
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
ترويض اللا نهاية
المؤلف:
رولان أومنيس
المصدر:
فلسفة الكوانتم
الجزء والصفحة:
ص139
2025-12-31
21
اللا نهاية تتخلل الرياضيات وتنتشر في ثناياها فهي تمثل في حالتي التفاضل والتكامل جزءا من العملية ذاتها، حيث تؤدي خطوات عديدة بغير نهاية إلى الاقتراب أكثر وأكثر من الكمية المطلوبة. وعند التعامل مع أعداد غير عادية جديرة بالملاحظة مثل النسبة التقريبية π، تظهر اللانهاية في التتابع غير المحدود للأرقام المطلوبة لكتابتها بالكسور العشرية التامة. وهكذا اللا نهاية موجودة هنا وهناك، وفي كل مكان. لكن كيف السبيل لترويضها واستئناسها؟
إن المقام المفضل للانهاية غالبا ما يكون ماثلا أمام أعيننا كلما قمنا بالعد أو بالحساب واحد، اثنان ثلاثة إلى آخره، وهلم جرا. لكن ماذا نقصد من ذلك؟ وإلى أي مدى أو درجة تستمر هلم جرا؟ الإجابة: يدوم الاستمرار ويتصل بلا نهاية. إنه مفهوم غريب، ولكنه طبيعي ومألوف بالفطرة، وفي الوقت نفسه مُحيّر ومراوغ. وقد ظهر لأول مرة في عصر الفلاسفة السابقين على سقراط، عندما طرح انكسمندر الأبيرون» ليدل على مادة أولى لانهائية وأبدية وغير قابلة للإتلاف وهي مبدأ أول ترد إليه جميع الأشياء التي تأتي إلى العالم. لقد استأثرت الفلسفة بفكرة اللا نهاية ولن تكن أبدا عن الحلم بها. أما أفلوطين Plotinus ( 204– 270م) مؤسس الأفلاطونية المحدثة Neoplatonism فقد خلع على الفكرة رداء الصوفية: الإله المقدس لانهائي من كل جهة أو وجه الجود والحكمة والقوة، إنه اللا نهاية ذاتها. نمت هذه الفكرة بقوة بين معظم اللاهوتيين فكانوا في طليعة الذين فكروا منطقيا في أوصاف اللامتناهي وفي اللا نهاية ذاتها. وفي الأعم الأغلب كانت تفاجئهم تناقضات مذهلة.
لم يتخذ الرياضيون منحى بعيدا تماما، وأوضحوا - من بعد أرشميدس - أن العدد الصحيح الأعظم لا يمكن أن يوجد لأنه إذا وجد فإن إضافة الواحد إليه ينتج عنه عدد أعظم وبدا أنهم قانعون أو راضون بقبول إملاءات الحدس. ومجددا أصبحت اللا نهاية مسألة ملحة في حساب التفاضل والتكامل على وجه الخصوص، وذلك بإدخال تعريف الطول اللامتناهي في الصغر لقطعة ماء وأصبح هذا مقبولا من دون قيد أو شرط ومع ذلك لم يبدر عنهم سعي أو تخطيط لإحراز تقدم أكبر في هذا الاتجاه إلا في القرن التاسع عشر فقط عندما قرروا الإمساك بالثور من قرنيه ومواجهة المشكلة بشجاعة.
هناك نوع خاص من اللانهاية قد يمهد السبيل لكل الأنواع الأخرى، ألا وهو لا نهاية الأعداد الطبيعية. ولذلك سوف نبدأ بمناقشتها، وذلك عن طريق اللجوء مرة أخرى إلى صدقنا الحاسوب حتى لا نتأثر بأي لبس أو غموض تسببه عقولنا.
الحاسوب يعرف كيف يعد ويحصي واحد اثنان، وهكذا حتى يصل إلى أكبر عدد تخزنه ذاكرتنا بصورة رمزية. ولا يوجد أي عدد بعده بالنسبة للحاسوب، ولكي يفكر تفكيرا أبعد من ذلك عليه بالضرورة أن يعود إلى المنهج الأكسيوماتيكي (البديهي) وإلى لغة بعدية metalanguage أكثر تعقيدا.
افترض أن الحاسوب يستخدم مناطق معينة من الذاكرة للتعامل (بالكتابة، بالتخزين.... الخ) مع الأعداد الطبيعية، وهي الأعداد التي نستطيع كتابتها صراحة بالأرقام العشرة على سبيل المثال: (1,013,712,8,3,2) يستطيع الحاسوب دائما أن يضيف عددين طبيعيين بشرط ألا يزيد حجم الحاصل عن سعة ذاكرته. إنه يخزن في وحدات أخرى بالذاكرة العلامات ورموز العمليات الخاصة بنظرية الفئات، وقواعد المنطق، والتعليمات الخاصة بطرق ربط القضايا وكيفية إيجاد قيم صدقها، وهكذا. ولنقل فيما بيننا إن معنى هذا هو مجرد الإلمام والإحاطة بنظرية الأعداد الطبيعية بعد أن تم تطوير المنطق ونظرية الفئات الأساسية، وبعد أن عرفنا ماذا تعني قضية رياضية ما وماهية الفرق بين البديهية والمبرهنة.
سوف تضاف وحدة ذاكرة جديدة لأننا نحتاج إليها لاحتواء الأسماء (الرمزية) للأعداد المجردة التي سوف نشير إليها بحروف من قبيل، وهكذا. وسوف يكون من الممكن دائما تعريف عدد ما مجرد بعدد عيني، ونقول مثلا أن 13 = n. ربما يكون هذا التعيين فرضيا (أي نقرره نحن) أو يكون النتيجة النهائية لحجة أو لحساب ما. على سبيل المثال، إذا وضعنا 6+7 n = ، فسوف ينتج عن هذا أن 13 = n، ويستطيع الحاسوب بمساعدة العلامتين «+» و«=» أن يكتب قضايا عن أعداد مجردة أو( عينية)،
مثل. n = p+q
هذا البناء الجديد مطمور في نظرية الفئات الأساسية بواسطة الاتفاق على أن الأعداد الطبيعية هي عناصر فئة يرمز إليها بالحرف N، وعلى الرغم من الخاصة المجردة لهذه الفئة، فإنها مُعرّفة تماما بفضل بديهيات معينة صاغها ديدكند وفريغه وبيانو. هذه القواعد هي:
1 - 0، 1 عددان طبيعيان.
2- إذا كانت n أي عدد طبيعي، فإنه يوجد عدد طبيعي آخر يسم اللاحق successor للعدد، ويمكن كتابته على الصورة 1 + n.
3- بالنسبة إلى كل عدد طبيعي n يكون لدينا 1≠0 أي أن الصفر ليس لاحقا لأي عدد.
4- إذا كان p و q عددين طبيعيين، وكان 1 + p + 1 = q، فإن p = q أو أن كل عددين لهما اللاحق نفسه يجب أن يكونا متساويين.
5 - لتكن S فئة فرعية من N لها الخاصيتان التاليتان: (1) الصفر ينتمي إلى S، (2) إذا كان pعددا طبيعيا ينتمي إلىS ، فإن 1+ p تكون كذلك.
