كربلاءُ.. والحُزنُ السَّرمَدِيّ

بقلم : سيف الطائي

ــ إنَّ حركةَ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- الدفاعيّةَ عَنِ الإسلامِ والتي بذلَ فِيها معَ أصحابِهِ كُلَّ ما يملكونَ مِنْ أجلِ مشروعِ العدالَةِ، ومِنْ أجلِ حُرّيَةِ الإنسانِ وكرامتهِ، هِيَ حَركَةٌ تتجاوَزُ المرحلَةَ التأريخيةَ لتعبُرَ الأيامَ والسنينَ، وتكونَ الحركةَ الإصلاحيّةَ القِدوةَ لكُلِّ طُلّابِ العَدالةِ ولُكِلِّ المظلومينَ.
ــ إنَّ الإسلامَ مَدينٌ للحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- لأنّهُ أبقى جسدَهُ نابضاً بالحياةِ، ولذا قِيلَ: (الإسلامُ مُحمّديُّ الوجودِ وحُسينيُّ البَقاءِ).
ــ إنَّ الحُسينَ عليهِ السَّلامُ هُوَ الفِدائيُّ الفَريدُ الذي آثرَ بكُلِّ مَوجودٍ لديهِ وتوَّجَ ذلكَ بأنْ قَدَّمَ نفسَهُ قُرباناً على مذبحِ الشَّهادَةِ، حتى أصبحَ الإسلامُ بأصولهِ وفُروعِهِ مُوشَّحاً بدمهِ القاني، وكُلُّ صلاةٍ تُقامُ، وكُلُّ أذانٍ يُرفَعُ وكُلُّ صوتٍ حولَ الكعبةِ يُنادي بالتَّلبيةِ، وكُلُّ بُندقيّةٍ تُرفَعُ بوجهِ المُعتدينَ والغاصبينَ والظالمينَ. كُلُّ ذلكَ.. وكُلُّ حياةٍ تنبَعِثُ في شرايينِ الإسلامِ هِيَ ببركةِ ثورتِهِ الكربلائيّةِ الحمراءَ والمُنقَطِعَةِ النظيرِ.
ــ إنَّ كُلَّ ما يرتَبِطُ بهذهِ الحركةِ الحيّةِ النابِضَةِ هُوَ حَيٌّ ودائِمٌ ومُستَمِرٌ، والحزنُ على الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- يُشَكِّلُ البعدَ العاطفيَّ المستمِرَّ لهذهِ الحركةِ الفريدةِ.
وَمَنْ هُوَ مثلُ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- كيفَ لا نَحزَنُ عليهِ مَدى الليالي والأيام؟
ومَنْ هُوَ مثلُ الحُسين -عليهِ السَّلامُ- كيفَ لا نَبكي عليهِ وعلى ما جَرى عليه؟
ــ إنَّ مظاهرَ الحُزنِ بِكُلِّ أبعادِها بُكاءً، ونَعياً، وزيارَةً، ولَبسَ السَّوادِ، والمسيراتِ المندَّدَةَ، ومجالسَ العَزاءِ والنَّدبِ، هِيَ مَظاهِرُ عاطفةٍ يُرادُ مِنها إذكاءُ لَهيبِ الثَّورَةِ في قُلوبِ الأحرارِ؛ لتأخُذَ العُقولُ والضمائرُ عهدَها أمامَ اللهِ تعالى والإنسانِ والتأريخِ، كي تسيرَ على خُطى قائِدِها الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- بأنْ لا تَسكُتُ على غَطرَسَةٍ ولا تَركُنُ لظالمٍ، رافعةً شعارَهُ الخالدَ (هَيهاتَ مِنّا الذِّلَّةُ).
ــ إنَّ الحُزنَ على ما حَدَثَ في كربلاءَ هُوَ المطلوبُ وباستمرارٍ؛ لأنّهُ يُشَكِّلُ حالةَ الاستنفارِ والجُّهوزيّةِ الدائمَةِ مِنْ أجلِ مَشروعِ الإصلاحِ العالميِّ، ومشروعِ العَدالَةِ في الأرضِ.
إنَّ الحُزنَ الذي يُرفَعُ شِعاراً لكُلِّ مُحِبٍّ للحُسينِ عليهِ السَّلامُ يُشَكِّلُ قُوّةَ الممُانَعَةِ وبنحوٍ مُستَمِرٍّ؛ لأنّهُ يَشحَذُ النفوسَ قُوّةً وصَلابَةً، أو فَقُلْ إنَّ الحُزنَ هُوَ بذرةُ هذهِ المُمانَعَةِ.
ومِنْ هُنا قالَ الإمامُ أبو عبدِ اللهِ عليهِ السَّلامُ:
(نَفَسُ المَهمُومِ لظُلمِنا تَسبيحٌ، وهَمُّهُ لَنا عِبادَةٌ، وكِتمانُ سِرِّنا جِهادٌ في سبيلِ اللهِ).
ثُمَّ قالَ: (يَجِبُ أنْ يُكتَبَ هذا الحديثُ بالذَّهَبِ).

 

لا تَصحَبِ المائقَ فإنّهُ يُزيِّنُ . .
أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكُمْ لله أَلاَّ . .
القديس أنسلم (1033م ـ 1109م) ..قراء . .
عقيدَتُنا في المَعادِ الجِسمانيِّ . .
أَفْضَلُ الزُّهْدِ إِخْفَاءُ الزُّه . .
مظاهر التطرف الاجتماعي . .
جدلية تأثُرْ النحو العربي بالمنطق و . .
لا تَجعَلُوا عِلمَكُم جهلاً، ويَقين . .
صندوق المستقبل . .
عقيدَتُنا في المَعادِ الجِسمانيِّ . .
عقيدَتُنا في حَقِّ المُسلِمِ على ال . .
عقيدَتُنا في البَعثِ والمَعاد . .
كَمْ مِن مُستدرَجٍ بالإحسانِ إليهِ، . .
عقيدَتُنا في الدَّعوةِ إلى الوَحدَة . .
الْبُخْلُ عَارٌ، وَالْجُبْنُ مَنْقَ . .
المَبعَثُ النّبويُّ الشّريفُ . .
المزيد

ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام