

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
المقومات البشرية للصناعة
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 403 ـ 408
2026-03-28
46
ترتبط هذه المقومات أصلاً بإمكانيات الإنسان وقدراته على الأداء في الصناعة وتنطلق بالقطع من إرادة التغيير إلى ما هو أفضل ، لكي تحقق الهدف الذي يصبو إليه الإنسان من الصناعة ومن شأن هذه المقومات أن تتألف من:
1ـ قوة العمل التي تعمل في خدمة الصناعة والإنتاج الصناعي.
2- التمويل الذي يمثل استثمارا يكفل قيام وتشغيل الصناعة.
3- إمكانيات نقل وتوزيع وتسويق الإنتاج الصناعي لحساب الإستهلاك ويجب أن نفطن إلى أن الواقع البشري في أي إقليم يلعب دوراً حاسما في صياغة هذه المقومات لحساب الصناعة ومن شأنه أن يهيئ كل الظروف المناسبة، لكي تتحمل المقومات البشرية مسئولية محددة لدى قيام وتوطين الصناعة في إقليم من الأقاليم ويمكن القول أن هذه المقومات البشرية تكون حاسمة ومن شأنها أن تضع الصناعة في أي إقليم فى موضعها الصحيح ، في إطار توليفة البنية الاقتصادية وقد تستثمر هذه المقومات ظروفاً يفرضها الواقع الطبيعي ، عندما تتوفر المادة الخام أو الطاقة في الإقليم لحساب الصناعة وقد تستثمر ظروفاً أخرى ، يفرضها الواقع البشري عندما تتوفر قوة العمل أو يتوفر الاستثمار أو إمكانيات التسويق لحساب الصناعة أيضاً وقد تدعو الحاجة إلى أن تستقطب المقومات المادية المقومات البشرية ، أو أن تستقطب المقومات البشرية المقومات المادية لكي تقوم الصناعة وتتفوق الصناعة من غير شك لو قامت تأسيساً على استثمار الظروف، التي تجمع بين مقومات البشرية والمقومات المادية في صعيد واحد، من غير حاجة إلى الاستقطاب ورأس المال استثمار مطلوب بكل الإلحاج، من أجل قيام وتشغيل وصيانة أى صناعة وعلى كل المستويات ذلك أن مشروعا من المشروعات الصناعية يطلب التمويل، لحساب الإنشاء والتجهيز، ولحساب تكديس الخام وتوفير الطاقة، والحساب التشغيل والصيانة، ولحساب التوزيع والتسويق وقد ابتكر الإنسان تحت ضغط الحاجة إلى استثمار ضخم لحساب الصناعة ، أساليب كثيرة لتدبير المصدر الذي يتحمل مسئولية تمويل الصناعة وكان من الطبيعي أن ينسجم هذا الأسلوب مع شكل ومبادئ النظام الاقتصادي القائم في كل دولة وبهذا المنطق تتنوع أساليب تمويل الصناعة ويمكن أن نميز بين التمويل الذي يفرضه النظام الرأسمالي، ويعترف بملكية الفرد، والتمويل ، الذي يفرضه النظام الاشتراكي ، الذي يعطى حق الملكية للدولة وحدها وسواء تجمع رأس المال من خلال مساهمة الأفراد كل حسب قدراته المالية ، أو من خلال إسهام الدولة، فإن الصناعة تبرهن في الوقت الحاضر على حاجتها الملجة إلى توفير الحجم المناسب من التمويل ومن ثم تصبح الصناعة مسؤولية الفرد أو الأفراد في إطار الشركاء التي تجمعهم في بعض الأحيان كما تكون الصناعة مسئولية الدولة والقطاع العام في بعض الأحيان الأخرى .
وقد أنشئت البنوك ، لكي يكون من صميم عملها تأمين وتمويل المشروعات الصناعية وكان نمو الصناعة وزيادة العائد منها وما تحققه من ربحية مجزية، لكي يستقطب مصادر التمويل ، ولكي يقبل رأس المال بالمخاطرة في دعمها وقد نستشعر أهمية التمويل ودوره الإيجابي الفعل في قيام الصناعة، من خلال ما تعانيه معظم الدول المتخلفة الفقيرة ، من نقص فى مصادر التمويل فى الوقت الحاضر وخطة التنمية لقطاع الصناعة فى أى إقليم من الأقاليم التخطيطية ، لا يمكن أن تأتي ، وأن توضع موضع التنفيذ من غير تأمين مصادر التمويل ، لقيام وتنشيط ونمو الصناعة ويكون رأس المال الذي يكفل الصناعة ويشد أزرها مطلوباً بكل الإلحاج ، ليس لدعم الصناعة فقط ، بل لدعم التقدم والتغيير، الذى تمليه وتكفله الصناعة والإنتاج الصناعي في الإقليم التخطيطي ولان كانت المواد الخام والطاقة والتمويل ، تمثل العمد التي يستند إليها قيام الصناعة ، فإن التشغيل والإنتاج لا يتأتى إلا من خلال إنجاز بشرى وهذا معناه أن قدرة وكفاءة المعين، الذي يهيئ أو يعطى المادة الخام والطاقة والتمويل لحساب الصناعة ، يجب أن تقابله قدرة وكفاءة المعين البشري، الذي يهيئ قوة العمل لإنجاز الصناعة . ومعناها أيضاً أن الإنسان وحده هو الذي يضع الصناعة في إطار التنفيذ ، ويحقق هدف التشغيل من الإنتاج الصناعي ويكون المطلوب من البنية البشرية فى أى إقليم أن تقدم قوة العمل ، لكى تقوم الصناعة بالفعل وقوة العمل المطلوبة لحساب الصناعة ، أو لإنجاز يخدم الصناعة يتضمنها شريحتان وتضم الشريحة الأولى العمال وتضم الشريحة الثانية الخبرات والمهارات الفنية ويتعين أن تكون كل شريحة بالحجم المناسب للتشغيل ومن شأن الصناعة أن تفضل الأيدي العاملة المدربة، وأن تتلهف وتتلقف الخبرات الماهرة ومع ذلك فإنها تضع البرامج من أجل التدريب الأيدي العاملة وإكسابها الخبرة موضع الاهتمام وتلجأ إلى كل ما من شأنه أن ينمي المهارات والخبرات المدربة ، لحساب التشغيل والإنتاج ، أو لحساب الصيانة وليس من الغريب أن تبحث الصناعة عن حاجتها من قوة العمل، وأن تتوخى الاهتمام بقوة العمل، من حيث الكم والكيف في وقت واحد ومن خلال العدد المناسب من قوة العمل ، ومن خلال الخبرة والمهارة والكفاءة فى الأداء والإنجاز ، يكون القسط الأكبر من جودة الإنتاج الصناعي، ومن زيادة معدلاته ويرى خبراء الصناعة أنه مهما بلغ اعتماد الصناعة على استخدام وتشغيل الآلات والأجهزة ، فإن الحاجة إلى قوة العمل بقصد التشغيل والصيانة والإنجاز تفرض نفسها ويعتقدون أن التعقيد في التشغيل الآلي ، يتطلب الخبرة الأفضل والأداء الأحسن، لكى يستوعب التعقيد ، ولكي ينجز إنجازا جيداً لحساب الإنتاج الصناعي وبصرف النظر عن الكفاءة فى الآداء وإمكانيات التدريب ، تشد الصناعة قوة العمل بشكل يلفت النظر ، لكي تتحمل مسئولية العمل والإنتاج الصناعي ومن خلال استقطاب قوة العمل أدت الصناعة إلى تغييرات أساسية ، فى توزيع الكثافات السكانية في أقاليم الصناعة وقد تأثرت أوضاع البنية البشرية عندما أصبحت المدن مكتظة بالسكان وربما تضررت المناطق الريفية عندما نزح عنها حجماً كبيراً من سكانها طلبا للعمل في الصناعة. ومن ثم قد يتجلى شكل من أشكال الخلل وعدم التوازن بصفة عامة ، بين المدن التي تحتضن الصناعة والريف الذي يحتضن الاستخدامات الأولية للموارد المتاحة وفي أقاليم الصناعة في الدول المتقدمة، مثل بريطانيا ، وألمانيا، واليابان، والولايات المتحدة الأمريكية نماذج حية تعبر عن هذا التغيير الجوهرى ، وعن الخلل السكاني بين الريف والحضير وكان من شأن الصناعة أن تستقطب قوة العمل ، وأن يستهويهم العمل في الصناعة بأجور أفضل ومن ثم افتقد ريف الزراعة ، وتربية الحيوان واستخدام الغابات ، حجماً كبيراً من سكانه ، ومن قوة العمل واكتظاظ مدينة القاهرة وتجمع أكثر من 16 مليون نسمة من سكان مصر في القاهرة الكبرى، وهو ما