

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تقييم الارادة
المؤلف:
علي حميد كاظم الشكري
المصدر:
استقرار المعاملات المالية
الجزء والصفحة:
ص140-141
23-8-2021
3208
عندما اهتم المشرع بوضع القواعد القانونية لتنظيم الروابط المدنية بين افراد المجتمع ، فقد تنازع هذا التنظيم عاملان هما استقرار المعاملات من جانب والعدالة من جانب اخر ، ويحاول المشرع الاخذ بهما معاً ان امكن والا فيوفق بينهما ، اذ يرجح احدهما على الاخر لتحقيق غايته من التشريع ، وتباينت مواقف التشريعات بين تحقيق الاستقرار وتحقيق العدالة .
ويأخذ القانون المدني الالماني بالإرادة الظاهرة ، ويعدها امراً اجتماعياً بعد التعبير عنها وخروجها من باطن النفس الى العالم الخارجي ، اذ قد تولد تصوراً لدى افراد المجتمع حول هذه الارادة وليس من المنطق هدم وزعزعت هذا التصور في المجتمع ، بالسماح للشخص بنقض هذه الارادة ، اذ بهذا السماح تغليب لمصلحة الارادة الفردية على حساب مصلحة المجتمع ، بان يوفر له الثقة والائتمان ، عبر عدم السماح للأفراد بنقض اراداتهم او الرجوع عنها ، وهذا الرجوع يتناقض مع الاستقرار المنشود للمعاملات المالية .
ويهدف من الآخذ بهذا المذهب الى تحقيق استقرار المعاملات المالية ، لما تولده الارادة الظاهرة من اطمئنان لدى المجتمع الذي بنى على تلك الارادة حساباته وقدم استناداً عليها قبوله او رفضه ، وبالتالي ترتب التزامه من عدمه (1).
ويرجح القانون المدني الالماني الارادة الظاهرة اعتماداً على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين ، فبعد التعبير عن الارادة وارتباطها بإرادة اخرى يتكون العقد ، الا ان آثار هذا العقد يستقل القانون بتحديدها ، ونعتقد ان موقف المشرع الالماني في ترجيح الارادة الظاهرة على حساب الارادة الباطنة هو ترجيح لاستقرار المعاملات على تحقيق العدالة .
اما القانون المدني الفرنسي ، فقد تبنى مذهب الارادة الباطنة ، تأسيساً على مبدأ سلطان الارادة ، وان اثر التصرفات لا يستقل القانون وحده بتحديد اثارها ، وانما تتدخل الارادة في ذلك ، والارادة الباطنة وفقاً لهذه النظرية امر نفسي ، يمكن للشخص نقضه او الرجوع عنه ، حماية للمصلحة الخاصة للأشخاص واستناداً لمبدأ سلطان الارادة ، وهذا كله بهدف تحقيق العدالة ، على حساب استقرار المعاملات . وقد سمحت القوانين ، التي اخذت بنظرية الارادة الباطنة ، للقاضي التحقق من مطابقة الارادة الباطنة مع ما انعكس للمجتمع من تعبير ، وله ان يحكم ببطلان المعاملة المالية ، الا انه قد يحكم بنفادها للتخفيف من الانتقادات التي قد توجه للقانون والقاضي من كونهما بالغا في الاعتماد على الارادة الباطنة . وتبين ان المشرع الفرنسي كان واضحاً في الاخذ بمذهب الارادة الباطنة وتأسيساً على مبدأ سلطان الارادة متوخياً في ذلك تحقيق العدالة ، وان ادى ذلك الى عدم الاستقرار في المعاملات المالية .
اما القوانين التي تأثرت بالنظامين السابقين ، ان القانون المدني المصري اخذ بالإرادة الباطنة كأصل الا انه لم يهمل الارادة الظاهرة ، متوخياً تحقيق العدالة والاستقرار ، اي ان المشرع المصري اخذ بالاتجاه التوفيقي الا انه فضل تحقيق العدالة على تحقيق استقرار المعاملات .
وفيما يخص المشرع العراقي في القانون المدني ، فنراه ، كان موفقاً تماماً عندما اخذ بالاتجاه التوفيقي اذ اختط لنفسه خطاً وسطاً ، فهو يأخذ بنظريتي الارادة الظاهرة والارادة الباطنة بنفس المستوى ، ولا يفضل احداهما على الاخرى ، الا اذا ادى ذلك الى استقرار المعاملات (2). فهو قدم عامل الاستقرار على تحقيق العدالة ، وقدم الثقة والامان الاطمئنان الذي يجب ان يسود في المجتمع استناداً على الارادة الظاهرة ، على حساب الارادة الفردية الخاصة التي بنيت على الارادة الباطنة ، وجعل القانون يرتب اثار التصرفات القانونية وان تبنى مبدأ سلطان الارادة ، فالأشخاص احرار في انشاء ما شاءوا من التصرفات الا ان هذه الارادة ترد عليها قيود تتعلق بالنظام العام والآداب والظروف الطارئة التي تؤدي الى اختلال التوازن العقدي ، فضلاً عن العقود التي تضع نظاماً ثابتاً للجماعات كعقد الصلح مع المفلس الذي تخضع فيه ارادة الاقلية لا رادة الاغلبية .
_______________
1- ينظر القسم 119 من العنوان رقم 2 من القانون المدني الالماني الصادر سنة 1896 .
2- ينظر د. عبد المجيد الحكيم والاستاذ عبد الباقي البكري والاستاذ المساعد محمد طه البشير ، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي – مصادر الالتزام ، الجزء الاول ، مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر ، الموصل – العراق ، 1980 ، ص 35 .
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)