0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الدعوة إلى إصلاح علاقة الإنسان ببيئته‏

المؤلف:  جمعية المعراج لإقامة الصلاة

المصدر:  البيئة

الجزء والصفحة:  ص19-23

2024-09-02

1615

+

-

20

لقد ضُمّن الإسلام مجموعة من المبادئ والقواعد التي تضبط سلوكيات الإنسان في تعامله مع بيئته بما يصونها ويحفظها، منها:

الدعوة إلى الإصلاح والنهي عن الفساد والإفساد:

الفساد ضد الصلاح، وهو كل سلوك بشري يفسد نعم اللَّه ويحيلها إلى مصدر ضرر وخطورة على الحياة، وقد نهى الإسلام عن الفساد والإفساد: ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا[1].

فكل شيء بما فيه الأرض بشؤونها قائم على الصلاح ولكن الإنسان هو الذي يفسد، وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ﴾[2]".

ورد أنها نزلت في الأخنس بن شريق الذي أقبل على النبي وأعلن إسلامه ثم خرج فمرّ بزرع فأحرقه، وحمر فعقرها فذكر تعالى ما فعله الأخنس بأنه إفساد ومخالف للسلوك الإسلامي القويم.

 

الدعوة إلى الاعتدال:

على الإنسان نبذ الإسراف وسلوك الطريق الوسطى فلا افراط ولا تفريط، وهو مبدأ عام لا يختص في جانب معين، فقد نهى الإسلام عن الإسراف لما فيه من أضرار كثيرة، وهو كل سلوك يتعدى الحدود المعقولة والمقبولة، وإذا عطفنا الكلام على موضوع البيئة فإنه يتمثل في الاستخدام المفرط لموارد البيئة بما يشكل خطراً وضرراً على البيئة ومواردها: ﴿...وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ[3]".

﴿وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا[4]".

فهذا النص القرآني عامّ فيشمل كل سلوك إنساني.

والحق أن الإسراف في استخدام موارد البيئة قد يهدّد البشرية بأخطار كثيرة؛ فمثلاً الإسراف في قطع الأشجار والنباتات أدى إلى مثل جرف التربة الفيضانات العنيفة انتشار التصحّر، الاختلال في دورة الأوكسجين وثاني أوكسيد الكربون وغير ذلك. والقرآن دعا من خلال هذه الآيات إلى الاعتدال والوسطية، أي الاستخدام الراشد والاستثمار دون استنزاف لأن اللَّه جعل لكل شي‏ء قدراً ومنها البيئة، والموازنة بين القدرة الانتاجية للبيئة وبين النمو السكاني، والموازنة بين الأعمال اللازمة لاشباع احتياجاته المتسارعة وبين المحافظة على البيئة سليمة خالية من العطب والخلل، فلا تعني حماية البيئة أن نترك كنوز الأرض في مواقعها، ولا التحريم المطلق للاستفادة من ثروات الأرض الحيوانية والنباتية بل تعني الاستفادة دون إسراف لأن البيئة ليست ملكاً لجيل بعينه يتصرف بها كيف يشاء بل هي ميراث البشرية.

 

رعاية الأحياء الفقيرة:

كما دعا الإسلام إلى الحفاظ على موارد البيئة ومكوّناتها، ودعا إلى عدم الإسراف في استخدامها فإنه حارب أيضاً كل ما يؤدي إلى فسادها، ولا شك أن الفقر هو أحد الأسباب الكامنة لانتشار الأمراض والأوبئة، لذلك رغب الإسلام في بناء مجتمع يتكامل أبناؤه اجتماعياً، وإضافة إلى ما أوجبه من فرائض مالية كالخمس والزكاة، دعا إلى الإنفاق والتصدق بما يرفع حاجة المحتاجين، وما أكثر الآيات الشريفة الواردة في ذلك: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾[5]".

 

الدعوة إلى استزراع الأرض وحماية البيئة:

أودع تعالى في مكونات البيئة الحيوية الكثير من المنافع الملموسة وغير الملموسة التي سخرها بقدرته وحكمته لخدمة الإنسان وتوفيراً لمتطلبات حياته قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾[6]".

﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ[7].

وهذه الآيات واردة في مقام المِنّة على الإنسان وأنه تعالى أنعم بها على الإنسان فواجبه هو أن يقوم بشكرها والمحافظة عليها من التلف أو التلوّث أو غير ذلك.

لأن هذه المخلوقات والكائنات تشاركه الحياة وأن وجودها مهم لاستمراره.

 

الابتعاد عن المعاصي:

فإن المعاصي لا يقتصر أثرها على العقاب الأخروي بل إن بعضها سبب في انتشار الأمراض الخبيثة.

فعن رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله وسلم): "يا علي في الزنا ست خصال ثلاث منها في الدنيا، وثلاث في الاخرة فأما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء، ويعجّل الفناء ويقطع الرزق"[8].

وعن الإمام الباقر (عليه السلام): "... وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذرانّ الديار بلاقع من أهلها... "[9].

وفي رواية أخرى عن الإمام الباقر (عليه السلام): "وجدنا في كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله: ... وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها"[10].

وبمضمون هذه الروايات وردت روايات أخرى كثيرة تثبت الأثر الدنيوي للذنوب وخصوصاً على مستوى الرزق والثمر والمطر.

وليس أدل على ذلك من الآية الكريمة: ﴿وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ[11].

وهكذا فإن اتباع الإنسان لهواه، وركضه وراء شهواته واشباع غرائزه على حساب المثل العليا، وترجيحه لرغبات يومه دون التفات إلى غده، يُحدث الفساد في الكون كلّه: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ...﴾[12].


[1] سورة الأعراف، الآية/85.

[2] سورة البقرة، الآية/205.

[3] سورة الأعراف، الآية/31.

[4] سورة الإسراء، الآيتان/2726.

[5] سورة البقرة، الآية/265.

[6] سورة النحل، الآية/14.

[7] سورة النحل، الآية/5.

[8] ميزان الحكمة، ح‏7648.

[9] وسائل الشيعة، ج‏21، ص‏493.

[10] الكافي، ج‏2، ص‏374.

[11] سورة النحل، الآية/112.

[12] سورة المؤمنون، الآية/71.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد