الاسم :
الايميل :
رقم الهاتف :
المحتوى
7p4V

زقزقةُ زوجينِ
334   2020/05/17

دارَ حِوارٌ بينَ زوجٍ و زوجتِهِ بعدَ أن رآها تُكثِرُ من الشكوى من عدمِ تحقيقِ طموحاتِها فقالَ لَها :

: ما هيَ أهمُّ أهدافِكِ التي تطمحينَ لتحقيقِها ، ولازلتِ تجدينَ العقباتِ أمامَ ذلكَ ؟

قالتْ : كثيرةٌ.. ولكنْ أهمُها لقلبي ونفسي هوَ طلبُ العلومِ الإسلاميةِ  وتهذيبُ نفسي من ما يُشينُها عندَ اللهِ وتحليّتُها بالمكارمِ

هوَ : ممتاز.. وما الذي يؤخّرُكِ عن بلوغِ ذلك ؟

هيَ : سببان :

الاهتمامُ بالأطفالِ وتدبيرِ المنزلِ

وهذا يجعلُني أُأجّلُ وأُماطِلُ

قالَ : أمّا السببُ الأوّلُ : فماذا لو لم تتزوجي فهل ستُحرزينَ تقدّماً في طلبِ العلمِ وتهذيبِ النَّفسِ ؟

وماذا ستفعلينَ لو فاتَكِ قطارُ الارتباطِ بشريكِ حياتِكِ ؟

ألستِ تُعانينَ الآنَ من حسرةِ عدمِ الزواجِ ؟ وتندُبينَ حظَّكِ؟

أ ليستْ هذهِ عقبةٌ وعائقٌ كبيرٌ ؟

ثم ماذا لو أنَّكِ كُنتِ متزوجةً ولم تُرزقي بذريةٍ ؟ أ ليسَ هذا سيكونُ في نظرِكِ همّاً ثقيلاً وحُزناً مُلازِماً يُنغّصُ عليكِ بالَكِ ؟ وتراجعينَ الأطباءَ وتبكينَ بِحُرقةٍ ببابِ الأولياءِ ليَهِبَ اللهُ لكِ قُرّةَ عَينٍ ؟

ألا تُعدُّ العنوسةُ أو العقمُ عقبةً أيضا تُربِكُ حالتَكِ النفسيةَ ؟!

هيَ : نعم.. كلامُكَ صحيحٌ وواقعيٌّ ؟

هوَ : إذن طريقُ طَلبِ العِلمِ وتزكيةِ النفسِ لا يخلو من عقباتٍ، ولكنْ نحنُ من يُضخِّمُها ويجعلُها عقباتٍ مؤثرةً على طموحاتِنا، فنُسوّفُ ونُماطِلُ في المبادرةِ فيطولُ الأملُ وتضيعُ الفرصُ وينتهي العُمرُ !

فبادري يا زوجتي العزيزةَ  الى تحقيقِ هدفِكِ بتصحيحِ منظورِكِ الفكريِّ وتغييرِ قناعاتِكِ، فالفكرةُ في ذهنِكِ مغالطةٌ واضحةٌ !