المتطلبات البيئية لزراعة الحمص
1 - الحرارة :
الحمص محصول مداري محب للحرارة ينمو الحمص بشكل مثالي في درجة حرارة 25 م المثلى للإنتاش 5 م وللإنبات 12 م ويحتاج لنضج القرون وامتلائها بالبذور من 30-35 م ويعد الحمص بشكل أساس حساساً للصقيع فلذلك يزرع تقليديا في الربيع وقد أمكن نتيجة جهود الباحثين في مراكز البحوث المواطنين ومركز بحوث الإيكاردا ومن استنباط أصناف تتحمل الصقيع وتزرع شتاء أطلق عليها الأصناف الشتوية.
2 - الرطوبة :
إن أهم العوامل التي تتأثر بها المحاصيل البقولية خاصة في المناطق شبه الجافة ومناخ حوض البحر الأبيض المتوسط هي الجفاف والبرودة ويعد الحمص أكثر المحاصيل البقولية تحملا للجفاف ويعطى محصولاً عالياً في حال توافر الرطوبة الجوية المناسبة 65% وفي دراسة أجريت لمعرفة احتياجات أصناف الحمص الشتوي للماء وحساسيته في مراحل النمو المختلفة ( طوشان وحياص 1993) تبين أن الحمص من النباتات الحساسة للإجهاد في الفترة الحرجة وهي فترة النمو الأولي بداية الإزهار عن طريق دعم النباتات الحساسة للجفاف بريات إضافية في حال انقطاع أو انحباس الأمطار .
3 - الصقيع :
قد يتبادر إلى ذهن الطالب عدم زراعة أصنافنا المحلية في الشتاء وما هي الحال لو كان ذلك ويعزى ذلك إلى حساسية أصنافنا المحلية إلى الإصابة بالصقيع والإصابة بمرض التبقع الأسكوكيتي وهو أخطر أمراض الحمص الذي يتطلب ظهوره توافر الرطوبة وما كان من إن استغلت فكرة استنباط أصناف جديدة من الحمص يمكن زراعتها شتوياً وتتحمل خطر الصقيع ومقاومة التبقع الأسكوكايتي حيث وجد بالتجارب بين مراكز البحوث العلمية الوطنية ومركز بحوث الإيكاردا أن أصناف الحمص تكون أكثر عرضة للصقيع في مرحلة ما قبل الإزهار منها في مرحلة الإنبات لأنه لا خوف من الزراعة الشتوية في الشهر ت 1 و ت2 عندما يصل النبات إلى مرحلة التشكل الخضري في منتصف آذار إلى أوائل نيسان وهو الوقت المناسب لإزهار الحمص حيث يزول خطر الصقيع.
والجدول التالي يبين مقارنة بين أصناف الحمص الربيعية والأصناف الشتوية :

وقد قام برنامج إدارة الموارد الطبيعية في الإيكاردا بالتعاون مع قسم الدراسات الاقتصادية في مديرية البحوث العلمية الزراعية بمسح ميداني على العائدات الاقتصادية التي يحققها الحمص الشتوي وقد بينت نتائج هذا البحث أن قسم الربح الإجمالي للحمص الشتوي هي أعلى من الحمص الربيعي بحوالي 102% في محافظة الحسكة و 23% في محافظة حلب بالإضافة إلى ذلك فإن تكلفة إنتاج الحمص الشتوي ل س/ كغ هي أقل منها في الحمص الربيعي هذا وقد تم اعتماد أصناف الحمص التالية غاب 1 . غاب 2 عام 1986 وغاب 3 عام 1990 وفي السنوات الأخيرة تم اعتماد صنف غاب 4 غاب 5 التي أعطت زيادة في الإنتاجية من غاب 3 تعادل 7 % إضافة الى كبر حجم البذور . ويبين الشكل التالي بذور بعض أصناف الحمص المعتمدة .

شكل يبين مقارنة بين بذور أصناف الحمص غاب 1 ، 2 ، 3
4 - التربة :
يجود الحمص في الترب الثقيلة الخصبة التي تمتاز بقدرة احتفاظها بالماء وذات درجة حموضة معتدلة ولا تناسبه الأراضي الخفيفة والملحية .
5 - الضوء :
يعد من النباتات المحايدة للضوء ويؤدي طول وقصر النهار دوراً في التبكير والتأخير في الإزهار وهناك علاقة خطية موجبة بين طول الفترة الضوئية ومعدل الدخول في مرحلة الإزهار كما في المعادلة التالية :
F = A +BT+CP/1
حيث تمثل الرموز :
F الزمن اللازم لظهور أول زهرة بالأيام
T متوسط درجة حرارة الهواء م
P عدد ساعات الإضاءة اليومي
A.BC ثوابت تتعلق بالأصناف المدروسة
فالأصناف المبكرة تميل إلى الإزهار المبكر وتملك أفرعاً رئيسة أقل وأفرعاً علوية أكثر وتكون أكثر تطوراً من الأصناف المتأخرة الإزهار .
وبما أن الحمص من المحاصيل الحساسة لانخفاض الحرارة مقارنة بالفول والعدس حيث تزهر هذه الأخيرة وتعطي القرون قبل الحمص لذلك يجب العمل على إيجاد أصناف من الحمص مبكرة الإزهار وتم اعتمادها من قبل البرامج الوطنية وهي الحمص غاب 4 وغاب 5 حيث تزهر هذه الأصناف أبكر بـ 13 يوماً عن أصناف السابقة غاب 2 وغاب 3 .