روى العيّاشيّ في تفسيره عن عبد الله بن قدّاح، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه عليه السلام، قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين! بي وجع في بطني. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أ لك زوجة؟! قال: نعم! قال: استوهب منها شيئاً طابت به نفسها من مالها، ثمّ اشتر به عسلًا! ثمّ اسكب عليه من ماء السماء، ثمّ اشربه! فإنّي أسمع الله يقول في كتابه: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً.[1] وقال: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ.[2] وقال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً.[3]
ثمّ قال له أمير المؤمنين عليه السلام: إذا شربتَ منه، شفيتَ إن شاء الله تعالى! قال الإمام الباقر عليه السلام راوي هذا الحديث ففعل ذلك فشفي.[4]
وجاء في خاتمة رواية «مجمع البيان» أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لذلك الرجل: فَإذَا اجْتَمَعتِ البَرَكَةُ والشِّفَاءُ والهَنِئُ المَرِئُ شُفِيتَ إنْ شاءَ تعالى.[5]
[1] الآيات 9 إلي 11، من السورة 50: ق: ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وحَبَّ الْحَصِيدِ* والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ* رِزْقاً لِلْعِبادِ وأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ.
[2] الآيتان 68 و69، من السورة 16: النحل: وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ومِنَ الشَّجَرِ ومِمَّا يَعْرِشُونَ* ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.
[3] الآية 4، من السورة 4: النساء: وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً.
[4] «تفسير العيّاشيّ» ج 1، ص 218؛ ووردت كذلك في «بحار الأنوار» ج 14، ص 873؛ وتفسير «البرهان» ج 1، ص 341؛ وتفسير «الصافي» ج 1، ص 332؛ وتفسير «مجمع البيان» ج 2، ص 7. طبعة صيدا؛ و«وسائل الشيعة» ج 3، أبواب المهور، باب 25، وأبواب الأطعمة المباحة، باب 49.
[5] تفسير «مجمع البيان» ج 2، ص 7.