديد والصلب وكان الضابط الحاكم الذي أدى إلى انتخاب هذا الموقع مبنياً على واحد من مقومات هذه الصناعة بالفعل وأفلح عنصر سهولة التسويق في ترجيح كفة هذا الموقع على اعتبار أنه الأنسب لعمليات التسويق في الأسواق المحلية وعندما قامت صناعة الحديد والصلب في حلوان أصبحت من بين الضوابط الحاكمة لنمو الصناعة الأفقي والرأسي وقد استقطبت حلوان صناعات، لكي تتكامل مع صناعة الصلب المتوطنة فيها ، وانتفعت هذه الصناعات بكل المزايا ، التي أدى إليها توطن صناعة الصلب في حلوان ومن شأن التوطن أن يكسب الصناعة دعماً وقوة على كل حال ذلك أن يظاهر الزيادة في الإنتاج الصناعي ، عندما يستقطب الصناعات المعاونة ، كما أنه يستقطب الاستثمارات ، لكي تلعب دوراً إيجابيا في الصناعة أفقيًا على أقل تقديروليس من الغريب أن يكسب التوطن الإقليم ازدهار اقتصاديا، وأن يؤدي إلى نتائج إيجابية تمس حياة الناس ، عندما يرتفع مستوى المعيشة ، ويتحسن دخل الفرد بمعنى أن التوطن يدعم الصناعة ، وأن الصناعة المتوطنة تدعم توليفة البنية الاقتصادية، لحساب دخل الفرد، ولحساب الدخل القومي بصفة عامة ومن شأن التوطن أيضاً أن يلعب دوراً هاماً من خلال التحول الاقتصادي والتغيير الحضاري والاجتماعي في الإقليم وينعكس أثر هذا الدور على كل أبعاد الحياة لحساب التقدم بصفة عامة ومع ذلك قد يكون العطاء الخير مشفوعاً بعطاء غير خير ، يتضرر منه التقدم ومن ثم لا يجب أن يبلغ التوطن حد التسلط المعيب ، لكي يحقق العطاء غير الخير الذى تتضرر منه الصناعة ذاتها ويتمثل العطاء غير الخير للتوطن ، في ارتفاع أجور العمال ، وزيادة تكلفة بعض الأصول ، كأثمان الأراضي ويتمثل العطاء غير الخير أيضا في الاكتظاظ السكاني الشديد، لكي يضغط على المرافق والخدمات ، ولكي يؤثر على كفاءة أدائها وحسن استخدامها ويذهب العطاء غير الخير إلى حد أبعد من ذلك ، لكي يفرض الخطر على المجتمع من خلال ما يثيره التجمع العمالي الضخم من إثارة ، تقترن بالسخط ورغبات جامحة تصر على فرض مشيئتها من خلال الاضطرابات والإضراب والامتناع عن العمل ، والتخريب في بعض الأحيان ولكي لا يصل توطن الصناعة في الإقليم إلى الحد المعيب ، يجب عدم التمادي أو المغالاة ، فى تجميع الصناعة ويكون من المفيد أن توزع الصناعة أفقياً على أكثر من موقع ومن شأن خطة التنمية أن تتجنب تكديس الصناعة في موقع معين ، لكي يصبح مركز الثقل الضاغط في الإقليم التخطيطي بل يتعين أن يكون التوزيع في أنحاء الإقليم من أجل:
أ- إتاحة الترابط والتكامل بين الصناعة في مواقعها المتفرقة بكل التوازن وأنماط الاستخدامات الأخرى للموارد في الإقليم.
ب ـ تجنب احتمالات الخطر في وقت السلم من تجمع قوة العمل في الصناعة، لكي تضغط أو لكي تمتص وتجذب قوة العمل العاملة في الاستخدامات الأخرى ، أو لكي تملئ إرادتها وتصعدها إلى حد التسلط والعدوان .
جـ ـ تجنب احتمالات الخطر فى وقت الحرب ، عندما يتعرض مركز الثقل الصناعي للتخريب والدمار، وتتضرر توليفة البنية الاقتصادية بشكل أو بأخر ويتعين على الخبرة الجغرافية أن تقيم إمكانيات الصناعة في الإقليم، وأن تكشف عن كل الضوابط الحاكمة لانتخاب الموقع، أو المواقع الأنسب لها ومن ثم تتكفل خطة التنمية بشكل لا يفقد الصناعة مزايا التوطن وعطائه الخير ، ولا يوقعها في عيوبه وعطائه غير الخير .
وينبغي أن يكون ذلك من قبيل التوازن ، ومن غير الإخلال بالقواعد التي تنظم العلاقة ، بين الصناعة ومقوماتها وزيادة الإنتاج الصناعي تمثل بعداً من الأبعاد التي تحقق التنمية بالفعل وتأتي هذه الزيادة على المستوى الأفقي من خلال زيادة وحدات التشغيل ، وتوسيع وإضافة فعلية كما تتأتى هذه الزيادة أيضاً على المستوى الرأسى ، من خلال تصعيد معدلات التشغيل وتكثيف العمل الإنتاجي وزيادة الإنتاج تكون بالضرورة محصلة نهائية للتوسع الأفقي أو التوسع الرأسي ، في الصناعة ويدعو الأمر في الحالتين إلى زيادة في الاستثمار وأعباء التمويل ، من أجل تلبية احتياجات التوسع . وقد يدعو الأمر إلى المحافظة على التوازن ، بين نمو معدلات الإنتاج، ونمو معدلات التسويق، لكي تكون الزيادة على المستوى الأفقي أو الرأسي اقتصادية بالفعل ومن شأن الزيادة الراسبية أن تعتمد على إمكانيات القبول بالتغيير، واستيعابه ووضعه موضع التنفيذ ذلك أنه يعتمد على تحسين الأداء وعلى حسن استخدام الآلات ومن ثم يكون التدريب والترشيد مجالاً مهماً ، لكى تتهيأ الكفاءة في التشغيل والآداء والاستخدام وتتضمن الخطة قطاعاً خاصاً بالتدريب المهني ، لحساب التنمية الصناعية ، كما تعمل من أجل تهيئة الأساليب الأفضل للأداء . وتكون الزيادة في الإنتاج نتيجة حتمية لزيادة معدل التشغيل ، من خلال تطوير الاستخدام في كل مراحل التصنيع ويعتقد الخبراء في عملية الصناعة أن متابعة التطوير الفني وتنفيذ التعديلات، لكي تزداد معدلات التشغيل مسألة مهمة ومع ذلك فإن الأهم، هو التوافق بين هذه التعديلات والإضافات وقدرات العمال ، التي تصنع هذه الزيادة وتتعامل أو تتجاوب مع هذه التعديلات وهذا معناه أن يكون تطوير الأجهزة وتطوير استخدامها تطويراً متوازياً ومعناه أيضاً أن تتضمن الخطة الحد الأقصى من التغيير ، لحساب الآداء الأفضل في الإنتاج الصناعي.
ويعتقد الخبراء في عملية الصناعة أنه لا التغيير في الآلات وأسلوب تشغيلها ، ولا وفرة الاستثمار لحساب التشغيل ، ولا زيادة الطلب على الإنتاج تكفل وحدها ، زيادة الإنتاج أفقيا أو رأسيا بل تكون الزيادة بالفعل، من خلال استجابة قوة العمل ، والمهارات الفنية للتشغيل الأفضل، ومن خلال استيعاب الترشيد والتدريب والعمل والتنفيذ بموجبه ، ومن خلال الاقتناع النفسي بالآداء الأفضل لحساب هذه الزيادة فى الإنتاج ، بل ويكون من شأن قوة العمل التي تصنع الزيادة في الإنتاج الصناعي كهدف من أهداف التنمية الصناعية أن تضع أيضاً التحسين في نوعية هذا الإنتاج هدفاً لها وتحسين نوعية الإنتاج الصناعى يمثل بعداً مهما من أبعاد التنمية الصناعية . ويكون المقصود تطوير الإنتاج السلعي إلى ما هو أفضل، وإكسابها الخصائص الأجود ، لكي ترتفع قيمتها من وجهة النظر الاقتصادية ومن شأن التمييز بين سلعة وسلعة مصنوعة أخرى أن لا يكون من خلال الثمن ، الذي يؤدي بكل الرضا والقبول به فقط بل يكون التمييز مبنيًا قبل أي شيء آخر ، على درجة الجودة والانضباط مع المواصفات المثلى ، ومن شأن الإستهلاك أن يبحث عن السلعة الأجود ويتفق معظم المستهلكين على أن السلعة الأجود والأغلى ثمناً ، تكون هى الأفضل والأرخص فى وقت واحد . ولا يحمل هذا المعنى أى تناقض لأن التقييم قد بنى على قيمة السلعة الفعلية ، وعلى حسن تجهيز مواصفاتها لحساب الإستهلاك ومن شأن تحسين نوعية الإنتاج الصناعي أن يعتمد بالضرورة على:
1 - تحسين مواصفات الخامات المستخدمة في التصنيع.
2 - تحسين مواصفات الإنتاج السلعي ويأتي ذلك من خلال الإنسان، وقدرته على أن يوجه التغيير والإبداع والإلهام، إلى التحسين وتضم المجمعات الصناعية مراكز الأبحاث ، التي تضم المتخصصين الباحثين عن حصيلة هذا الإبداع أو الإلهام وقد تتحمل بالإضافة إلى ذلك ترشيد ومتابعة التنفيذ وصولاً إلى التحسين بالفعل . كما تضع في اعتبارها تقييم نتائج هذا التحسين اقتصاديا ويكون تحسين الإنتاج السلعي الصناعي مطلوباً بكل الإلحاح كهدف من أهداف التنمية، لكي تدعم السلع والمنتجات الصناعية في حلبة المنافسة في الأسواق ، ولكي تكفل الزيادة في الربحية لحساب الاستثمار الصناعي ليس من الغريب في شيء ، أن تمثل مواصفات السلعة ونوعيتها البعد الأهم في مجال التسويق بصفة عامة وليس من الغريب أيضاً أن توضع المواصفات القياسية للإنتاج السلمي الصناعي ، لكي تبصر الإستهلاك بالنوعية الأفضل ، من هذا الإنتاج ومن الغريب مرة أخرى أن تسعى عملية التنمية الصناعية، إلى المستوى الأفضل، الذي تحدده هذه المواصفات القياسية على أقل تقدير ومسؤولية الإنسان عن تحسين نوعية الإنتاج السلعي، تدعو في بعض الأحيان إلى طلب الحماية فى المرحلة الأولى على الأقل ، لكي لا يتضرر الانتاج بالمنافسة الحامية . وقد تسبغ الدولة هذه الحماية على الإنتاج السلعي في حدود معينة ، لبعض الوقت ، وليس لكل الوقت ومع ذلك فيجب ألا تعتمد عملية التنمية الصناعية على هذه الحماية ، لكي تغفل العناية بنوعية الإنتاج السلعى ومواصفات الجودة وينبغي أن نقطن إلى أن حماية الدولة تكون لبعض الوقت فقط ، وإلى أنها قد تنتفع عندما تساند تصريف الإنتاج السلعى فى السوق المحلية وما من شك في أن نوعية السلعة وجودة مواصفاتها ، تكون أكثر من مهمة في مجالات التسويق على المستوى الدولى ، وأن حماية الدولة قد لا تنفع كثيراً في هذا المجال ويؤكد خبراء الصناعة أن نوعية الإنتاج السلعي، ومطابقة مواصفاته للمواصفات القياسية العالمية ، هي التي تحمي الصناعة وتدعم إمكانيات التسويق دولياً ومن شأن عملية التنمية الصناعية أن تولى الإنتاج السلعى العناية، لكي تضمن المواصفات الأحسن، ولكي تفرض التحسين والجودة ومن شأنها في نفس الوقت أن تسعى إلى تخفيض أو تثبيت تكلفة الإنتاج السلعي بمعنى أن يكون التحسين من غير زيادة في التكلفة ، لكي لا تتضرر معدلات الإستهلاك ، وإمكانيات الصمود في وجه المنافسة الحادة، في مجالات التسويق الداخلي والخارجي .
الاكثر قراءة في الجغرافية الصناعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)