0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

علاقة الدعاء بالعبادة.

المؤلف:  علي موسى الكعبي.

المصدر:  الدعاء حقيقته وآدابه وآثاره.

الجزء والصفحة:  ص 12 ــ 15.

2024-03-20

1905

+

-

20

تقدّم أنّ العبادة هي أحد الاُمور التي يصدق عليها مفهوم الدعاء اللغوي الواسع، ويدل علىٰ ذلك آيات قرآنية كثيرة وردت في هذا السياق، منها قوله تعالى: {لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا} [الكهف: 14] أي لن نعبد إلهاً دونه، فهذه الآية وغيرها تترجم الصلة اللغوية الدائمة القائمة بين العبادة والدعاء.

أمّا الصلة الاصطلاحيّة بين العبادة والدعاء، فإنّ الدعاء في نفسه عبادة؛ لأنّهما يشتركان في حقيقة واحدة، هي إظهار الخشوع والافتقار إلىٰ الله تعالى، وهو غاية الخلق وعلّته، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، وقال تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان: 77].

فالدعاء والعبادة يعكسان الفقر المتأصّل في كيان الإنسان إلى خالقه تعالى مع إحساسه العميق بالحاجة إليه والرغبة فيما عنده.

قال الإمام الصادق عليه‌السلام: «الدعاء هو العبادة التي قال الله: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60] (1) يعني أنّ الدعاء هو معظم العبادة وأفضلها، وذلك كقول رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله ‌وسلم: «الحج عرفة» أي الوقوف بعرفة هو الركن الأعظم (2).

ويؤيد ذلك حديث الإمام الباقر عليه‌السلام: «أفضل العبادة الدعاء» (3).

وما رواه سدير عنه عليه‌السلام، قال: قلت لأبي جعفر الباقر عليه‌السلام: أي العبادة أفضل؟ فقال عليه‌السلام: «ما من شيء أفضل عند الله عزَّ وجلَّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده» (4).

وإذا قيل: إنّ الدعاء لا يصحّ إطلاقه على العبادة الشرعيّة التكليفيّة، فإنّ الصيام مثلاً لا يسمّى دعاءً لغةً ولا شرعاً، وعليه فليس كلّ عبادة شرعيّة دعاءً.

نقول: (الدعاء من العبد لربّه: هو عطف رحمته وعنايته إلىٰ نفسه بنصب نفسه في مقام العبوديّة والمملوكيّة، ولذا كانت العبادة في الحقيقة دعاءً؛ لأنّ العبد ينصب فيها نفسه في مقام المملوكيّة والاتصال بمولاه بالتبعيّة والذلّة ليعطفه بمولويّته وربوبيّته إلى نفسه، وهو الدعاء) (5).

وإلى ذلك يشير قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: 60]، فالآية تدعو إلى الدعاء وتحثّ عليه وتعد بالإجابة، وتزيد علىٰ ذلك حيث تسمّي الدعاء عبادة، فقد عبّرت أولاً بالدعاء (ادعوني) ثمّ عبّرت عن الدعاء بالعبادة (عن عبادتي) أي عن دعائي، بل (إنّ الآية تجعل مطلق العبادة دعاءً، حيث إنّها تشتمل علىٰ الوعيد لترك الدعاء بالنار، والوعيد بالنار إنّما هو علىٰ ترك العبادة رأساً، لا على ترك بعض أقسامها دون بعض، فأصل العبادة إذن دعاء) (6).

وإذا تأملنا في قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].

نلاحظ أنّه (كما يشتمل على الحكم وهو إجابة الدعاء، كذلك يشتمل على علله، فكون الداعين عبادًا لله تعالى هو الموجب لقربه منهم، وقربه منهم هو الموجب لإجابته المطلقة لدعائهم) (7).

فإخلاص العبوديّة لله تعالى هو علّة القرب منه تعالى والارتباط به، والقرب منه هو مظنّة الإجابة، وهو يكشف عن الصلة الموضوعيّة بين حقيقة الدعاء وحقيقة العبادة، قال الإمام الصادق عليه‌السلام: «عليكم بالدعاء، فإنّكم لا تقرّبون بمثله» (8).

 

 

__________________________

(1) الكافي 2: 339 / 7.

(2) تفسير الرازي 5: 99.

(3) الكافي 2: 338 / 1.

(4) الكافي 2: 338 / 2.

(5) تفسير الميزان 10: 38.

(6) تفسير الميزان 2: 33.

(7) تفسير الميزان 2: 32.

(8) الكافي 2: 339 / 6.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد