0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
كما في الكتابة.. للقراءة منهج

منذ 7 سنوات
في 2019/07/29م
عدد المشاهدات :1706
د. أسعد عبد الرزاق الأسدي
في تجربتي المبتدئة - نسبيا الى سني- في القراءة والمطالعة، ضمن بضع سنوات من الدراسة والبحث، أيقنت أن : كما للكتابة والبحث منهج وضوابط، فإن للقراءة أيضا منهج وأسلوب وقواعد.. ذلك أن القراءة غالبا ما تكون سجينة الذات والانتماء بل وحتى أرضية الإيمان والقناعات.. وقد واجهت صعوبات بالغة حتى وصلت الى (قراءة بعقل محايد) لما اتابعه واصادفه من أقلام تمسكها يد ( الآخر) بل يعد ( عدواً) أحياناً، وهو ما يفضي الى مفترق طرق..
فإما أن أبقى داخل اسوار ( الذات الدينية والمذهبية وحتى العربية) أو أتحرر إلى أن أقرأ (النصوص) على أنها منتج بشري يتوخى العقلانية، فأي كاتب مهما كان يبقى (وهو يكتب) يحاول أن يكون طرحه عقلانيا برهانيا، وحتى تكون القراءة (أي قراءة) منصفة وموضوعية، لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار أن لكل نص (استقلاليته) و( علاقنيته) - ولو نسبيا- بالنحو الذي أجد نفسي قارئا بحق، لا ناقدا أو متصيدا للأخطاء بمجرد إحساسي بمخالفة الكاتب للقناعات القابعة في عقلي، فالقراءة -كما الكتابة- غالبا ما تكتنفها العقد (العقدة من الاخر) و(صعوبة التقبل)، لكنني - وانا اكتب هذه السطور على الأقل- وجدت نفسي أتحرر بعض الشيء من سلطة القناعات الراسخة، -من دون أن أفقد ثوابتي طبعا- لأمارس تفكيرا منعتقاً، يتجاوز اختلاف العقول والأفكار، وهو ما يدعو الى إعادة النظر - بالنسبة لي طبعا- في كل ما قرأته، فكما خالجتني السكينة أثناء قراءة المألوف والمقبول وكما خالجتني الريبة والتوحش من قراءة المخالَف والمرفوض، ففي الحالين لابد من قراءة المألوف والمخالَف بعقل موضوعي ينأى عن اصدار الأحكام المسبقة بقبول المألوف ورفض المخالَف، لتغدو القراءة خالية من شوائب الذات وعقدها المتوارثة، ولتكون القراءة (قراءة بحق) (قراءة مطلقة) بعيدة عن قيود ما أميل إليه بوعي أو لا وعي، أتحرى الحقيقة الكامنة في بعض أجزاء كل (نص) مهما كان منشأه.
وبهذا المنطق يمكن أن أكون قارئا منهجيا ولو بنحو نسبي..
القراءة فن يحوي عناصر الاتزان النفسي أمام النص، ولا ينقاد الى أي مشروعية يتم إسقاطها قسراً على عملية التعاطي الفكري بين العقل (كفاحص مستقل بذاته) والنص ( كبنية فكرية مستقلة بذاتها)، فالأيدولوجيا تحاول غالبا أن تحرف مسار القراءة (كما حرفت مسار الكتابة) عن حدود المعرفة والحوار الانساني، وبخلاف ذلك تغدو ممارسة النظر بالنصوص موصوفة باللاقراءة بل يمكن حينئذ أن نطلق عليها (الضد قراءة)، ولا يعني ذلك مطلقا أني قد خدرت حسي النقدي، فأي قراءة لا تكون مجدية معرفيا إلا بقدر ما تبقى نقدية، لكن للنقد أصوله التي من أهمها أن يكون منطلقا من أرضيات معرفية خالصة ومن ذهنية تلامس الأفكار من دون حواجز أيديولجية ممحقة، ففرق بين القراءة الموضوعية والقراءة الضدية الإلغائية..

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...