0

بمختلف الألوان
اكثر الائمة تناولاً وتحدثاً عن الدنيا هو الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد يكون حسب التتبع اكثر الرجالات الالهية تناولاً لهذا الموضوع، ويمكن تعليل ذلك بالنقاط الآتية : ١- تمتع الامير بالبعد العقلاني والحكمي وسط مجتمع تحكمه اخلاقيات الجهل، بما افاضه الله تعالى عليه من حكمته ويمكن عدّ ذلك... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الشعبوية بين الشعارات السياسية وبناء الدولة

منذ 1 سنة
في 2025/05/28م
عدد المشاهدات :972
تُعرف الشعبوية بأنها خطاب سياسي يقوم على مخاطبة عامة الناس بالشعارات والعواطف، وغالبًا ما يتسم بمعاداة النخب وتبسيط القضايا المعقدة، وعلى مدار التاريخ أظهرت التجارب أن الأنظمة التي إرتكزت على هذا النهج، إما سقطت سريعًا أو واجهت أزمات عميقة قادت إلى إنهيارها.
ما حصل في فنزويلا مثالً حي، حين صعد هوغو تشافيز إلى الحكم بشعارات مناهضة للنخبة وترويج للعدالة الإجتماعية، مستندًا إلى خطاب شعبوي حاد، ورغم الشعبية الجارفة التي تمتع بها في البداية، لكن غياب مؤسسات الدولة وتضخم الإعتماد على الكاريزما الفردية، والإنهيار الاقتصادي الناتج عن سوء الإدارة، أدى بالبلاد إلى أزمة خانقة ما زالت قائمة حتى اليوم.
كذلك شهدت إيطاليا صعود حركات شعبوية مثل حركة " النجوم الخمس" التي وصلت الى الحكم عبر تبني خطاب شعبوي مناهض للنخبة والمؤسسات الأوربية، لكنها واجهت صعوبة بين الشعارات وتصديها لمسؤولية الحكم، مما أثر على شعبيتها وتراجعها مع مرور الوقت.
في خضم التحولات السياسية التي يشهدها العراق، تظهر الشعبوية كطريق سريع ومغري للوصول إلى الكسب السياسي على حساب بناء مؤسسات الدولة الفتية والتأسيس لقوانين تنظم هذه المؤسسات وعلاقتها مع الجمهور، فالشعبوية أغرت الكثير من الساسة في الوصول الى السلطة، لكنهم لا يدركون أنها لا تملك ما يكفي من الرصيد الواقعي، لإقامة مؤسسات قوية أو تأسيس قواعد راسخة لنظام الحكم.
لهذا؛ فإن على القائمين على النظام السياسي أن يدركوا أن البقاء في السلطة لا يتحقق بإرضاء الجماهير مؤقتًا، بل ببناء دولة مؤسسات تقوم على القانون، وتحترم الكفاءة، وتؤسس لمشاريع تنموية حقيقية، فالمشاريع لا تُبنى بالشعارات وإنما بالإرادة السياسية والتخطيط الإستراتيجي، والقرارات الجريئة التي قد لا تكون شعبية دائمًا، لكنها ضرورية لبقاء الدولة.
السباق نحو الشعبوية لن يؤدي إلا إلى تسارع الإنهيار، أما السباق في إقامة أركان الدولة وتفعيل مؤسساتها، ومكافحة الفساد، وضمان العدالة، فهو وحده السبيل لبقاء النظام السياسي وإستقراره، وأما اللعب على رغبات الجمهور والتكسب الإنتخابي على حساب القوانين وتهميش دور مؤسسات الدولة، فهو حيلة العاجز عن إقناع الجمهور بدوره السياسي.
إن من يأتي إلى الحكم على وقع الهتافات والأهازيج، سرعان ما يجد نفسه في مواجهة نفس الشعارات التي صعد بها، عندما تتغير مصالح الجماهير أو يظهر من هو أكثر قدرة على دغدغة العواطف منه، فالجماهير التي تهتف لك اليوم قد تهتف ضدك غدًا، لذلك تسابقوا في إقامة أركان الدولة، ولا تتسابقوا في الشعارات الشعبوية، لأن في الأولى بقاءكم، وفي الثانية زوالكم.

اعضاء معجبون بهذا

يابعد روحي ياعلي
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
منذ أن اخترتَ العراق لتسكن فيه وتحكم العالم منه، وتحفظ للإنسانية كرامتها منه، منذ تلك اللحظة وحتی الآن أنت حاضر في كل تفاصيل حياتنا، إذ صرت نهارنا الذي نعيشه بكل ما تعنيه الآية:((وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا ) فحبك هو (الشين) المتفشي، القوي الذي لاضد له!! واسمك هو المنتشر المتسيّد في حياتنا... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان... المزيد
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق... المزيد
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما تحرك،...
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح قليلا.......
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على ألفِ ذراعٍ...
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا يستقر فوق كل...


منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
تخيّل أن تدخل سيارتك، وتحدد وجهتك على الشاشة، ثم تنطلق السيارة في الطريق وتتعامل...
منذ اسبوعين
2026/10/20
هل لاحظت أن نبات البوتس لديك يطيل سيقانه باستمرار، بينما تبقى أوراقه صغيرة؟ ثم...