الاتحاد الأوروبي النشأة والأهداف
المؤلف:
محمد المقداد
المصدر:
الاتحاد الأوروبي والعوامل المؤثرة على وزنه الدولي
الجزء والصفحة:
ص 16
2-1-2021
2769
ترجع فكرة توحيد القارة الأوروبية - ومن خلال التعاون والمساواة في العضوية- إلى المفكر والأديب الفرنسي (فيكتور هيوجو) عام (1851) الذي دعا إلى التوحد السلمي لدول أوروبا (مقلد،2011،ص:253)، إلا أن الفكرة لم تأخذ الفرصة الجادة في التطبيق، بل ازداد وضع أوروبا أكثر انقساماً نتيجة الصراع الكارثي، حيث وقعت حربان عالميتان في العقد الثاني والعقد الرابع من القرن العشرين، ومع هذا ظهرت حاجة الشراكة المدفوعة بالحاجة إلى إعادة بناء أوروبا ومواجهة أي احتمال لوقوع حرب شاملة أخرى، مما استدعى عدد من الدول الأوروبية إلى تشكيل الجماعة الأوروبية للفحم والصلب عام (1951) التي تألفت من ست دول آنذاك وهي (ألمانيا الغربية، فرنسا، إيطاليا، هولندا، بلجيكا، لوكسمبورغ).
وكانت بهذا أول وحدة جمركية عرفت دولياً باسم المؤسسة الاقتصادية الأوروبية، وبالسوق المشتركة بعد اتفاقية روما عام (1957)، واستمرت الفكرة بالتوسع حتى الوصول إلى اتفاق من تبادل تجاري إلى شراكة اقتصادية وسياسية تجمع حتى الآن غالبية قارة أوروبا وبمسمى جديد (الاتحاد الأوروبي) وكان ذلك في الأول من تشرين أول عام 1993 حينما دخلت معاهدة (ماسترخت) حيز التنفيذ، والتي أرست دعائم التعاون الأوروبي من خلال كل من التعاون الاقتصادي بين الدول الأوروبية، ودعم توحيد الرؤى في القضايا السياسية الدولية ضمن سياسة خارجية وأمنية مشتركة، والتعاون في مجال العدل والشؤون الداخلية((Tuathail,2003,P:142.
وبهدف إرساء دعائم التعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بينت المعاهدة أن القرارات تؤخذ بأغلبية الأصوات بناءً على أن ممثلي حكومات الدول الأعضاء هم أعضاء مجلس الاتحاد، وبحيث تعمل الدول معاً للتوصل إلى تفاهم مشترك يؤدي إلى الإجماع.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية السياسية و الانتخابات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة