جاء في کتاب الانوار العلويه للشيخ جعفر النقدي: (ميثم التمار): وفي بعض الروايات بالاسناد الى صالح بن ميثم قال اخبرني أبو خالد التمار قال اخبرني أبو خالد التمار قال كنت مع ميثم التمار بالفرات يوم الجمعة فهبت ريح وهو في سفينة من سفن الرمان، قال فخرج فنظر الى الريح فقال شدوا برأس سفينتكم انهذا ريح عاصف مات معاوية الساعة، قال فلما كانت الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته فاستخبرته فقلت له يا عبد الله ما الخبر؟ قال في راحة في احسن حال توفي معاوية وبايع الناس يزيد، قال قلت أي يوم توفي؟ قال يوم الجمعة وبإلاسناد الى حنان بن سدير عن أبيه عن جده قال قال لي ميثم التمار ذات يوم: اني اخبرك بحديث وهو حق قال فقلت يا أبا صالح بأي شئ تحدثني؟ قال اني اخرج العام الى مكة فأذا قدمت القادسية راجعا ارسل إلي عبيدة الله بن زياد رجلا في مائة فارس حتى يجئ بي إليه فيقول لي أنت من هذه السبابية الخبيثة المحترقة التي قد يبست عليها جلودها وايم الله لأقطعن يدك ورجلك فأقول لارحمك الله فو الله لعلي كان اعرف بك من حسن حين ضرب رأسك بالدرة فقال له الحسن يا أبة لا تضربه فانه يحبنا ويبغض عدونا فقال له علي عليه السلام مجيبا له اسكت يا بني فو الله لأنا اعلم منه منك فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة انه لعدو وليك وولي لعدوك، قال فيأمر بي عند ذلك فاصلب فأكون اول هذه الامة الجم بالشريط في الاسلام فإذا كان اليوم الثالث فقلت غابت الشمس أو لم تغب ابتدر منخراي دما على صدري ولحيتي، قال فرصدنا فلما كان اليوم الثالث فقلت غابت الشمس أو لم تغب ابتدر منخراه على صدره ولحيته دما، قال فاجتمعنا سبعة من التمارين فاتعدنا بحمله فجئت الى ليلا والحراس يحرسونه وقد اوقدوا النار فحالت النار بيننا وبينهم فاحتملناه حتى انتهينا به الى فيض من ماء في مراد من الخراب واصبح فبعث الخيل فلم تجد شيئا. وفي رواية قال ميثم للناس وهو مصلوب سلوني قبل ان اقتل فوالله لأخبرنكم بعلم ما يكون الى ان تقوم الساعة وما يكون من الفتن فلما سأله الناس حدثهم حديثا واحدا إذ أتاه رسوله من قبل ابن زياد فألجمه بلجام من شريط، وهو اول من الجم بلجام وهو مصلوب.
جاء في کتاب قاموس الرجال للشيخ محمد تقي التستري: ميثم بن يحيى التمّار: قال الكشّي: و روي عن أبي الحسن الرضا، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال:أتى ميثم التمّار دار أمير المؤمنين عليه السلام فقيل له: إنّه نائم،فنادى بأعلى صوته انتبه أيّها النائم فو اللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك، فانتبه أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أدخلوا ميثما، فقال: أيّها النائم و اللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك فقال:صدقت!و أنت و اللّه لتقطعنّ يداك و رجلاك و لسانك، و لتقطعنّ النخلة الّتي بالكناسة فتشقّ أربع قطع،فتصلب أنت على ربعها، و حجر بن عديّ على ربعها، و محمّد بن أكثم على ربعها، و خالد بن مسعود على ربعها، قال ميثم: فشككت في نفسي و قلت: إنّ عليّا عليه السلام ليخبرنا بالغيب، فقلت له: أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إنّ عليّا عليه السلام ليخبرنا بالغيب، فقلت له: أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إي و ربّ الكعبة كذا عهده إلىّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قلت: لم يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين؟ فقال: ليأخذنّك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد.