القانون العام
القانون الدستوري و النظم السياسية
القانون الاداري و القضاء الاداري
القانون الاداري
القضاء الاداري
القانون المالي
المجموعة الجنائية
قانون العقوبات
قانون العقوبات العام
قانون العقوبات الخاص
قانون اصول المحاكمات الجزائية
الطب العدلي
التحقيق الجنائي
القانون الدولي العام و المنظمات الدولية
القانون الدولي العام
المنظمات الدولية
القانون الخاص
قانون التنفيذ
القانون المدني
قانون المرافعات و الاثبات
قانون المرافعات
قانون الاثبات
قانون العمل
القانون الدولي الخاص
قانون الاحوال الشخصية
المجموعة التجارية
القانون التجاري
الاوراق التجارية
قانون الشركات
علوم قانونية أخرى
علم الاجرام و العقاب
تاريخ القانون
المتون القانونية
مذاهب الإثبات
المؤلف:
حسين سالم محمد جاسم
المصدر:
عبء الاثبات في الدعوى الإدارية
الجزء والصفحة:
ص 22-25
2025-08-28
70
تقسم مذاهب الإثبات على ثلاثة مذاهب (المطلق، المقيد المختلط) وتدور مضامينها حول أمرين أولهما مدى تحديد أدله الإثبات وثانيهما مدى سلطة القاضي التقديرية في تقدير قيمة الأدلة، وكما يلي:
أولاً: مذهب الإثبات المطلق
ويسمى بمذهب الإثبات الحر، عرف أول الأمر في الجماعات البدائية، وقد اعتنقه بعض رجال الفقه الإسلامي، والشرائع الأنكلوسكسونية (السويسرية والألمانية) (1)، و يتوضح مضمونه من خلال النظر إليه من جانبين :
1. جانب الخصوم
فلهم الحرية في استخدام أي وسيلة إثبات من شأنها إقناع القاضي ويكون لهذا الأخير الحرية في أخذ أي وسيلة تؤدي إلى إقناعه فلا يقيد القانون حرية الخصوم في تقديم وسائل الإثبات، فيكون للخصم الحرية في إثبات الوقائع بأي دليل يقدمه من أدله الإثبات سواء الأدلة الكتابية أو الإقرار او الشهادة أو القرائن أو الخبرة أو المعاينة أو اليمين أو أي طريقه لإثبات الواقعة (2)، فيحق له إثبات الدين الذي تزيد قيمته على (مليون دينار) عن طريق الشهادة وفقاً لهذا النظام، كما يحق له إثبات الدين الذين تقل قيمته عن (مليون دينار) عن طريق الدليل الكتابي أو غيره من الأدلة (3).
2. جانب القاضي
فللقاضي هنا سلطة تقديرية مطلقة في تقدير الأدلة المقدمة ، أمامه وله سلطة في أن يستنبط ما توصل إليه من نتائج فقد يبني حكمه على القرائن ولا يبني حكمه على دليل كتابي مقدم في ذات الواقعة وقد يبني حكمه على الشهادة ولا يبني حكمه على الإقرار، فله الحرية في تقدير الدليل المقدم في الدعوى وأن يبني حكمه عليه (4)، ويكون له أن يحكم بعلمه الشخصي، أي يعتمد على ما حصل عليه من معلومات في ذات الواقعة سواء من أطراف الدعوى أو من غير الأطراف، وإن هذه السلطة وإن كانت مطلقة فلا يجوز للقاضي الخروج على القواعد التي حددها القانون والتي تنص على طريقة الحصول على الدليل والشروط التي يجب عليه تطبيقها (5).
من سمات هذا النظام (6):
1. كشف الحقائق من خلال التدخل في الادلة المقدمة في الدعوى ومناقشتها.
2. يعطي القاضي دوراً إيجابياً يتمثل هذا الدور في التدخل في ادلة الخصوم، واستكمال النقص الحاصل فيها لأجل التوصل للحقيقة، كما في حالة استدعاء الشهود واستنباط أمر
مجهول من أمر معلوم من خلال الوقائع المعروضة عليه وهو ما يعرف بالقرائن. . لا يلزم القاضي بتسبيب اقتناعه بالدليل الذي يستند عليه في حكمه.
ويؤخذ عليه (7):
1. إساءة استعمال السلطة.
2.إمكانية اختلاف قرارات أحكام القضاء من قاض لآخر في نفس الوقائع المتشابهة وذلك بسبب الاختلاف في التقدير، فما يقنع قاض معين قد لا يقنع القاضي آخر.
3. من شأن هذا النظام جعل القاضي خصماً وحكماً في نفس الوقت، لأنه يتيح للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي وأن هذا من شأنه أن يدفع الخصوم على مناقشة القاضي في الأدلة التي يستند عليها في حكمه.
ثانياً: مذهب الإثبات المقيد
بمذهب الإثبات القانوني، وقد اعتنقه بداية الأمر التشريع الفرنسي القديم(8) وهو مخالف ويسمى لما جاء به المذهب السابق حيث يحدد طرق الإثبات ويتوجب على القاضي والخصوم التقيد بها ويحدد القيمة لكل دليل، ويتوضح مفهومه من خلال النظر اليه من جانبين :
1. جانب الخصوم
لا حرية للخصوم في استخدام أي دليل يرونه مناسباً، بل عليهم إثبات الوقائع المتنازع عليها بموجب الطريقة التي حددها القانون كما في حالة الوقائع التي تزيد قيمتها على (مليون دينار) فهذه الوقائع أوجب القانون إثباتها بوسيلة الكتابة فعلى الخصم في هذه الحالة التقيد بما أوجبه القانون فلا يجوز له إثباتها بشهادة الشهود (9).
2. جانب القاضي
وفق هذا النظام فإنه لا سلطة تقديرية للقاضي في تقدير الأدلة، كما لا يجوز له أن يتدخل في ادلة الخصوم المقدمة من قبلهم ولا يحق له استكمال النقص الحاصل فيها فهنا دوره سلبيا مقتصراً على تلقي الدليل من الخصوم وإعطائه القيمة القانونية التي حددها القانون، كما لا يجوز له أن يحكم بعلمه الشخصي(10).
يتميز هذا النظام بعدم تناقض الأحكام القضائية فلا يحكم القاضي بعلمه الشخصي، ويؤخذ عليه عدم تطابق الحقائق القضائية مع الحقائق الواقعية (11).
ثالثاً: المذهب المختلط
يكون في هذا المذهب الجمع بين سمات المذاهب السابقة، فيزيد من سلطة القاضي في المذهب المقيد، ويقلل منها في المذهب المطلق، فهو أمر وسط بين الإطلاق والتقييد لأجل الوصول إلى الحقيقة الواقعية وتطابقها مع الحقيقة القضائية مع عدم المساس بحق الخصوم في تقديم الأدلة وفقا لما يقرره القانون (12).
إن المشرع في ظل هذا المذهب أعطى قوة ملزمة لبعض الأدلة وهي (الاقرار والكتابة واليمين الحاسمة ) فالإقرار أن كان قضائياً فإنه يلزم القاضي بالحكم لمصلحة المقرر له، كما أنه أعطى السندات الرسمية حجة على الكافة في الإثبات فلا يجوز له إهدار هذه القوة، كما أعطى اليمين قوة في الإثبات فيلزم بالحكم لمصلحة من حلف اليمين، وأعطى القاضي سلطة التقدير لبعض الأدلة (الشهادة والقرائن والمعاينة واليمين المتممة) فله سلطة تقديرية في تقدير الشهادة مثلا(13)، وقد أخذ به أتباع الشرائع اللاتينية كالقانون الفرنسي والبلجيكي والإيطالي والمصري (14)، والمشرع العراقي في قانون الإثبات رقم 107 لسنة 1979(15)
______________
1- محمد نصر محمد، أدلة الإثبات في الأنظمة المقارنة مكتبة القانون والاقتصاد الرياض، المملكة العربية السعودية، ط1، 2014، ص 16.
2- حسين المؤمن نظرية الإثبات القواعد العامة والإقرار واليمين شركة العرفان لتقنيات الاستنساخ الحديثة والمحدودة، بغداد، العراق، ط2، 2016، ج 1، ص 70.
3- أحمد نشأت رسالة الإثبات دار الفكر العربي، القاهرة، مصر ، ط7، 1972، ج1، ص30.
4- عصمت عبد المجيد بكر ، شرح قانون الإثبات، دار السنهوري ،بيروت، لبنان، ط، 2018، ص 40.
5- آدم وهيب النداوي، الموجز في قانون الإثبات شركة العاتك لصناعة الكتاب، بيروت، المكتبة القانونية، بغداد، ط، 2018،2017، ص31.
6- أشرف جابر سيد موجز أصول الإثبات دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، (دون ذكر سنة الطبع)، ص10.
7- أحمد نشأت، مصدر سابق، ص30.
8- محمد شكري سرور، موجز أصول الإثبات دار الثقافة العربية، مصر، ط، 2015، ص8.
9- عصمت عبد المجيد بكر ، مصدر سابق، ص 42 بعدها.
10- محمد شكري سرور، مصدر سابق، ص8
11- عصام أنور سليم، النظرية العامة للإثبات في المواد المدنية والتجارية دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، مصر، ط2، 2009، ص33.
12- آدم وهيب النداوي، الموجز في قانون الإثبات، ص32.
13- أشرف جابر سيد موجز أصول الإثبات دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، (دون ذكر سنة الطبع)، ص11.
14- محمد شكري سرور ، مصدر سابق، ص9
15- الأسباب الموجبة لقانون الإثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة

الآخبار الصحية
