0

بمختلف الألوان
قال تعالى : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] الناس في الدنيا يتشمتون بمن ليس له ذرية وينعتونه بالأبتر . وفي الحقيقة هذا ليس عيبا ،بل قضاء إلهي وسنة كونية ، يقول تعالى بهذا الشأن : {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كيف تكتب رواية جيدة ؟

منذ 7 سنوات
في 2019/12/30م
عدد المشاهدات :1564
عند كتابة رواية لابد من :
أولاً إيجاد الفكرة : وهذا الأمر وإن كان قلب الرواية فإنه لا يمثل صعوبة في إيجادها بالنسبة للروائي الهاوي ويشاركه في هذا الشأن بالطبع الروائي المحترف .
ثانيًا عناصر الفكرة : وضع العناصر قد يستغرق شهورًا ، وهي تتكون من عدة تحديدات مثل الأزمنة والأماكن والشخصيات الرئيسة وأسمائها ، والأهم تحديد طبيعة الموضوعات التي سوف يعدها الروائي لدراسة رواياته ، واعلم أن الروائي المحترف قد تكون هذه الموضوعات مسجلة لديه من قبل فلن يتجشم كثيراً في إعدادها أو البحث عنها .
مثل : تريد أن تكتب رواية عن الفضاء .
إذن عليك بدراسة السفن الفضائية ونظريات آينشتاين للجاذبية والكواكب والنجوم والتلسكوبات و … إلخ .
ربما يقول كاتب ..أنا أحدد العنصر وبعدها أدرس .. أقول له الطريق هذا خاطئ لأن البدء بالدراسة سيوسع أفقك في اختيار الفكرة جيدًا وتحديد عناصر حيوية بنّاءة .
وثالثًا باطن العناصر : بعد تحديد الفكرة ودراسة المراجع الخاصة بها عليك بتحديد مجموعة من الوقائع والأحداث تتاسب والفكرة العامة ، واعلم أنه كلما استطعت إيصال الفكرة للقارئ بكلام موجز سيكون أفضل ولا ريب من البسط وإن كانت الفكرة جميلة وأخاذة .
واعلم أن أي واقعة ستذكرها لا ترتبط بالفكرة ستضعف الرواية ، وإن أي كلام يصدر من الشخصيات لا يعبر عن طبيعتهم يسقط الرواية فورًا .
فمثلاً .. أحيانًا يريد الروائي جذب القارئ بذكر مشهد مضاجعة ..
أقول له عندها .. ما المناسبة من ذكر هذه الواقعة ، هل الرواية تتكلم عن الدعارة مثلاً ، هل أحد شخصيتي المشهد شره جنسيًا وهذه الشراهة سوف تتداخل في أحداث الرواية ، هل صراخ الأنثى أو الفتاة عند المضاجعة له دور في إبراز عنصر ما لبناء الرواية.
4- رابعًا الأسلوب … لابد أن يكون كالأتي
-سلساً ومعبراً ..بحيث لا يجد القارئ صعوبة في فهم كلام الرواية ، ومعبرًا عن المضمون بأقل الكلمات .
-وخالٍ من الركاكة ..وهذه تمثل معضلة كبيرة جدًا للروائي ، إذ أنه يجب عليه عدم تكرار اللفظ في الجملة ، كذلك لابد من انتقاء الألفاظ المعبرة عن مراده فقط ولا تعبر عن مراد آخر غير الذي يقصده ، واعلم أن الجملة كلما قصرت وعبرت عن المضمون فهي خالية تمامًا من الركاكة .
-الضبط اللغوي.. كذلك لابد أن تكون منضبطة لغوياً لأن النص الملآن بالأخطاء اللغوية والنحوية يُذهب بنكهة الرواية كلها وإن كانت متفردة في جمال الفكرة وانتقاء العناصر المترابطة .
خامساً السرد : وهذه تمثل ثقافة الكاتب وقدرته عن التعبير ، طبعاً الروائيون متفاوتون في طريقة التعبير كما الشعراء بالضبط ، إن السرد هو كيان الرواية وقلبها ولذلك كلما كان السرد أجمل وأقوى كلما ارتقت الرواية إلى الدرجات العلى ، واعلم أن السرد فيه أيضاً درجة إبداع الكاتب وقدرته على سياقة الرواية بأسلوب جمالي إبداعي حتى لو كانت من روايات الخيال العلمي .
سادساً المراجعة ..
والغرض الأساسي منها هو جعل كل من فكرة الرواية وعناصرها ووقائعها وأحداثها وطبيعة شخصياتها متناغمة تماماً تماماً بحيث لا يشذ حدث عن مضمون الفكرة أو تتكلم إحدى شخصيات الرواية بكلام لا يتناغم مع طبيعتها .
كذلك لابد من عمل جدول خارجي يحدد فيه الروائي طبيعة الشخصية وزمن الحدث ومكانه أثناء سرده وربطه بالسابق واللاحق حتى تتناغم الأحداث وتأتي مرتبة .
والمراجعة كثيرًا ما يتم فيها حذف جمل وإحلال أخرى مكانها ، كذلك يتم إضافة وقائع وحذف أخرى ، وأيضا حذف بعض الكلمات في بعض المواضع وإضافة أخرى في مواضع أخري أيضاً ، واعلم أن المراجعة قد تستغرق وقتًا أطول إذا قورن بالوقت الذي استغرقته من قبل في سرد الرواية ، وانتبه أخي الروائي لهذا الأمر وهو أنه كلما أكثرت من مراجعة رواياتك كلما حلت وكملت .
وأخيرًا أرجو التوفيق للجميع .
إبراهيم أمين مؤمن

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 اسبوع
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ 1 اسبوع
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ اسبوعين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...