Logo

بمختلف الألوان
الضبابية، تراكم الاحداث الاقتصادية وغيرها، تدفع الناس الى دوامة القلق من المستقبل، اذ يعبر الكثير من الناس عن مستقبلهم بالوهمي او الكارثي وبعبارات يائسة أخرى، انهم يرون المستقبل من منظار الاحداث والمشاكل، وحين تسأل اي واحد من الشباب مثلاً سيقول: المستقبل بالنسبة لي شيء مجهول وخارج نطاق التفكير، ما... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
بالبصيرة والثبات تعرف الحق وتواجه التحديات

منذ شهرين
في 2026/07/20م
عدد المشاهدات :237

حسن الهاشمي
الثبات يمنح الإنسان القدرة على الصمود أمام المحن وعدم الانهيار تحت وطأة الشدائد، بينما تهديه البصيرة إلى تمييز الحق من الباطل، والصواب من الخطأ، فلا تزلّ به الفتن ولا تنحرف به الأهواء. وإذا اجتمع الثبات مع البصيرة استطاع المؤمن أن يحوّل الابتلاء من محنةٍ تُضعفه إلى منحةٍ تُزكّي نفسه، وترفع درجته، وتقرّبه إلى الله تعالى. ولذلك كان أهل الإيمان يواجهون أصعب الظروف بقلوب مطمئنة وعقول واعية، لأنهم جمعوا بين رسوخ الموقف ووضوح الرؤية.
قال تعالى في الثبات: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد: 7. المقصود بنصر الله هو نصرة دينه وشريعته، والالتزام بأوامره، والدفاع عن الحق والعدل، فإذا قام المؤمن بهذا الواجب، أيّده الله بتوفيقه ومعونته، وثبّت أقدامه؛ أي منحه القوة والثبات عند مواجهة الشدائد والفتن، فلا يتراجع أمام الضغوط ولا ينهزم أمام الابتلاءات.
وقال تعالى في البصيرة: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) يوسف: 108. يأمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يعلن أن طريقه هو الدعوة إلى الله على أساس من العلم واليقين والفهم العميق، لا على الجهل أو التقليد الأعمى، فـالبصيرة تعني وضوح الرؤية، ومعرفة الحق بأدلته، والوعي بواقع الناس وكيفية هدايتهم، وهي صفة ينبغي أن يتحلى بها كل من يتبع النبي الأكرم، ليكون ثابتًا في عقيدته وحكيمًا في مواقفه.
وتجمع الآيتان بين ركنين عظيمين: الثبات الذي يحفظ الإنسان عند الشدائد، والبصيرة التي تهديه إلى الطريق الصحيح عند اشتباه الأمور؛ فبالبصيرة يعرف الحق، وبالثبات يلتزم به مهما كانت التحديات.
من هذا المنطلق أكد ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي أنّ البصيرة والثبات على الحق يمثلان الركيزة الأساسية في مواجهة الابتلاءات، جاء ذلك أثناء استقبال سماحته وفد إسعاف مدينة النبطية في لبنان يوم السبت، 11 يوليو 2026 م واستماعه إلى طبيعة عمل الفريق الإسعافي والتحديات التي يواجهها والخدمات الإنسانية التي يقدمها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها البلاد، وفي هذا اللقاء بيّن سماحة السيد الصافي النقاط التالية:
ـ الإنسان يتأثر ببيئة المكان الذي يعيش فيه، سواء كان جغرافيًّا أو شخصيًّا، كما تتأثر الرياح عند قدومها من جهة البحر عن الرياح القادمة من الصحراء.
ـ العباس عليه السلام حين يخاطبه المعصوم في زيارته (أشهد أنّك كنت على بصيرة من أمرك مقتديًا بالصالحين) وعندما نقول له (عليه السلام) على لسانهم (سلام الله وسلام ملائكته المقربين)، فهذه عبارات تنقل قارئها إلى أجواء مؤثرة نفسية في ذات الزائر أو الخادم في العتبة العباسية المقدسة بشكل كبير.
ـ الشيء المميز عند مولانا العباس (عليه السلام) أنّه عاش مع 4 معصومين، والموقف الذي وقفه مع أخيه الإمام الحسين (عليه السلام)، كان فريدًا رغم أنّ كل المعركة لم تستغرق سوى نهارًا واحدًا، لكن هذا الموقف امتد عمره الزمني من واقعة الطف إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها.
ـ كل ما قدمناه في خدمة المؤمنين في لبنان فهو واقعًا أقل القليل، ونحن لا نجامل، الوفاء مع المؤمن يفترض ألا ينقطع، نحن مع كل من يحمل في قلبه محبة النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام).
ـ أحب أنّ أشد على أياديكم في قضية لا بد أنّ نلتفت إليها، وهي ساعة الابتلاء ليس قبلها ولا بعدها، يحتاج الإنسان إلى بصيرة قوية، وحساباتنا يجب ألا تكون مادية، أي لا نحسب الأمور بمقياس الربح والخسارة في الأرض وفي المال وفي الأنفس، لا وإنما هذه القضية لها علاقة ببقاء المبدأ.
ـ دروس واقعة الطف قناديل حق ينبغي الاستفادة منها، قول سيدنا علي الأكبر (عليه السلام) لأبيه (ألسنا على الحق) أجابه الامام الحسين عليه السلام: بلى، قال الأكبر (إذا لا نبالي وقعنا على الموت أو وقع الموت علينا).
ـ على الإنسان في حياته ألّا يحيد عن الحق، لا بد أنّ يبقى معه، فهذا هو المقياس الحقيقي، سواء طال وقت الابتلاء أو قصر، هذا أمره بيد الله تعالى وفق حكمته التي يرى فيه أمورًا كثيرة منها مصلحة العبد.
ـ الذي على بصيرة من أمره لا يتزلزل ولا يشك ولا يضعف، لأنّ الابتلاء يلجأ فيه الإنسان إلى الله تعالى بالدعاء، وهذا أمر مطلوب، فلا يجب أن نعتمد دائمًا على وضعنا الخاص ونترك الاتكال على الله، إذ لابد أن نتصل به تعالى دائمًا وأبدًا.
ـ أنتم قدمتم شهداء وإن شاء الله تعالى قد تغمدهم الله برحمته الواسعة، ولكن علينا أن نتذكر أنّنا لم نرَ شهداء أفضل من شهداء أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، فالإمام قدم كل شيء، وكل ما نقدمه هو أقل مما قدمه الإمام الحسين (عليه السلام)، فهو قد قطع العذر أمام أي أحد، فنحن أفضل ما لدينا هو أن نقترب من عطاء سيد الشهداء خطوة أو أكثر.
ـ هؤلاء الشهداء عندما يدعو لهم المرجع الديني الأعلى بأن يجعلهم مع شهداء الإمام الحسين (عليه السلام) مثل شهدائنا في حرب داعش، كان يدعو لهم أن يرزقهم الله تعالى شفاعة الإمام الحسين (عليه السلام) ويجعلهم شهداء معه، فهذه منزلة لا تُعطى لكل أحد.
ـ ما دام عملكم تحت مظلة بعض العلماء المخلصين، هذا أمر يجعلكم في سلام وأمان دائمًا، فلا يفت في عضدكم شيء ولا تضجروا، والله تعالى سيدخر لكم أفضل مما نحن ندخر لأنفسنا.
ـ كلنا نموت وسرعان ما تمضي الحياة سريعة جدًّا، هذه الابتلاءات تقوي الإنسان المؤمن وتشد أزره، وكلما كانت العلاقة مع سيد الشهداء (عليه السلام) قوية، انبثقت في نفوسنا قوة وبسالة تخيف الآخرين.
ـ العدو يرتعب منكم لمجرد إنك تصرخ يا حسين!! والطغاة يرون أنّ هذا الصوت هو صوت مرعب، لأنّهم يحسبون كل صيحة عليهم، هم العدو فاحذرهم، كما عبر بذلك القرآن وهو تعبير صريح.
ـ أنتم من الذين لبستم القلوب على الدروع، وأنتم هناك تساعدون الناس وتنفقون الغالي والنفيس من أجل بقاء الحق، أسال الله تعالى أنّ يحميكم وينجيكم ويدفع عنكم كل سوء بمحمد وآل محمد، ويرفع هذه الغمة عن هذه الأمة.
من جانبه قال المدير التنفيذي لإسعاف النبطية السيد مهدي صادق: "انّ ما قدمته العتبة المقدسة لإسعاف النبطية وللأهالي في لبنان مثّل رعاية أبوية بعثت في نفوسنا الأمان والثقة، ومنحتنا دافعًا كبيرًا لمواصلة العمل، إذ إنّ كل من تلقى المساعدة باسم العتبة العباسية المقدسة شعر بأنّ المؤسسة الدينية تقف إلى جانبه، وأنّ العتبة المقدسة ليست مجرد مركز ديني، بل مؤسسة تُعنى بشؤون الموالين لأهل البيت (عليهم السلام) في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وهو ما كان له أثر في نفوسنا.
بمناسبة مولده الشريف: جلسة احتفالية (القيم والسلوك ومولد الرسول الأعظم)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
بسم الله الرحمن الرحيم "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (الجمعة 2) بعد صلاة المغرب تليت آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة قصيرة وكلمة سماحة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ 1 يوم
2026/09/03
حرق الغاز واستيراد الطاقة في العراق: الكلفة الاقتصادية وفرص استثمار الغاز...
منذ 1 يوم
2026/09/03
يناقش الدكتور فاضل حسن شريف تصميم سفينة نوح وقدرتها الإنشائية على مواجهة...
منذ 1 يوم
2026/09/03
قد يبدو المنزل المكان الأكثر أمانًا بعيدًا عن المصانع والملوثات الكيميائية، لكن...