1) المفاهيم الجزئية للإنتاجية
وتشمل هذه المجموعة مفاهيم الإنتاجية الخاصة بكل عنصر من عناصر الإنتاج، ونحصل عليها بقسمة الناتج (المخرجات) على العنصر المراد قياسه، لذلك يمكن التعبير عن الإنتاجية الجزئية كالآتي:

وعلى أساس التعبير السابق، يمكن أن نميز بين أنواع متعددة من الإنتاجية الجزئية، كإنتاجية العمل، وإنتاجية المواد الخام، وإنتاجية رأس المال .... الخ، وكما مبين أدناه:
ولعل أهم ما يميز فكرة الإنتاجية الجزئية هو البساطة وسهولة القياس، إلا أنه يعاب عليها كونها مضللة، وسبب ذلك، هو أنها توحي بوجود علاقة سببية بين الناتج والعنصر المراد قياسه، في حين أنها ليست سوى علاقة كمية أو إحصائية.
(2) المفاهيم الكلية للإنتاجية
وتحتوي هذه المجموعة على المفاهيم التالية (1):
أ ـ الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج Total Productivity of Factors))
ب ـ الإنتاجية الكلية للعمل Total Productivity of Labor)).
(أ) الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج
وتعرف بأنها العلاقة بين الناتج المخرجات Outputs)) وجميع عناصر الإنتاج التي استخدمت في الحصول عليه، وبعبارة أبسط، فليست الإنتاجية حسب مضمون هذا التعريف، سوى النسبة الحسابية Arithmetical Ratio بين كمية المخرجات من المنتجات والخدمات التي انتجت خلال فترة زمنية معينة، وكمية المدخلات التي استخدمت في تحقيق ذلك القدر من الإنتاج ويمكن التعبير عن هذه العلاقة كالآتي:
وعلى أساس هذا المفهوم، نجد أن الإنتاجية ترتفع في الحالات التالية:
- إذا ارتفع حجم المخرجات مع ثبات حجم المدخلات.
ـ إذا ارتفع حجم المخرجات مع انخفاض حجم المدخلات.
ـ إذا ارتفع حجم المخرجات مع ارتفاع في حجم المدخلات ولكن نسبة ارتفاع حجم المخرجات أكبر من المدخلات.
ـ إذا انخفض حجم المدخلات مع ثبات حجم المخرجات.
ـ إذا انخفض حجم المخرجات مع انخفاض حجم المدخلات ولكن نسبة انخفاض حجم المدخلات أكبر.
وفي الحقيقة، أن الإنتاجية بهذا المفهوم، ما هي إلا مقياس لمدى الكفاءة التي تتمتع بها الوحدة الاقتصادية في عملية تحويل المدخلات المختلفة إلى مخرجات، أي بمعنى آخر، تعد الإنتاجية الكلية مقياساً يعكس مدى كفاءة استخدام الموارد الاقتصادية المتاحة، وبالتالي فزيادة الإنتاجية تعني هنا الحصول على نفس كمية ونوعية المنتجات ولكن بتكاليف إجمالية أقل، وعلى هذا فإن الإنتاجية الكلية تعد خير وسيلة لمقارنة أداء الوحدة الاقتصادية بين فترتين زمنيتين بما يمكن من اكتشاف الاتجاه العام لكفاءة الأداء.
ولابد من الإشارة هنا إلى أن فكرة الإنتاجية الكلية وإن كانت تحظى ببعض القبول، إلا أنه يعاب عليها كونها تثير جملة صعاب عند قياسها، الأمر الذي يقلل من فائدتها العملية، إضافة إلى أن استخدام الإنتاجية الكلية وإن كان يعبر عما يعتري إنتاجية الوحدة الاقتصادية من تغير ارتفاع أو انخفاض إلا أنه يتعثر عليها تفسير سبب هذا التغير، ولن يتحقق ذلك إلا باستخدام مقاييس الإنتاجية الجزئية (2).
(ب) الإنتاجية الكلية للعمل (3)
تمثل الإنتاجية الكلية للعمل العلاقة بين الإنتاج والعمل الكلي المستخدم في إنتاجه، والذي يشمل كلاً من العمل الحي Living labor والعمل الميت (المتجسد أو المندمج او الماضي) Embodied or Dead or Incorporated والذي يوجد في المعدات والخامات، وأهمية هذا المفهوم تقوم على ما يلي:
- إن إنتاج أي منتج يتطلب استخدام كل من العمل الحي، والعمل المتجسد، ولهذا يجب أن يؤخذ كل منهما في الاعتبار عند قياس الإنتاجية.
ـ إن استخدام إنتاجية العمل (الحي) للتعبير عن الإنتاجية، قد يؤدي إلى نتائج مضللة، نظراً لأن ارتفاع إنتاجية العمل (الحي) قد يكون على حساب زيادة استهلاك الخامات ومعدات الإنتاج (العمل المتجسد) مما قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية الكلية للعمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وجيه عبد الرسول العلي، المصدر السابق، ص 22.
2 ـ عبد الفتاح أبو بكر، (قياس العمل والإنتاجية)، واقع معدلات إنتاجية العمل ووسائل تطويرها، سلسلة الدراسات الاجتماعية والعمالية، مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية للدول العربية الخليجية، مكتب المتابعة، الطبعة الأولى، العدد 8، 1987، ص 39.
3ـ وجيه عبد الرسول العلي، مصدر سابق، ص24.