في الآونة الأخيرة أصدرت الحكومة قرار باعتقال الشحاذين
لكن هل قرار الحجز بالسجن فترة أسابيع أو شهر كافية الإنهاء موضوع الكدية في الشارع العراقي التي صار لها مساحة كبيرة و أصبح لها مستثمرون ؟
طبعا لا المسألة اكبر من هذا، تتعلق بأطفال الشحاذين إذتم تدريبهم على الكدية منذ نعومة أظفارهم .. عراء بالشارع مخدرين و مع بعض التشوهات التي تضاف إليهم من قبل ذويهم أو تأجيرهم الى شحاذين آخرين !
مالذي تسعى إليه هذه الفئة من الشعب.. الراحة .. اغلبهم مليارديرات بسبب الكدية ..والاعتقال .. يوفر لهم سرير نظيف في السجن وتكييف بارد و حار و طعام نظيف وعدم ذلة السؤال في النهاية القرار لم ينجح مالم نعمل على فصل أطفال الشحاذين من ذويهم ، و الأطفال الأيتام من ليس لهم أب و أم، و تعلميهم أولا حب الوطن وليس القائد و لا الحزب ولا العشيرة، حاليا هولاء الأطفال لا زالوا صغارا ونحن عنهم غافلون ، لكن بعد مرور سنين جميعهم يتحولون الى مجرمين ، و نرجع ونقول يا ليت على زمان صدام الكل كان مطيعا ومستحقا العقاب، لا اعرف لما نحن مستحقين العقاب ؟
الله سبحانه وتعالى خلقنا مثل ما خلق اليابانيين وغيرهم ، لم يخلقنا شياطين وهل كان صدام ملاكا حارسا مؤمنا ؟ حاكم قوي صاحب سلطة ، إذن لماذا انهار بثلاثة أسابيع ؟
كنا جياعا و معاقبين فعلا من قبل صدام ، وهو يركب عربة مصنوعة من الذهب، ولم ننتفض أبدا ، الخلل في التعليم ، كل التعليم في العراق خاطئ مبني على العنف و التحريض، يبدأ العراقي يتعلم العنف من بيت أهله، اضرب عنف من يسئ إليك ، و السبب أيضا أن مدارس العراق أن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب ، و الأساتذة يستخدمون الضرب بإفراط بطريقة العقاب الروماني القديم ، يعاقب الجميع بسبب تلميذ واحد و يستثنى من العقاب من كان له إخوة كثر أو أبوه شيخ عشيرة أو برلماني أي يعاقب ابن الموظف الفقير أو الكاسب ، و لا زال التعليم الصدامي موجودا، "استعد أستريح" لا زلنا جنودا عميانا لكل نظام في المدارس، و الوظيفية في العمل الحر الكل يطيع رئيسه بكل شيء وان كانت عاقبته وخيمة !
صدام نفسه كان ضحية عقاب زوج امه، و هو بنفسه جعل منا صورة لزوج امه ، و عاقب الشعب بأكمله و النتيجة النهائية خسارة الوطن،
أقول : في النهاية العقاب و التعليم لا يثمر بحصاد جيد أبداً، أنما تبقى ارض قاحلة الى الأبد، إن بقينا نفكر نفس التفكير إما تعليم صحيح أو عقاب جماعي مستمر و نحن الى الوراء متقدمون .
الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر
كتبت بتاريخ 9/3/2019







د.أمل الأسدي
منذ 11 ساعة
واقعة الغدير.. دلالات وتأملات (1)
وعي الاستذكار وضرورة الاعتبار
الموت من أجل الولادة
EN