يعادل حوالي 25% من عدد السكان الكلي. كان نتيجة منطقية لتوطن الصناعة فيها ومن حولها، واستقطاب قوة العمل لحساب الإنتاج الصناعي وتأسيسا على ذلك لا يجب أن يكون قيام الصناعة على حساب جذب واستخدام قوة العمل في موارد الإنتاج الأخرى في الإقليم ، ويتعين تأمين قوة العمل للصناعة، من غير أن يتضرر الوضع في قطاعات الإنتاج الأخرى ويكون التوازن بين حصة الصناعة من قوة العمل وحصة الاستخدامات الأخرى مهما ، لكي لا يتضرر قطاع بقطاع آخر . ولكيلا تتضرر توليفة البنية الاقتصادية فى الإقليم بصفة عامة ويجب أن نفطن أيضاً إلى نتائج التغيير عندما تستقطب الصناعة قوة العمل ، وتتخذ من المدن سكنا لها ، وعندما يكون التجمع والتكديس في شكل من أشكال المجتمع الصناعي . ويصرف النظر عن الفجوة الاقتصادية ، والحضارية ، بين قوة العمل في الريف وقوة العمل في المجتمع الصناعي ، تنشأ وتظهر فجوة اجتماعية خطيرة وقد يتردى المجتمع الصناعي في أوضاع اجتماعية ، يتعين إحباط تأثيرها، لكيلا تتضرر بها البنية البشرية في الإقليم ، أو تفتقد أسباب التماسك السنوي في الإقليم ومن بعد أن تفرغ كل هذه المقومات في أداء دورها الـحــســاب الصناعة والإنتاج الصناعي يكون الاتجاه إلى وضع سياسة لتسويق هذا الإنتاج ومن شأن هذه السياسة أن تضمن تصريف وتسويق الإنتاج الصناعي ، لحساب الإستهلاك بمعدلات تتوازن مع معدلات الإنتاج بمعنى أن تكفل سياسة التسويق عدم تراكم الإنتاج في المستودعات، عندما يكون معدل الإنتاج والعرض أكبر ، من معدل الإستهلاك والطلب ، كما تكفل في نفس الوقت التصريف لحساب الإستهلاك بمعدل متوازن مع التشغيل لحساب الإنتاج وفي الاحتمال الأول ، يدعو الإنتاج بمعدل أكبر من الإستهلاك إلى زيادة التكلفة نتيجة لزيادة في تكلفة التخزين والتشوين والصيانة وفي الاحتمال الثاني ، يدعو الإنتاج بمعدل أقل من الإستهلاك ، إلى عجز عن الوفاء بالطلب ورسم سياسة التسويق على المستوى المحلي أو المستوى العالمي مسألة مهمة وصعبة فى وقت واحد ويتعين وضع خطوطها الأساسية من خلال مراعاة تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة ونذكر من هذه العوامل ما يتعلق بنوعية الإنتاج الصناعى وكمه ، ومنها ما يتعلق بحجم وطبيعة الطلب على الإنتاج، ومنها ما يتعلق بعنصر المنافسة ، ومنها ما يتعلق بإمكانيات النقل ومرونة الحركة والاختناقات التي يتعرض لها التوزيع في الأسواق ثم تتداخل مع كل هذه العوامل عوامل أخرى تتعلق بالمستهلكين ، وقدراتهم الاستهلاكية ونفسيتهم ومستواهم الحضاري ومدى تذوقهم للإنتاج وحرصهم عليه ويتخصص فريق من ذوى الخبرة في دراسة أوضاع الضوابط الحاكمة العمليات التسويق ، لكي يحددوا مسارات التوزيع ، ولكي يجنبوا الصناعة أخطار عدم التوازن ، بين معدلات الإنتاج والاستهلاك والسياسة التي توضع لحساب التسويق ، استوجبت الاهتمام بالدعاية والإعلان ، قدر اهتمام الصناعة بالكم والكيف ، الذي يلبي حاجة الطلب كما استوجبت الاهتمام المباشر بالتخزين والتشوين بشكل مناسب ، يحتفظ ويصون الإنتاج، ويخفض معدلات التلف واقترن ذلك كله بتطوير خدمات النقل لكي تضمن الآداء المناسب والتشغيل المرن بصفة عامة كما التزمت هذه السياسة بتنمية قوة العمل طلباً للإنتاج الأفضل، استجابة لأذواق ورغبات المستهلكين وكانت مسألة التسويق مدعاة إلى المنافسات الحادة بين الصناعات. وربما أوقعت سياسات التسويق بعض الدول الصناعية في خضم المنافسات الساخنة ولم تقتصر المنافسة على عنصر التفوق في نوعية الإنتاج ، أو على عنصر المضاربات في الأسعار بل لعلها قادت الدول على طريق المشكلات إلى نهاية الشوط الساخن وكانت الحرب الاقتصادية مقدمة فعلية لحرب فعلية ، تتردى فيها أوضاع العلاقات الدولية من خلال الصراع والمنافسة على الأسواق والتسويق .
الاكثر قراءة في الجغرافية الصناعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)