0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الأدب

الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر

النقد

النقد الحديث

النقد القديم

البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

براعة المطلع

المؤلف:  علي بن نايف الشحود

المصدر:  الخلاصة في علوم البلاغة

الجزء والصفحة:  ص97

25-03-2015

5476

+

-

20

هو أنْ يجعلَ أولَ الكلامِ رقيقاً سهلاً، واضحَ المعاني، مستقلًّا عما بعده; مناسباً للمقامِ; بحيثُ يجذبُ السامع َإلى الإصغاءِ بكليتهِ; لأنه أولُ ما يقرعُ السمعَ; وبه يعرفُ مما عنده(1).

قال ابنُ رشيقِ (2): «إنَّ حسنَ الافتتاحِ داعيةُ الانشراحِ; ومطيةُ النجاحِ ».

وذلك مثل قول المتنبي يمدح سيف الدولة (3):

المَجْدُ عُوفيَ إذْ عُوفيتَ وَالكَرَمُ وَزَالَ عَنكَ إلى أعدائِكَ الألَمُ

وتزدادُ براعةُ المطلع ِحسناً، إذا دلَّتْ على المقصودِ بإشارة ٍلطيفةٍ. وتسمَّى براعةَ استهلالٍ ، وهو أن يأتيَ الناظمُ أو الناثرُ في ابتداءِ كلامهِ ببيتٍ أو قرينةٍ تدلُّ على مرادهِ في القصيدةِ أو الرسالةِ أو معظمَِ مرادهِ (4).

كقول أبي الطيب المتنبي (5) :

وَفي النّفسِ حاجاتٌ وَفيكَ فَطَانَةٌ سُكُوتي بَيَانٌ عِنْدَها وَخِطابُ

مقصودُه منه، بالإشارةِ لا بالتصريحِ.

وكقول أبي محمد الخازن مهنئاً الصاحب بن عباد بمولود (6):

بُشْراكَ قدْ أَنجزَ الإقبالُ ما وَعَدا وكَوْكبُ المَجْدِ في أُفقِ العُلاَ صَعَدا

وقول غيره، في التهنئة ببناء قصرٍ (7):

قَصْرٌ عَلَيْهِ تحيةٌ وسلامُ ... خَلَعَتْ عليه جمالهَا الأيامُ

وقول المرحوم أحمد شوقي بك في الرثاء (8) :

أَجَلٌ وإنْ طالَ الزمانُ مُوافي أَخْلى يدَيْكَ منَ الخليلِ الوافِي

وقول آخر في الاعتذار (9):

لنارِ الهمِّ في قلبي لهيبُ ... فعفواً أَيُّها الملكُ المهيبُ

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) - تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 22) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 444) وكتاب الكليات ـ لأبى البقاء الكفومى - (ج 1 / ص 364)

(2) - العمدة في محاسن الشعر وآدابه - (ج 1 / ص 71)

(3) - نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - (ج 6 / ص 417) وشرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 263) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 33) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 88) والبلاغة الواضحة بتحقيقي - (ج 1 / ص 4)

(4) - نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 306)

(5) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 341) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 96) والعمدة في محاسن الشعر وآدابه - (ج 1 / ص 10) ومحاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 252) والكشكول - (ج 1 / ص 127) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 307) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 47 / ص 397) وكتاب الكليات ـ لأبى البقاء الكفومى - (ج 1 / ص 364)

يقول :تتردد في نفسي حاجات لا أذكرها، لأنك فطن تقف عليها بفطانتك ،وسكوتي عن إظهارها يقوم مقام البيان عنها ،كما قال أمية بن أبي الصلت:

أَأَذْكُرُ حاجَتِي أَم قد كَفانِي ... حَياؤُكَ، إِنَّ شِيمَتَكَ الحَياءُ

وعِلْمُكَ بالحُقُوق وأَنْتَ فَرْعٌ ... لكَ الحَسَبُ المُؤَثَّلُ والسَّناءُ

وكما قال أبو بكر الخوارزمي:

وإذا طلبت إلى كريم حاجة ً فَلِقَاؤُه يَكْفِيكَ وَالتَّسليمُ

وَإِذا رأك مُسَلِّما ذَكَرَ الَّذي حمّلته فكأنه مبرومُ

(6) - الإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 132) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 446) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 18)

(7) - البديع في نقد الشعر - (ج 1 / ص 68) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 238) وطبقات الشعراء - (ج 1 / ص 77) وخزانة الأدب - (ج 1 / ص 105) والأغاني - (ج 5 / ص 51) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 132) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 444)

(8) - تراجم شعراء موقع أدب - (ج 86 / ص 312) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 18)

(9) - لباب الآداب للثعالبي - (ج 1 / ص 62) والإعجاز والإيجاز - (ج 1 / ص 41) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 450) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 18)

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد