0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أركان المسؤولية العقدية في عقد تأجير السيارات

المؤلف:  علي ناجي محيسن

المصدر:  النظام القانوني لعقد تأجير السيارات في العراق

الجزء والصفحة:  ص121-126

2025-09-22

489

+

-

20

بادئ القول لكي نكون أمام مسؤولية عقدية، لا بُدَّ من وجود عقد بين الطرف المضرور والآخر المسؤول عن الضرر فإن لم يكن هناك عقد بينهما فنكون أمام مسؤولية تقصيرية وليس عقدية, كما يلزم في هذا العقد أن يكون صحيحاً مستوفياً لشروطه فإن لم يكن العقد مستوف لتلك الشروط فإنه سيكون باطل أو موقوف, كما في حالة اشتراط قانون تأجير السيارات عمر محدد بالشخص المستأجر وأن يكون حائزاً على إجازة قيادة تمكنه من قيادة المركبة, ولم يكتف بذلك بل لا بد أن يكون هذا الضرر قد نشأ بسبب إخلال بالتزام عقدي لذا لا تُعدُّ الأخطاء التي لا تمس العقد بصلة أخطاء عقدية وإنما نكون أمام خطأ تقصيري فمثلاً لا يُعد اعتداء المستأجر على أحد الأشخاص العاملين بالمكتب خطأ عقدياً وإنما خطأ تقصيرياً متمثلاً بالإخلال بالتزام قانوني عام مفاده عدم الإضرار بالغير، لذا فإنه لا يمس العقد بصلة, كما يجب أن يراعي في الالتزامات العقدية تلك الالتزامات التي تُعدُّ من مستلزمات العقد وفقاً للقانون والعُرف والعدالة, فمن ثم لا تقتصر على الالتزامات التي وردت في العقد, كما في الالتزام بمنع التعرض وحرمان المستأجر من الانتفاع بالسيارة المؤجرة (1).
1- ركن الخطأ
إن الخطأ العقدي هو (سلوك المتعاقد على نحو يتنافى مع ما التزم به في العقد) (2). فالخطأ العقدي في عقد تأجير السيارات يتمثل بعدم قيام المدين بالالتزام من تنفيذ التزامه اختياراً أو طوعاً ومن ثم يتحقق الخطأ مهما كان السبب سواء أكان رجع هذا الخطأ إلى إهمال المدين أو غشه أو كان الخطأ راجعاً إلى سبب أجنبي, إلا أن في الحالة الأخيرة ستزول المسؤولية عن المدين بسبب انعدام الرابطة السببية بين الخطأ والضرر لا بسبب عدم توافر الخطأ (3).
ولعل التساؤل الذي يُثار هنا يدور حول معرفة متى يكون المتعاقد مخلاً بالتزامه ومن ثم تتحقق المسؤولية العقدية بحقه ؟ وللإجابة على ذلك لا بُدَّ من معرفة طبيعة الالتزام هل هو التزام ببذل عناية أم التزاماً بتحقيق نتيجة فإذا كان التزام المدين هو التزام ببذل عناية كما هو الحال في التزام المستأجر بالمحافظة على السيارة وملحقاتها في عقد تأجير السيارات، فيجب عليه بذل العناية المطلوبة - عناية الرجل المعتاد - من دون أن يكون مطالب بتحقيق النتيجة التي يرغب الدائن الوصول إليها, كما أن تحديد هذه العناية يتم في العقد المبرم بين الطرفين وفي أحيان أخرى يتولى القانون تحديد العناية المطلوبة (4) ، كما في المادة 251 من القانون المدني العراقي .
اما اذا كان طبيعة الالتزام المفروض على المدين هو تحقيق نتيجة معينة فإنه يُعدُّ مسؤولاً إن لم يحقق النتيجة المطلوبة (5) ، كما هو الحال في التزام المستأجر برد السيارة إلى مكتب تأجير السيارات عند انتهاء مدة العقد, وهذا ما نصت عليه المادة 177 من القانون المدني العراقي بقولها ( 1- في العقود الملزمة للجانبين اذا لم يوف احد العاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للعاقد الآخر بعد الاعذار ان يطالب الفسخ مع التعويض ان كان له مقتضى على انه يجوز للمحكمة ان تنظر المدين الى اجل, كما يجوز لها ان ترفض طلب الفسخ اذا كان ما لم يوف به المدين قليلا بالنسبة للالتزام في جملته ) .
ولدى اطلاعنا على عينة من عقود تأجير السيارات وجدنا على الرغم من أن التزام المستأجر في عقد تأجير السيارات هو التزام ببذل عناية فيما يخص المحافظة على السيارة, إلا أن مكاتب تأجير السيارات قد ضمنت عقود التأجير شروطا تحمل المستأجر المسؤولية كافة عن الأضرار التي تحدث عند حصول حادث مع الأضرار المادية أيضاً على الرغم من وجود التأمين الذي يفترض فيه أن لا يحمل المستأجر عن بعض الأضرار باعتبار أنها مشمولة بالتأمين, مما يؤدي إلى إثراء مكاتب تأجير السيارات على حساب المستأجر وشركات التأمين .
2- ركن الضرر
يُعدُّ الضرر الركن الثاني من أركان المسؤولية - العقدية والتقصيرية – فهو النتيجة التي تترتب على إخلال أحد الأطراف بالتزاماتها العقدية, فهو ( الأذى الذي يصيب المتعاقد في حق من حقوقه أو في مصلحة مشروعة له سواء أكان ذلك الحق أو تلك المصلحة ذا قيمة مالية أم لم يكن) (6), فغاية المسؤولية العقدية في عقد تأجير السيارات – وفي العقود عامة هو جبر وإصلاح الضرر الذي لحق بمستأجر السيارة أو مكتب تأجير السيارات نتيجة ارتكاب خطأ عقدي ويفهم مما سبق، لا يكفي ارتكاب أحد أطراف العقد خطأ عقدياً لقيام المسؤولية العقدية بحقه بل لا بد من وجود ضرر نتيجة لخطأ المتعاقد (7) .
لكن التساؤل الذي يُثار في عقود تأجير السيارات، لاسيما أن في الغالب ما تكون عقود تأجير السيارات محددة على وفق مدة معينة أو منطقة معينة فضلاً عن وجود عداد كيلومتر معين لا يجوز للمتعاقد السير بالسيارة أكثر من المسافة المحددة في العقد، فهل يُعد ذلك سبباً لوجوب قيام مسؤولية المستأجر ؟ في هذا نرى أن تجاوز المسافة المحددة يكون خطأ عقدياً لا خلاف في ذلك فضلاً عن أنه في الوقت نفسه قد يحدث أضراراً بالسيارة مستقبلاً عند زيادة استعمال السيارة أكثر من الحد المسموح به من قبل كل متعاقد مما يؤدي إلى عدم الرغبة في استئجارها، وقد يسبب هذا الاستهلاك الزائد ضرراً مستقبلاً، ومن ثم لا بُدَّ من وجود تعويض على المسافة الزائدة حفاظاً على السيارة .
3- العلاقة السببية بين الخطأ والضرر
لا تقوم المسؤولية العقدية بحق المدين بالالتزام - مستأجر السيارة أو مكتب تأجير السيارات بمجرد حدوث خطأ نتج عنه ضرراً بالدائن ما لم تكن هناك علاقة سببية بين الخطأ والضرر فاذا انعدمت العلاقة بين الخطأ والضرر, فلا تقوم المسؤولية التعاقدية (8) .
لكن ما المقصود بهذه العلاقة السببية؟ يقصد بالعلاقة السببية هي ( الصلة التي تربط الضرر بالخطأ رابطة سبب بنتيجة أي الرابطة التي تجعل من الضرر نتيجة للخطأ الحاصل فبانعدام الرابطة تنتفي المسؤولية ) (9) بسبب انعدام أحد أركانها ويفهم مما سبق أن وجود هذه العلاقة مهم لتحقق المسؤولية العقدية - لمستأجر السيارة او مكتب تأجير السيارات - أما إذا أثبت الطرف المدين انتفاء العلاقة بين الخطأ والضرر بسبب وجود سبب أجنبي كقوة قاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المضرور مما يؤدي إلى انقطاع الصلة ومن ثم رفع المسؤولية العقدية عنه.... .
________________
1- يُنظر : د. خالد جمال أحمد حسن, الوسيط في مصادر الالتزام, دراسة تحليلية في ظل القانون المدني المصري بدون مكان طبع, 2019 - 2020 ص 149-150
2- يُنظر : د. حسن علي الذنون, شرح القانون المدني, أصول الالتزام, مطبعة المعارف, بغداد, 1970 ص 173
3- يُنظر : د. سمير عبد السيد تناغو, مصادر الالتزام الطبعة الأولى, الناشر : مكتبة الوفاء القانونية, الإسكندرية 2009 ص 169
4- يُنظر: المصدر نفسه، ص 171 .
5- يُنظر : د. عبد المجيد الحكيم. د. عبد الباقي البكري ، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي الجزء الأول في مصادر الالتزام بدون مكان طبع 1980، ص 164
6- يُنظر : د. سليمان مرقس الوافي في شرح القانون المدني في الالتزامات نظرية العقد والإرادة المنفردة, المجلد الأول, الجزء الثاني, الطبعة الرابعة, القاهرة, بدون سنة طبع, ص 552 .
7- يُنظر : د. خالد جمال احمد حسن, الوسيط في مصادر الالتزام مصدر سابق ص 157
8- يُنظر : د. عصمت عبد المجيد بكر, نظرية العقد في القوانين المدنية العربية دار الكتب العلمية, بيروت – لبنان بدون سنة طبع, ص 613 .
9- يُنظر : د. حسن علي الذنون, شرح القانون المدني, أصول الالتزام مصدر سابق، ص 178.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد