روى الهيثمي باسناده عن علي ، قال : " أشبه الناس برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما بين رأسه إلى نحره الحسن "[1].
روى الترمذي باسناده عن علي ، قال : " الحسن أشبه برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما كان أسفل من ذلك "[2].
قال السمهودي : " لما رأى علي بن أبي طالب الحسن رضي الله عنه يتسرع إلى الحرب في بعض أيام صفين قال : أيها الناس ، املكوا عني هذين الغلامين ، فإني أنفس بهما عن القتل أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول الله صلّى الله عليه وآله "[3].
روى البخاري باسناده عن عقبة بن الحارث قال : " رأيت أبا بكر وحمل الحسن وهو يقول : بأبي شبيه بالنبي ليس شبيه بعلي ، وعلي يضحك "[4].
روى المتقي باسناده عن عقبة بن الحارث ، قال : " خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بليال ، وعلي يمشي إلى جنبه ، فمر بحسن بن علي يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول : بأبي شبيه بالنبي ، وليس شبيهاً بعلي ، وعلي يضحك " .
روى المتقي باسناده عن عبد الرحمن بن عوف قال : " قال عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي لمعاوية : إنّ الحسن بن علي رجلٌ عيٌ ، فقال معاوية : لا تقولا ذلك ، فان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد تفل في فيه ، ومن تفل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في فيه ، فليس بعي "[5].
روى أحمد باسناده عن معاوية ، قال : " رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يمصّ لسانه ، أو قال : شفته يعني الحسن بن علي صلوات الله عليه ، وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهّما رسول الله "[6].
روى محب الدين الطبري باسناده عن عبد الله بن الزبير : " وقد دخل على قوم يتذاكرون شبه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : أنا أخبركم بأشبه الناس برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : الحسن بن علي "[7].
روى الهيثمي عن الزبير قال : " لقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله ساجداً حتى جاء الحسن بن علي فصعد على ظهره ، فما أنزله حتى كان هو الذي نزل وإن كان ليفرج له رجليه فيدخل من ذا الجانب ويخرج من ذا الجانب الآخر "[8].
قال الزرندي : " ويروى أن عمرو بن العاص لما أقبل الحسن بن علي ، قال : هذا أحب أهل الأرض إلى أهل السماء "[9].
روى الهيثمي باسناده عن رجاء بن ربيعة ، قال : " كنت جالساً بالمدينة في مسجد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم في حلقة فيها أبو سعيد وعبد الله بن عمرو ، فمر الحسن بن علي ، فسلم فرد عليه القوم وسكت عبد الله بن عمرو ثم اتبعه ، فقال : وعليك السلام ورحمة الله ، ثم قال : هذا أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء ، والله ما كلّمته منذ ليالي صفين ، فقال أبو سعيد : ألا تنطلق إليه ، فتعتذر إليه ؟ قال : نعم ، قال : فقام فدخل أبو سعيد ، فاستأذن فإذن له ، ثم استأذن لعبد الله ابن عمرو ، فدخل فقال أبو سعيد لعبد الله بن عمرو : حدثنا بالذي حدثتنا به حيث مر الحسن فقال : نعم أنا أحدثكم إنه أحب أهل الأرض إلى أهل السماء ، قال : فلم قاتلتنا أو كثرت يوم صفين ؟ قال : أما إني والله ما كثرت سواداً ولا ضربت معهم بسيف ، ولكني حضرت مع أبي أو كلمة نحوها ، قال : أما علمت أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله ؟ قال : بلى : ولكني كنت أسرد الصوم على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فشكاني أبي إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال يا رسول الله ، إنّ عبد الله بن عمرو يصوم النهار ويقوم الليل ، قال : صم وأفطر ، وصل ونم ، فإني أنا أصلي وأنام وأصوم وأفطر ، قال لي : يا عبد الله اطع أباك فخرج يوم صفين وخرجت معه "[10].
قال ابن كثير : " لما مات الحسن بكى عليه مروان في جنازته ، فقال له الحسين : أتبكيه ، وقد كنت تجرعه ما تجرعه ؟ فقال : إني كنت افعل إلى أحلم من هذا ، وأشار هو إلى الجبل "[11].
[1] مجمع الزوائد ج 9 ص 176 .
[2] سنن الترمذي ج 5 أبواب المناقب ص 325 رقم 3868 .
[3] جواهر العقدين العقد الثاني ، الذكر الثامن ص 211 .
[4] صحيح البخاري ج 5 ص 33 ، ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 168 مع فرق .
[5] كنز العمال ج 13 ص 646 رقم 37634 طبع حلب وص 648 رقم 37638 .
[6] مسند أحمد ج 4 ص 93 ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 36 .
[8] مجمع الزوائد ج 9 ص 175 .
[9] نظم درر السمطين ص 202 .
[10] مجمع الزوائد ج 9 ص 176 .
[11] البداية والنهاية ج 8 ص 38 .