وبهذين الشرطين تتطابق؟ مع الفئة N التي تشمل الأعداد الطبيعية كلها. البديهية الثانية تنسب إلى أرشميدس، وهي تلك البديهية لتي تولد التتابع غير المحدود للأعداد الطبيعية والبديهية الأخيرة تعزى إلى بيانو، وهي أساس مبدأ الاستقراء Induction، وتؤدي دورا أساسيا في براهين رياضية عديدة. والمزيد من التوضيح سنعطي مثالا بسيطا لتطبيقها، حتى لو كان في ذلك شيء من الاستطراد. يقال إنه حينما كان غاوس يدرس في المدرسة الابتدائية حدث ذات مرة أن أعطى مدرسه لتلاميذ الفصل التمرين التالي: أضف 2 إلى 1، ثم أضف 3 إلى حاصل الجمع السابق، ثم أضف 4000 واستمر على هذا المنوال حتى تصل إلى 100، وكان المدرس يطمح في أن يستمتع باستراحة هادئة خلال الوقت الذي ينشغل فيه لتلاميذ بجمع كل تلك الأرقام. وتوقع أن يطول الوقت بما يكفي لكي يستمتع بوجبة غداء هادئة، وأيضا لكي يهضمها تماما. إلا أنه بعد بضع دقائق فقط لاحظ المدرس أن غاوس قد توقف عن الحساب. فأثار هذا اهتمامه، وذهب ليتحقق من كراسة الطفل، فوجد أن غاوس بعد عمليات جمع قليلة قام بضرب 100 x 101، ثم قسم حاصل الضرب على 2، ليحصل على الرقم 5050، وهو الإجابة الصحيحة. ذلك أن غاوس كان قد اعتمد على البديهية الخامسة، وبالتالي تأتى له أن يلاحظ أن وإذا كان آخر الأعداد المضافة هو n، فإن حاصل الجمع يساوي n(n+1)2 ومن ثم كان حسابه البسيط للجواب الصحيح.
ويبقى هنالك السؤال عن مبرر لسبب صحة العلاقة أو الصيغة الواردة أعلاه بالنسبة إلى أي عدد طبيعيn، ويتقدم مبدأ الاستقراء لينقذ الموقف. ولتكن S هي فئة الأعداد الطبيعية n التي تكون صيغة الجمع لها وهي صادقة. ويسهل التحقق من ذلك بإضافة 1 + n لكل من طرفي المعادلة، فيصبح الطرف الأيمن (n+1)(n+2)2 ومن ثم فإنه إذا كان n ينتمي إلى S، فإن 1+n يكون كذلك. لكن العدد0= n أيضا ينتمي إلى S لأن إذن طبقا للبديهية الخامسة، نجد أن تتطابق مع N بعبارة أخرى نقول إن الصياغة ذات صحة عمومية.
إن منظومة بيانو تميز فئة الأعداد الطبيعية على نحو تام فقط مع بضع بديهيات واضحة تماما ويسهل تطبيقها على الواقع. ربما نندهش من بساطة هذه البديهيات. ولكننا نندهش بنفس الدرجة من حقيقة مفادها أن اكتشافها استغرق ألفين من السنين. يسمى المنهج الأكسيوماتيكي بالبنية النظامية لجميع الأعداد.( الأعداد الصحيحة أولا) وعلى وجه الدقة الأعداد غير السالبة منها هي الطبيعية، ثم الكسور (تسمى أيضا الأعداد النسبية rational numbers لأنها تظهر على هيئة نسبة بين عددين صحيحين الموجبة والسالبة على السواء، يلي ذلك ما يسمى بالأعداد الحقيقية، ويمكن كتابتها في صورة عشرية (وربما بكسور عشرية غير محدودة)، يتبعها الأعداد المركبة. كل هذه البنيات مؤسسة على طريقة أو منهج يظل واضحا وصارما في كل مرحلة من المراحل. ويمكن تطبيق المنهج الأكسيوماتيكي نفسه على أفكار ومفاهيم أخرى مهمة، مثل مفاهيم الزمرة أو المجموعة group ، والهندسات المختلفة، وعلى كل مفاهيم التحليل. ربما تعترض مسارنا أنواع مختلفة من اللانهاية، مخيفة بدرجة أكبر كثيرا من لانهاية الأعداد الطبيعية، لكن هناك - مرة ثانية - سوف تساعد حصيلة البديهيات على دعمها من دون حدوث انقطاع. ومع ذلك، لن ينشغل سبيلنا بالمزيد، لأنه سوف يؤدي إلى ساحة الرياضيات الحديثة.
الاكثر قراءة في الفيزياء الرياضية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)