

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
أشكال السكن
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 429 ـ 433
2026-03-26
43
من شأن السكن أن يخدم استقرار الإنسان بعض الوقت ، أو كل الوقت ومن شأنه أيضاً أن يلبي حاجة الناس اجتماعيا ، لكي يجمع شملهم ولكي يجاوب خصوصيتهم ، ولكي يتعايشوا فيه كمجتمع ويتمثل هذا السكن في المدينة ، كما يتمثل في القرية وقد تتخذ البلدة موضعاً وسطاً بين القرية والمدينة وما من شك في أن ثمة ما يدعو إلى التمييز بين المدينة ، والقرية ، والبلدة ، ولكي يجاوب خصوصيتهم شكلاً وموضوعاً ومع ذلك يختلف الباحثون في تعريف جامع مانع لكل منها وقد لا ينتهي أي باحث إلى فصل حاد يفصل بين هذه الأشكال الثلاثة .
وبصرف النظر عن الاختلافات، فإن هذه الأشكال تعبر عن معنى من معاني الاستقرار ويحقق هذا الاستقرار في أي منها ارتباطا وثيقا ، وعلاقة مناسبة مع الظهير المباشر من حول كل موقع وتكون فى كل موقع للاستقرار في المدينة ، وفي البلدة ، وفي القرية ، وحدات السكن التي يسكن فيها الناس وتجمع شملهم ، كما تكون فيها خدمات بنية أساسية، وخدمات سيادية ، ورعاية إنسانية ، تلبي حاجة ذلك فإن هذا القدر المشترك من الصفات بين هذه المواقع الناس ومع التي تضم الناس وتلبي حاجتهم للسكن ، لا ينبغي أن يسقط التباين الشديد فيما بينها ، بل أن البلدة في بعض الأحيان تكون قرية كبيرة وتتخذ البلدة أحياناً شكل المدينة الصغيرة وقد يستند التباين جزئيا إلى عدد السكان وحجم السكان في الموقع، أو إلى خلفية تاريخية لعبت دوراً محدداً في قيام ونمو وتطور السكن في كل منهما وقد يستند بعض التباين الآخر إلى نمط البناء وتشكيله وتجهيزه وارتفاعه ، بما يلائم الحياة والسكن في كل منهما ومع ذلك فإن التباين الأهم يكون من خلال الدور والأداء الوظيفي لكل منها في الإقليم ومن شأن التباين في الأداء الوظيفي بين المدينة والقرية ، أن يعبر عن جوهر هذا الاختلاف بالفعل ، ومن ثم يجب أو ينبغي أن تتخذ منه وسيلة ، لكي نميز بين المدينة والقرية ، ولكي نجد مكاناً مناسباً للبلدة ، بين المدينة والقرية وقد ننظر للمدينة ، على اعتبار أنها ضخمة تضم مئات الآلاف وملايين من السكان، وعلى اعتبار أنها تضم مساكن ضخمة ، وشوارع واسعة ، وخدمات متنوعة ، ومنافع عامة نفتقدها في القرية ذلك فإن النظرة السطحية لا تكفي ، ويتعين أن تكون الموضوعية التي يمليها الدور الوظيفي ، هي وسيلة للتمييز بين المدينة والقرية وما من شك فى أن الاختلاف بين الدور الوظيفي للقرية والمدينة يكون جوهرياً وكبيراً ومع ومن شأن المدينة أن تضم عدداً من السكان ويعمل 70% من قوة العمل فيها في أعمال داخل كردون السكن وقد يشتغلون في استخدامات ثنائية أو ثلاثية كالصناعة والتجارة والخدمات ومن ثم تتخذ علاقة المدينة بالظهير الأرضي من حولها شكلاً خاصاً محدداً ، بل قد يلعب الدور الوظيفي فيها ، دوراً حاسما في إكساب المدينة وضعا معيناً ، كأن تكون مدينة تجارية ، أو مدينة إدارية ، أو مدينة عسكرية أو صناعية أو ميناء والمهم أن قوة العمل تكون معنية بالعمل ، لحساب أساليب الاستخدام والحياة في المدينة، أكثر ما تكون معنية بالعمل ، لحساب أساليب الاستخدام والحياة في الظهير من حولها ومن شأن القرية أن تضم عدداً من السكان. ويعمل 70% من قوة العمل فيها في أعمال خارج كردون السكن قد يشتغلون في استخدامات أولية كالزراعة، وتربية الحيوان ، والتعدين