العلم بآثار وبركات الصيام
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القرآن الكريم
الجزء والصفحة:
ج 9، ص304-305
2026-06-20
38
قال تعالى في آخر الاية الشريفة: (إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) ويعني ذلك أنكم تستطيعون إذا أردتم معرفة ما في الصيام من آثار طيبة وبركات كثيرة.
وقد جاء الانبياء عليهم السلام بتعاليم عجز الانسان عن معرفة كنهها أو إدراكها رغم ما وصل اليه من التقدم في العلوم والصناعات: (وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ[1])، وهي تعاليم ومعارف لا يمكن الوصول اليها إلا عن طريق الوحي كما قال الله عز وجل لنبيه الكريم ﷺ وهو سيد الأنبياء والمرسلين: (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ[2]).
ومن بين المنجزات الكثيرة والعظيمة التي أتى بها الأنبياء عليهم السلام والتي تعجز المحاسبات العلمية عن إدراكها هي الصيام فأنى للعلم التجريبي المعتمد على الحس أن يعلم بأن إحدى الوسائل التي تعمل على تقليل نسبة الجرائم هي الإمساك عن الأكل والشرب والسيطرة على الغرائز، مع الاخلاص وقصد التقرب بالطبع؟ ويقول القرآن الكريم صراحة بأن علم الانسان لا يمكنه أن يصل الى مثل هذه العلوم إلا في ظل الإيمان بالوحي والاستماع الى الآيات وتحليلها علميا عميقا.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة