Logo

بمختلف الألوان
الإنسان بطبيعته مخلوق إجتماعي يعيش مع من حوله يأنسون به ويأنس بهم ، ولا يتوقف ذلك عند هذا الحد بل يتطلب منه أن يكون منتجا ومتفاعلا مع هذا المجتمع بتسخير كل مقدراته العلمية والجسدية لدفع عجلة التقدم نحو الهدف المنشود لكل المجتمعات وهو التكامل والوصول الى أعلى المراتب ثقافيا وصناعيا واجتماعيا ، وقطعا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
زهراء ترمق الزهراء

منذ 7 سنوات
في 2020/02/08م
عدد المشاهدات :1450
حسن الهاشمي
من بيت الرسالة والنبوة الذي لا يزال يشع فيه نور الهداية، انتقلت السيدة الزهراء(ع) لتستقر في دار الإمامة والولاية، حيث يتلألأ الضياء الرباني والهداية المحمدية، ومن كريمة للنبي (ص) إلى قرينة للوصي(ع)، انتقلت من بيت طهر الى بيت مطهر حتى صارت أمّ مطهرة للأئمة الأطهار، والقادة البررة الأخيار(ع)، الجوهر هو الجوهر، والنور هو النور، لكنها نقلة طويلة بعيدة، من طور إلى طور، ومن دور إلى دور، إنها مسؤوليات جديدة، وتبعات جسام من نوع آخر، إنها مرحلة العطاء بعد أن تم واكتمل البناء، إنها فترة الإثمار بعد أن غطت الأزهار هام الأشجار، وانتشرت رياحينها على الأقطار.
واستنادا الى تلك المقومات الشريفة جاءت نتائج الوصلة المباركة فازهرت الدنيا بنور وبركة الحسن ثم الحسين(ع) سيدا شباب أهل الجنة، وريحانتا رسول الله (ص) من الدنيا، ثم تلتهما الحوراء زينب الكبرى(ع)، وزادت الأعباء على كاهل الزهراء، وبات عليها أن تتفرغ للاعتناء بالغرس النبوي المبارك، والنسل العلوي المطهر، وتربيته وتعليمه، بالإضافة إلى الاعتناء بالزوج، وتهيئة كل أنواع الراحة المتاحة -ولو نفسياً على الأقل- للزوج الودود العطوف، وللأولاد الذين سيهيئون لما رسم الله لهم من أدوار في قيادة سفينة الإسلام التي لا نجاة لمن تخلف عنها من المسلمين.
يتهادى الى مسمعى صوت خفي يأجج في داخلي مكامن البراءة، وما احلاها اذا كانت تنطلق من فطرة سليمة تناغي بألطافها فطرة الاطفال الناصعة البياض، انها العين الحانية التي لا حول لها ولا قوة، تبقى ترمق من بيد الحل لينتشلها من واقع مزري الى واقع افضل واجمل، ولا يتفتق ذلك الواقع الا برفقة الكلام، ومعسول التواصل، ولطف الوئام، نعم ان الحديث اذا خرج من القلب يدخل الى القلب دونما مواربة واحتيال، فكانت الزهراء عليها السلام تناغي الامام الحسن عليه السلام وهو طفل صغير في العمر كبير في المقام، تغرس فيه ومنذ نعومة اظفاره اتباع الحق ومقارعة الباطل، تحثه وترغبه لعبادة المولى عز وجل وعدم الخضوع لوساوس الهوى والشيطان، فتقول له:
أشبه أباك يا حسن ***** واخلع عن الحق الرسن
واعبد إلهاً ذا منن ***** ولا توال ذا الأحن
خطابها عليها السلام لضمان حقوق الاطفال في التربية والرعاية والاهتمام وضخ مكارم الاخلاق فيهم وتغذيتهم على حب الخير ومساعدة المحتاج واغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب والذود عن القيم والدفاع عن حرمات الاسلام وحياض المسلمين، بل الدفاع عن الاحرار الذين يؤمنون بالله ويكفرون بالطاغوت ويسعون الى بناء حياة سعيدة متألقة بعيدة عن كل التبعات المذلة وما يستتبعها من تداعيات خطيرة طالما يزرعها اتباع الطاغوت في طريق الاحرار لإيقاعهم في مطباتها ومتاهاتها القاتلة.
تتجلى في مخيلتي تعامل الزهراء مع الزهور الندية، تتحد في لساني أصوات البراءة والامل، أصوات الطفولة المنسابة عذبا زلالا على قلوب العارفين، ومن خلال الطفولة البريئة دروب أمل سُلكت، أسقف أحلام رُفعت، مواطنة تجذرت، بسمة رُسمت، منارة لإشعاع قيم الحوار والتسامح وتوأمة الاختلاف، وقد حظيت بفرصة زهرائية فأكسبتني مؤهلات تواصلية وعمقا فكريا فاثقل شخصيتي، فكان بذلك قنطرتي للعبور الى نهائيات تحدي القراءة الاسلامية على الصعيد الدولي.
وبقوتنا الاقتراحية صغنا اجندة اولوياتنا وعملنا على النهوض بوضعية ابناء جيلنا، ادركنا حجم مكابدتهم لصنوف المعاناة، اما لبعدنا عن قيمنا او لابتعادنا عن المثل الانسانية مع هن وهن وما طفح عنها من: رعشة البرد التي تسري في جسد ضعيف صغير، الحرمان من مقعد دراسي بسبب قلة ما في اليد، العنف ضد براعم الامل، البحث في القمامة لسدة جوع او كسوة عري، كلها صور عايشناها لنخلص الى حمولة ترجمناها الى مقترحات وافكار ليتها تصل الى من يهمه الامر ليترجمها الى واقع حال.
باسم الثغور الباسمة رغم كل التحديات، وبلسان الوجوه البريئة، نيابة عن كل قصص الحلم وقصائد الامل، نلتمس من أصحاب القرار تقريب الخدمات، وايلاء اهتمامكم للأطفال في وضعيات صعبة، كالأطفال المتخلى عنهم او الاطفال بدون مأوى او الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والهمم العالية، نتطلع الى بناء العقول قبل بناء الدور ولو انها لا غنى عنها في ايواء المستور، نلتمس منكم انشاء مراكز للشباب وملاعب بالقرب من سكناهم بالمجان، وكذا ضمان التدفئة للاماكن الباردة النائية والتبريد للاماكن الحارة، وضمان الغذاء للمعدات الخالية، وضمان الدواء للابدان المرتعشة الخاوية.
الاستجابة لمطالبهم تندمل جروح الاطفال، فهم يختزنون من الابداع الكثير، شغفهم الابتكار، ميثاقهم الاحترام، غايتهم الحياة، حياة يتمتعون بها بكافة حقوقهم، تلبية مطالبهم ترسم البسمة على شفاههم، باسم قلوبهم النابضة بالحب، وعيونهم المفعمة بالأمل، يتعاهدوننا بغد مشرق.

اعضاء معجبون بهذا

بين حرية النشر ومسؤولية الكلمة
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
لم تعد الكلمة في زماننا عابرةً تنتهي بانتهاء المجلس ولا سطراً مكتوباً يستقر في صحيفة ثم يطويه النسيان فقد تبدلت الأزمنة وتبدلت معها أدوات التعبير فأصبح الهاتف منبراً والحساب الشخصي نافذةً مفتوحة على المجتمع وأصبحت إعادة النشر موقفاً ومسؤولية وصار بوسع كلمة واحدة أن تعبر المدن والحدود في دقائق وأن... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ 4 ايام
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ 4 ايام
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ 4 ايام
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...