أو الصيد ومن ثم تكون العلاقة بين القرية الظهير الارض من حولها وثيقة لحساب التفاعل الإيجابي والإنتاج وقد يلعب الدور الوظيفي دوراً حاسماً أيضاً في إنساب القرية وضعاً معيناً ، كأن تكون قرية في ريف الزراعة ، أو في ريف الحيوان ، أو في ريف الغابات، أو ريف الصيد ، أو في ريف التعدين والمهم أن معظم قوة العمل تكون معنية بالعمل لحساب أساليب الاستخدام في الحياة في الظهير حول القرية ، أكثر مما تكون معنية بالعمل لحساب أساليب الاستخدام والحياة في صميم الكتلة السكنية القرية وبهذا المنطق نتحلل من التمييز بين المدينة والقرية على أساس عدد السكان ، ونعتمد على فروقات وظيفية جوهرية والفرق كبير بالفعل بين موقع للسكن يحتوى جهد معظم قوة العمل في داخله ، ويوجههم للاستخدامات الثنائية والثلاثية ، وموضع للسكن يحتوي السكان ويوجه جهد معظم قوة العمل إلى الاستخدامات الأولية في الظهير من حوله ومن ثم تكون البلدة عندئذ في مكانها الحقيقي عندما نتعرف على دورها الوظيفي وليس من الغريب أن تكون البلدة مدينة صغيرة، في بعض الأحيان ، وأن تكون قرية كبيرة في بعض الأحيان الأخرى وبهذا المنطق أيضاً تكون المدينة في وضع يختلف عن وضع القرية من حيث العلاقة بالظهير وتكون المدينة أقل تأثراً بالواقع الجغرافي والاقتصادي، من حولها وتكون القرية لكي تنبئ بنبض التأثير الشديد ، الذي يمليه الواقع الاقتصادي من حولها ، وبهذا المنطلق يته التمييز ، بين تنمية القرية، وتنمية المدينة ، في إطار الخطة العامة انني تسعى من أجل تنمية السكن ومن ثم تكون شريحة من الخطة لتنمية السكن فى القرى ، وشريحة أخرى من الخطة لتنمية السكن في المدن ويكون المطلوب أن تكفل ، لكل شكل من أشكال السكن الحصة المناسبة، التي تتوافق مع الدور الوظيفي لكل منهما ولا يمكن أن تكون التنمية مجدية ، لو إتبعت أسلوبًا واحدا ، لكي يضع عملية التنمية والتحسين في قوالب جامدة بل لا يمكن أن تؤدي القوالب الجامدة إلا إلى التعارض أو التناقض والتضاد ، بين وظيفة كل منهما ، وأهداف ونتائج التنمية الاقليمية المرتقبة وبهذا المنطق أيضاً يتحمل الجغرافي مسؤولية التمييز بين المدينة والقرية ، والحد الفاصل بين الأداء الوظيفي لكي منهما ويبغي أن يعطى لكل منهما الخلفية الأنسب ، التي تخدم عملية التنمية ومن شأن الصياغة الجيدة لكل خلفية من هاتين الخلفيتين ، أن تكون مرتكزة إلى أبعاد يمليها الواقع الطبيعي والبشري الذي تعيشه وتتأثر به القرية ، أو الذي تعيشه وتتأثر به المدينة ومن شأنها أيضاً أن تكون كاشفة لكل أنماط التحدي المتوقع، الذي يتعين إحباطه لحساب التغيير إلى ما هو أفضل في كل منهما ومن ثم تكون الخطة لكي تنمي القرية، من خلال محافظة على واقع الحياة والأداء الوظيفي لها ، ولكي تنمى المدينة أيضا من خلال المحافظة على واقع الحياة والآداء الوظيفي لها بمعنى أن تستهدف التحسين على أن تظل القرية في خدمة العلاقة بين الناس والريف والاستخدامات الأولية وبمعنى أن تستهدف التحسين على أن تظل المدينة في خدمة العلاقة بين الناس والاستخدامات الثنائية والثلاثية وليس من شأن التنمية أن تسقط عن القرية أو المدينة وضعها ومكانتها وأدائها الوظيفي بل من شأنها أن تحسن الظروف والأوضاع ، لحساب الناس في إطار التغيير إلى ما هو أفضل ، اقتصاديا ، وحضارياً، واجتماعياً ، في كل منهما.
الاكثر قراءة في معلومات جغرافية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)