قال:و كان يخرج إلى الكناسة و أنا معه فيمرّ بالنخلة، فيقول لي: يا ميثم إنّ لك و لها شأنا من الشأن، قال: فلمّا ولي عبيد اللّه بن زياد الكوفة و دخلها تعلّق علمه بالنخلة الّتي بالكناسة فتخرّق، فتطيّر من ذلك،فأمر بقطعها، فاشتراها رجل من النجّارين فشقّها أربع قطع، قال ميثم: فقلت لصالح ابني: فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي و اسم أبي و دقّه في بعض تلك الأجذاع.قال: فلمّا مضى بعد ذلك أيّام أتى قوم من أهل السوق،فقالوا:يا ميثم!انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق و نسأله أن يعزله عنّا و يولّي علينا غيره، قال: و كنت خطيب القوم،فنصت لي و أعجبه منطقي،فقال له عمرو بن حريث: صلح اللّه الأمير تعرف هذا المتكلّم؟ قال: و من هو؟ قال:هذا ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب عليّ بن أبي طالب قال: فاستوى جالسا، فقال لي: ما يقول؟ فقلت:كذب أصلح اللّه الأمير، بل أنا الصادق مولى الصادق عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين حقّا، فقال: لتبرأنّ من عليّ و لتذكرنّ مساويه و تتولّى عثمان و تذكر محاسنه، أم لاقطّعنّ يديك و رجليك و لاصلبنّك فبكيت، فقال لي: بكيت من القول دون الفعل فقلت: و اللّه ما بكيت من القول و لا من الفعل، و لكنّي بكيت من شكّ كان دخلني يوم خبّرني سيّدي و مولاي، فقال لي: و ما قال مولاك؟ قال، قلت: أتيت الباب، فقيل: إنّه نائم، فناديت انتبه أيّها النائم فو اللّه لتخضبنّ لحيتك من رأسك، فقال: صدقت و أنت و اللّه!لتقطعنّ يداك و رجلاك و لسانك و لتصلبنّ، فقلت: و من يفعل ذلك بي يا أمير المؤمنين؟ فقال: (يأخذك العتلّ الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد اللّه بن زياد) قال: فامتلأ غيظا، ثمّ قال: و اللّه لأقطّعنّ يديك و رجليك و لأدعنّ لسانك حتّى أكذّبك و اكذّب مولاك، فأمر به فقطعت يداه و رجلاه، ثمّ اخرج فامر به أن يصلب، فنادى بأعلى صوته: أيّها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام؟ قال: فاجتمع الناس و أقبل يحدّثهم بالعجائب، قال: و خرج عمرو بن حريث و هو يريد منزله فقال: ما هذه الجماعة؟ فقالوا: ميثم التمّار يحدّث الناس عن عليّ بن أبي طالب، قال: فانصرف مسرعا، فقال: أصلح اللّه الأمير بادره فابعث إلى هذا من يقطع لسانه،فإنّي لست آمن أن تتغيّر قلوب أهل الكوفة فيخرجوا عليك، قال: فالتفت إلى حرسيّ فوق رأسه، فقال: اذهب فاقطع لسانه، قال: فأتاه الحرسيّ، فقال:يا ميثم قال: ما تشاء؟ قال: أخرج لسانك فقد أمرني الأمير بقطعه، قال ميثم: ألا زعم ابن الأمة الفاجرة يكذّبني و يكذّب مولاي، هاك لساني قال: فقطع لسانه و تشحّط ساعة في دمه، ثمّ مات، و امر به فصلب. قال صالح: فمضيت بعد ذلك بأيّام، فإذا هو قد صلب على الربع الذي كنت دققت فيه المسمار.
جاء في کتاب الأعلام من الصحابة والتابعين للمؤلف حسين الشاكري: التقى ميثم ذات يوم (بحبيب بن مظاهر الأسدي) في مجلس (بني أسد) وجرى بينهما حوار وحديث طويل، والناس صامتون يستمعون لحوارهما، وأخيرا قال حبيب بن مظاهر الأسدي: كأني بشيخ أصلع ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الرزق قد صلب في حب أهل بيت نبيه عليه السلام ويبقر بطنه على الخشبة، وكان يقصد بذلك " ميثم التمار "، ولم يكترث ميثم بذلك لعلمه مسبقا. فقال له ميثم، وإني لأعرف رجلا أحمر له ظفيرتان يخرج لنصرة ابن بنت نبيه صلى الله عليه وآله فيقتل ويجال برأسه في الكوفة، وكان يقصد بذلك حبيب بن مظاهر الأسدي، ثم افترقا. وضحك منهما من كان حاضرا استهزاء وسخرية وقالوا: ما رأينا أكذب من هذين، ولم يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري فسأل عنهما فقيل له إنهما افترقا وكان من أمرهما كذا وكذا.. فقال رشيد الهجري: رحم الله ميثما لقد نسي أن يقول بأن الشخص الذي سيحمل رأس حبيب بن مظاهر إلى الكوفة سيمنح جائزة مقدارها مائة درهم. فقال الجالسون: والله إن هذا الرجل أي رشيد الهجري أكذب منهما، يعني حبيب وميثم، فما ذهبت الليالي والأيام حتى وقع كل ذلك، وأدرك هؤلاء الجمع من الناس أن ما قاله، ميثم التمار، وحبيب بن مظاهر، ورشيد الهجري كان صحيحا. ما أجهل الناس، وما أنكرهم للعلم، (إن الناس أعداء ما جهلوا) كما قال أمير المؤمنين عليه السلام وهم يعلمون أن هؤلاء الصفوة كانوا من خواص الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ومن حملة علومه، ويعلمون بأنهم أعلم أهل الكوفة في المعارف والفضائل، والورع، والتقوى، فما حدى بهم للإنكار عليهم والتسرع في تكذيبهم، والاستهزاء بهم، فما يدري المرء من أيهما يعجب أمن احتمال هؤلاء لهذه العلوم الغامضة التي لا يحتملها إلا نبي أو وصي، أو مؤمن امتحن الله قلبه، أو من تسرع أولئك الناس لتكذيبهم؟ لا عجب فإن الله تعالى يجعل من عباده الصالحين من يكونون في الناس قدوة حسنة وحجة على من ينكر مثل هذا العلم، لأن الناس أعداء ما جهلوا. ولكن جذور الإيمان لم تنعدم عند بعض الجالسين، مهما انصهروا في بوتقة الزمن المنحرف، وهم من صحبوا الإمام عليه السلام، ونهلوا من بعض معارفه، فقد ثقلت عليهم هذه السخرية اللاذعة، وهذا الأسلوب النابي من أن تلوك الأفواه هذه الصفوة من حواري الإمام عليه السلام فالتفت أحدهم إلى الساخر وفي نظراته سيل من العتاب وقال: على مهلك يا هذا لقد ذهبت بك الظنون بعيدا عن الواقع بحق هؤلاء الصفوة من المؤمنين، أما كان الأجدر بك أن تتريث وتفكر قليلا ثم تحكم، إني لا أشك أن ما تحدث به ميثم، وحبيب، ورشيد هي أمور سوف تحدث بعد، والإخبار بالمغيبات منحة إلهية، منحها الله أنبياءه، ورسله، والإمام علي عليه السلام أكثر الناس صلة بابن عمه رسوله صلى الله عليه وآله وهو الأولى أن يوقفه الرسول على أحوال صحابته ويكشف له عن هذه الأمور وأمثالها، وقد رأينا الكثير من الوقائع التي أشار إليها عليه السلام في كلامه قد تحققت بعد زمان، وعهدنا ليس ببعيد بقصة ذي الثدية من يوم النهروان وإخباره عن ابن عمه صلى الله عليه وآله بأن (عمارا تقتله الفئة الباغية) وغير ذلك كثير. فلا تكن قاسيا على الصفوة من عباد الله الصالحين، فسكت الجميع وأشاح الرجل بوجهه عنه حياء.
جاء في کتاب معجم رجال الحديث للسيد أبوالقاسم الخوئي: أن الذي يظهر من هذه الروايات، و من غيرها، أن جماعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و أصحاب الحسين عليه السلام كانوا مجاهرين في حب أهل البيت عليهم السلام، و بيان فضائلهم، و البراءة من أعدائهم، و سبب ذلك انتهاء أمرهم إلى الحبس و القتل، و لا شك في أن ما ارتكبوه من ترك التقية كان وظيفة خاصة لهم، و بذلك تمكنوا من إتمام الحجة على الأعداء، و من نشر فضائل الأئمة عليهم السلام، و إن عملهم هذا يشابه عمل سيدهم و مولاهم الحسين بن علي عليه السلام، حيث فدى بنفسه في سبيل الدين و نشر أحكام سيد المرسلين، هذا. و يظهر مما رواه محمد بن يعقوب، أن التقية كانت جائزة على ميثم و أنه لم يكن ممنوعا منها. فقد روى بسنده، عن محمد بن مروان، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما منع ميثم رحمه الله من التقية؟ فو الله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار و أصحابه (إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ). الكافي: الجزء 2، كتاب الإيمان و الكفر 1، باب التقية 97، الحديث 15. و عليه، فاختياره ترك التقية كانت تضحية منه في سبيل الدين، و إيثاره منه الآخرة على الأولى، على ما دلت عليه الروايات المتقدمة. و قال العلامة: ميثم مشكور (25) من الباب (11) من القسم الأول. ثم قال: (و قال الكشي: و روى العقيقي أن أبا جعفر عليه السلام كان يحبه حبا شديدا، و أنه كان مؤمنا شاكرا في الرخاء، و صابرا في البلاء). (انتهى).







حسن الهاشمي
منذ 1 يوم
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN