

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
مدح الحزن والخوف من الله
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 31 ــ 32
2026-01-15
34
قال أمير المؤمنين: (إن من أحبّ عبيد الله عبداً أعانه الله على نفسه) قال: هذا العبد المحبوب لله، جعل الحزن (شعارا) (والخوف من الله) جلبابا: أي: أنه يكون في حالة من الانزعاج والحزن دائما على المقامات والدرجات التي لم يستطع الوصول إليها، وعلى الفرص التي كان بإمكانه أن يستفيد منها أكثر لكنه لم يستفد، كذلك جعل الخوف من الله جلبابا ولباسا له يعني: الخوف الدائم من أن تصدر منه معصية أو عدم شكر لله، مما يؤدي إلى حذف اسمه من قائمة عباد الله المخلصين والمحبوبين.
إن (الحزن) إنما يحصل حينما تسلب نعمة من الإنسان، أو حينما يمنى بخسارة، فعندها يحزن وينزعج، ولا شك بأن هذه الحالة تتعلق بالماضي مثلما لو فعل الإنسان فعلا قبيحا وكان لفعله آثارا وتبعات، كما لو قال كلاما سيئا فعاد عليه بالخزي فأصبح في النتيجة حزينا وتعيسا، فإذن لا يحصل الحزن للإنسان إلا حينما يخسر فرصة ما، أو حينما يسلب نعمة ما، أو حينما تحل عليه مصيبة ما أو يُسلط عليه عذاب ما، أما (الخوف) فيكون بالنسبة لحدث أو أمر سيحصل في المستقبل؛ مثلا: يخاف الإنسان من حلول مصيبة عليه أو تسليط عذاب عليه، أو سلب نعمة منه، وفي الواقع الحزن والخوف خصوصیّتان نفسیّتان متشابهتان، ولكن متعلقهما مختلف فإحداهما ناظرة إلى الماضي، والأخرى ناظرة إلى المستقبل.
إن الخوف والحزن - من دون أخذ متعلقهما بعين الاعتبار - ليسا ممدوحين ولا مذمومين، لا يمكن القول إنهما جيدان، تماما كما لا يمكن القول إنهما سيئان، فإذن إذا تم وصفهما في كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنهما صفتان مطلوبتان، وأنهما من صفات العبيد المحبوبين لله، فذلك يعود إلى أن متعلقهما هو الأمور المعنوية والأخروية، وإلا فإن الخوف والحزن غير مطلوب بسبب الدنيا؛ لأن أصل الميل والنظر الاستقلالي إلى الدنيا أمر غير جيد، فما بالك بالخوف عليها.
إن الحزن على الأمور الأخروية والخوف من الله والعذاب، أمران مطلوبان لأن ذلك يؤدي بالإنسان إلى مزيد من الإقبال على العبادة والطاعة لله واجتناب المعاصي، وفي النتيجة يُساعد ذلك الإنسان على أن يقوم بوظائفه بنحو أفضل، وأن يسلك طريق السعادة والهناء.
الاكثر قراءة في التربية الروحية والدينية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)