Logo

بمختلف الألوان
الإنسان بطبيعته مخلوق إجتماعي يعيش مع من حوله يأنسون به ويأنس بهم ، ولا يتوقف ذلك عند هذا الحد بل يتطلب منه أن يكون منتجا ومتفاعلا مع هذا المجتمع بتسخير كل مقدراته العلمية والجسدية لدفع عجلة التقدم نحو الهدف المنشود لكل المجتمعات وهو التكامل والوصول الى أعلى المراتب ثقافيا وصناعيا واجتماعيا ، وقطعا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الثالث عشر من المحرّم الحرام (كرامة بني أسد)

منذ سنتين
في 2024/07/19م
عدد المشاهدات :1435
العشيرة شالته بحر الظهيرة

الكل منهم عليه شالته الغيرة

بس ظلوا الماعدهم عشيرة

ضحايا اعلى الترب من غير تغسيل



في هذهِ الأبياتِ الشعبيّةِ البسيطةِ أوجزَ الشَّاعرُ ما انْجَلَتْ عنهُ الغَبَرَةُ بعدَ ظهيرةِ العاشرِ مِن المحرَّمِ الحرامِ، فبعدَ مجيءِ عشيرةِ الحُرِّ الرّياحيِّ وأخْذِ جثمانِهِ الطاهِرِ بقيَ الإمامُ الحسينُ (صلواتُ الله عليه) طريحًا على رمضاءِ كربلاءَ، جسدًا بلا رأسٍ، معَ سائرِ أبنائِهِ وإخوتِهِ وآلِ بيتِهِ وأصحابِهِ المنتجبينَ (عليهم السلام) تصهرُهُم حرارةُ الشّمسِ الحارقة.

بقيَتْ الأجسادُ الطاهرةُ ثلاثةَ أيّامٍ حتّى صبيحةِ اليومِ الثالثِ عشر مِن المحرَّمِ حيثُ جاءَ بنو أسدٍ فزعينَ مضطربينَ لا يدرُونَ ما يصنعُونَ؛ فهناكَ جسدٌ بلا رأسٍ وآخَرُ بلا كفَّينِ..

اختلاطُ الأشلاءِ الطاهرةِ أعجزَ كلَّ الحاضرينَ حتّى بانَ رجلٌ ـ وهو الإمامُ السجّادُ صلواتُ اللهِ عليه ـ أخذَ يُوَجِّهُهُم بعملِ المواضعِ ويحتسبُ اللهَ في قَتْلاه، لاهجًا بـ: لا حولَ ولا قوّةَ إلّا باللهِ العليِّ العظيمِ.

وحينَمَا أكملَ (عليه السلام) دَفْنَ الأجسادِ الطاهرةِ عرّفَهُم بنفسِهِ الشَّريفةِ.

وقد ذكرَ أربابُ السِّيَرِ والمقاتِلِ أنَّ الإمامَ زينَ العابدينَ (عليه السلام) أشرَكَ عشيرةَ بني أسدٍ في دَفْنِ الأجسادِ الطاهرةِ إلّا جسدَ أبيه الحسين (صلواتُ اللهِ عليه) فقد تولّى بنفسِهِ دَفْنَهُ، وقالَ لهم: (إنَّ معي مَن يُعينُنِي) وهي إشارة منه بأنّه لا يُواري المعصومَ غيرُ المعصومِ.

ولمّا فرغَ وعرَّفَهُم بمواضعِ الشُّهداءِ (طلبَ إليهم أن يقومُوا بضيافةِ الزائرينَ ودلالتِهِم وتعريفِهِم ثُمَّ ودَّعَهُم وعادَ إلى سجنِ عُبيدِ الله بنِ زيادٍ ليلاً دُونَ أن يشعرَ بِهِ الحُرَّاسُ) (1).

وهكذا أصبحَ هذا اليومُ شعارَ بني أسدٍ في كلِّ عامٍ يُحيُونَ فيه مراسمَ دفنِ الأجسادِ الطاهرةِ بموكبٍ مهيبٍ تُسانِدُهُم العشائرُ العراقيّةُ الأصيلةُ لتعلنَ الحدادَ الدائمَ حتّى ظهورِ القائمِ (عجّل الله فرجه الشريف) فيكونونَ طوعَ أمرِهِ وتحتَ لوائِهِ، وهُم ممتثلُونَ لِمَا أوصاهُم إمامُهُم بأن يَقرُوا الضيفَ ويُعرِّفُوا زائرِي أبِي عبدِ الله (عليه السلام) بموضعِ قَبْرِهِ الشريفِ..

وهذا كانَ وعدًا مِن اللهِ تعالى لرسولِه (صلّى الله عليه وآله) بأن يبعثَ أُناسًا ((لاَ يَعْرِفُهُمُ اَلْكُفَّارُ لَمْ يَشْركُوا فِي تِلْكَ اَلدِّمَاءِ بِقَوْلٍ وَلاَ فِعْلٍ وَلاَ نِيَّةٍ، فَيُوَارُونَ أَجْسَامَهُمْ، وَيُقِيمُونَ رَسْمًا لِقَبْرِ سَيِّدِ اَلشُّهَدَاءِ بِتِلْكَ اَلْبَطْحَاءِ يَكُونُ عَلَمًا لِأَهْلِ اَلْحَقِّ، وَسَبَبًا لِلْمُؤْمِنِينَ إِلَى اَلْفَوْزِ، وَتَحُفُّهُ مَلاَئِكَةٌ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ، مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَيُسَبِّحُونَ اَللَّهَ عِنْدَهُ، وَيَسْتَغْفِرُونَ اَللَّهَ لِزُوَّارِهِ...)) (2).



______________

(1) مأساة الحسين (عليه السلام) بين السائل والمجيب للشيخ عبد الوهاب الكاشي: ص179.

(2) بحار الأنوار للعلامة المجلسي: ج28، ص 59 ـ 60.
بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 4 ايام
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 4 ايام
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 4 ايام
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...