0

بمختلف الألوان
قال تعالى : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] الناس في الدنيا يتشمتون بمن ليس له ذرية وينعتونه بالأبتر . وفي الحقيقة هذا ليس عيبا ،بل قضاء إلهي وسنة كونية ، يقول تعالى بهذا الشأن : {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عبقرية فوق القانون

منذ 5 سنوات
في 2021/12/06م
عدد المشاهدات :3147
مقطع من رواية قنابل الثقوب السوداء
هاتف رئيس ناسا جاك ليذكّره بموعد مناقشة الرسالة مع خبراء ناسا التي قدمها له منذ ثلاثة أشهر، كان جاك وقتها يشاهد آخر ما أُنجز من حفر المصادم FCC-2.
فقد كان الإنشاء في الأساس يظهر على شاشات التلفاز.
وانعقدت الجلسة، وبعد نقاش طويل دام أكثر من خمس ساعات اعترضوا على ما جاء في رسالته، وقد تركهم جاك غاضبا بعد أن سبهم جميعا. وهذا أبرز ما حدث في المناقشة.
قال له بكْ: «إنّ ما اقترحته في رسالتكَ من شراع شمسيّ يسير بعشْر سرعة الضوء بالتقنيات المذكورة فيها من محطات ليزر ومفاعلي اندماج وانشطار نوويّ ومحطتي الخلايا الشمسيّة وجهاز يدعم الحياة من غذاء وأكسجين وماء مستحيل تطبيقه على أرض الواقع، ولقد أُعجبتُ بذكائكِ وسعة إدراكك من قبل عندما شرحتَ لي نفس هذه التقنية في ثاني لقاء جمع بيننا، تذكره طبعًا، كنت أمام الشاشة التي تعرض المصاعد الفضائيّة، ورددت عليك بأن الفكرة عبقريّة ولكن..عمليًا مستحيلة.»
لم يجد ما يرد به جاك عليه.
استطرد بك: «يا جاك النجم لن يتحوّل إلى ثقبٍ أسود؛ بل إلى قزم أبيض لصغر حجمه، هذا إذا تحوّل أصلاً. ولن أوافقك كما لا يوافقك كلّ من في المجلس على هذا .»
نظر جاك إلى رئيس ناسا وقال له: «وأنتَ توافقهم على ذلك؟»
قال: «يا جاك يا ولدي أنا حائر وليس لديّ خيار إلّا أن أكون مع رأي الجماعة ولكنّي لا انتقص من قدرتك العلمية وأمانتك.»
قال جاك له: «إذن لن توفر لي ناسا الدعم اللازم للرحلة، ولن تقبل جامعة بيركلي الرسالة.»

هب منتفضا وصاح بهم غاضبا: «تقولون مستحيل التطبيق على أرض الواقع، أنا جاك أقول لكم أنّي أستطيع أن أفعل هذا المستحيل، وأتمنى أن يجانبكم الصواب ويتحوّل بعد تفجيره إلى قزم أبيض ولكنّه لن يتحوّل إلّا لثقب أسود، أنا منذ سنين أرصد حركة النجوم والثقوب وأقولها في أفواهكم جميعًا، هذا النجم سينفجر ويتحوّل لثقب أسود وعندها أنتم المسئولون عمّا سيحدث للعالم.»
قال رئيس ناسا: «اهدأ يا جاك، اهدأ يا ولدي، هم يخافون عليك.»
ازداد غضبه وقال مستاء: «يخافون عليّ، يكفي ما يفعلون على القمر من استخلاص آلاف الأطنان من هيليوم-3 لصنع القنابل الهيدروجينيّة،يكفيهم هذا.»
وترك المناقشة وولّى مستاءً غاضبًا بعد أن قذف بكرسيّه على الأرض.
سعى خلفه رئيس ناسا ونادى عليه أكثر من مرّة فلم يردّ عليه.
وفور خروجه هاتف رئيس جامعة بيركلي ليخبره بشأن رسالة جاك وقصّ له كلّ ما حدث.
فقال رئيس الجامعة: «لا يملك أحد أن يقول لجاك لا، حتى لو قالت اللوائح لا، ولو قال الرئيس الأمريكي نفسه لجاك لا. رغبتك أنت التي ستنفذ يا جاك.»

ما إن دخل المنزل حتى فتح التلفاز وما زال الغضب يتملكه من إجماعهم على مخالفة ما يرى في الرسالة، وعلى إحدى قنوات المعارضة التي تعارض نظام حكم جورج رامسفيلد يقول أحد المعارضين في شأن التدخل الأمريكيّ في الأرض العربيّة: بينما المراسلة مستمرة بين الرئيس الأمريكيّ جورج رامسفيلد وأصحاب القرار في إسرائيل حول إحكام الحصار على الأنفاق والتدخل في المنطقة العربيّة بشكلٍ سافر.
كذلك فإنّ يعقوب إسحاق لا يكفّ عن تحريض رامسفيلد لوقف أعمال إنشاء مصادم الوادي الجديد، لكنّ دائمًا محاولاته تبوء بالفشل بسبب ولاء الشعب المصريّ بكافة طبقاته لأنظمته الحاكمة والعكس .
ولم ينته المعارض من كلمته حتى أقبل على الشاشة وخرقها بأصبعه الفولاذيّ .
والهاتف يرن منذ دقائق ولا يكفّ عن الرن، فأمسك به ليحطمه، فنظر في الرقم فوجده يخص رئيس ناسا فردّ عليه.
قال له: «يا جاك، إنّ رئيس جامعة بيركلي يخبرك بأن تختار الموعد الذي تحدده لمناقشة رسالتك.»
انفرجت أساريره بعد سماع هذه الكلمة فهدأ وسكن.

بقلمي: إبراهيم أمين مؤمن

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 اسبوع
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ 1 اسبوع
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ اسبوعين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...