الاسم :
الايميل :
رقم الهاتف :
المحتوى
7t7A

مَن أحسنُ الناسِ معاشاً ؟
253   2020/05/23

قال الإمامُ الرضا (عليهِ السلامُ) : لعليٍّ بنِ شُعيبٍ : يا علي  مَن أحسنُ الناسِ معاشاً ؟

قلتُ: أنتَ يا سيدي أعلمُ بهِ منّي ، فقالَ (عليهِ السلامُ): يا علي  : مَنْ حسَّنَ معاشَ غيرِهِ في معاشِهِ.

إنَّ ما أرشدَ إليهِ الإمامُ الرضا (عليهِ السلامُ) في تساؤلِهِ يختزلُ كلَّ ما يبحثُ عنهُ أهلُ التنميةِ وتطويرِ الذاتِ:

وهوَ كيفَ أكونُ سعيداً وناجحاً في حياتي الاجتماعيةِ والماليةِ والنفسيةِ والأخلاقيةِ ...

كما و تضمَّنَ جوابُ الإمامِ على السؤالِ طريقةً تستقطبُ كثيراً من قيمِ الخيرِ والفضائلِ، التي تنمّي النفسَ روحياً، وتعودُ بالمنافعِ الماليةِ والعلائقيةِ على الشخصِ، وهذهِ الطريقةُ يمكنُ أنْ تكونَ على شَكلِ:

أولاً :  المبادرةُ الى إنشاءِ شركةٍ ولو بإمكانياتٍ متوسطةٍ واستدعاءِ الأصدقاءِ والأقرباءِ في العملِ بها.

ثانياً :  تخصيصُ مبالغَ نقديةٍ كرأسِ مالٍ، ودعوةُ الآخرينَ لطرحِ مشاريعِهم ودعمِهم، والاتفاقُ على صيغةٍ تبادُليةٍ في الأرباحِ.

ثالثاً : جمعُ الأثاثِ والملابسِ وكلِّ ما يفضُلُ عن الحاجةِ ووضعُهُ في حقائبَ أنيقةٍ، وبيعُهُ للآخرينَ بأسعارٍ مناسبةٍ لذوي الاحتياجِ والدخلِ المحدودِ.

رابعاً : تخصيصُ صندوقٍ لتزويجِ الشبابِ العزّابِ، واشتراطُ إرجاعِ المبلغِ أقساطاً، بحيث يناسبُ دخلَهُ وإمكانيتَهُ في الدفعِ.

خامساً : إدعمْ الآخرينَ بتجاربكَ وأفكارِكَ وخبراتِكَ، وخصوصاً الشبابَ الصاعدَ، وتقديمُ العونِ المعنويِّ لهم حينما لا نستطيعُ مدَّ يدِ العونِ الماديِّ ...

وهناكَ الكثيرُ من الأشكالِ والأفكارِ التي تجعلُنا على تواصلٍ مثمرٍ معَ الآخرينَ  في الإفادةِ والاستفادةِ وتحصيلِ الأجرِ العظيمِ ، فهل يخطرُ على بالِكَ مشروعٌ تُحسِّنُ فيهِ معاشَ الآخرينَ من خلالِ دعمِكَ الماديِّ والمعنويِّ ؟