نسبها : السيدة فاطمة بنت محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ .
أمّها : أمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ .
حملها : روى الخطيب باسناده عن عائشة ، قالت : " قلت : يا رسول الله مالك إذا جاءت فاطمة قبلتها حتّى تجعل لسانك في فيها كلّه كأنّك تريد أن تلعقها عسلا ، قال : نعم يا عائشة ، إني لما أسرى بي إلى السّماء أدخلني جبرئيل الجنّة فناولني منها تفاحة فأكلتها فصارت نطفة في صلبي ، فلمّا نزلت واقعت خديجة ففاطمة من تلك النطفة وهي حواء إنسيّة ، كلما اشتقت إلى الجنّة قبلتها "[1].
ورواه الخوارزمي عنها باختلاف قليل في اللفظ وفي آخره : " يا حميراء ، إن فاطمة ليست كنساء الآدميين ولا تعتل كما يعتللن "[2].
ورواه بإسناده عن عمر بن الخطاب[3].
ورواه المحبّ الطبري بإسناده عن ابن عباس[4].
ورواه الحاكم بإسناده عن سعد بن مالك[5].
ولادتها : المشهور أن فاطمة سلام الله عليها ولدت في جمادى الآخرة يوم العشرين منها سنة خمس وأربعين من مولد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وكان بعد مبعثه بخمس سنين ، وقيل : غير ذلك .
روى القندوزي باسناده عن خديجة رضي الله عنها ، قالت : " لما حملت بفاطمة حملت حملا خفيفاً وكانت تحدثني في بطني ، فلما قربت ولادتها دخل علي أربع نسوة عليهن من الجمال النور ما لا يوصف ، فقالت إحداهن : أنا أمك حواء وقالت الأخرى : أنا آسية بنت مزاحم ، وقالت الأخرى : أنا كلثم أخت موسى وقالت الأخرى : أنا مريم بنت عمران أم عيسى ، جئنا لنلي من أمرك ما تلي النساء فولدت فاطمة فوقعت على الأرض ساجدة رافعة أصبعها "[6].
وقال محب الدين الطبري : " روى الملاّ في سيرته أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : أتاني جبرئيل بتفاحة من الجنة فأكلتها وواقعت خديجة فحملت بفاطمة فقالت : إنّي حملت حملا خفيفاً فإذا خرجت حدثني الّذي في بطني ، فلما أرادت أن تضع بعثت إلى نساء قريش ليأتينها فيلين منها ما يلي النساء ممن تلد فلم يفعلن وقلن : لا نأتيك وقد صرت زوجة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم فبينما هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة عليهنّ من الجمال والنور ما لا يوصف ، فقالت لها إحداهنّ : أنا أمّك حوّاء ، وقالت الأخرى : أنا آسية بنت مزاحم ، وقالت الأخرى : أنا كلثم أخت موسى ، وقالت الأخرى : أنا مريم بنت عمران أم عيسى ، جئنا لنلي من أمرك ما يلي النساء قالت : فولدت فاطمة فوقعت حين وقعت على الأرض ساجدة رافعة أصبعها "[7].
وروى ابن عساكر باسناده عن ابن عبّاس : " وكانت خديجة إذا ولدت ولداً دفعته لمن يرضعه فلما ولدت فاطمة لم ترضعها أحد غيرها "[8].
[1] تاريخ بغداد ج 5 ص 87 . ورواه ابن حجر في لسان الميزان ج 5 ص 160 والذهبي في ميزان الاعتدال ج 3 ص 539 ، ومحب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 36 .
[2] مقتل الحسين ج 1 ص 63 ، ورواه القندوزي في الينابيع ص 97 مع فرق .
[3] مقتل الحسين ج 1 ص 68 .
[4] ذخائر العقبى ص 36 ، ورواه ابن المغازلي في المناقب ص 357 رقم 406 .
[5] المستدرك ج 3 ص 156 ، والذهبي في تلخيصه ، والخوارزمي في مقتل الحسين وابن المغازلي والبدخشي في نزل الأبرار .
[6] ينابيع المودة ص 198 .
[7] ذخائر العقبى ص 44 ، ورواه الحضرمي في وسيلة المآل في الباب الثالث ص 149 .
[8] تهذيب تاريخ دمشق ج 1 ص 294 .