0

بمختلف الألوان
ـ نشأ أميرُ المؤمنينَ وسيِّدُ الوصيّينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السّلام) منذُ نعومةِ أظفارِهِ في حِجرِ رسولِ اللهِ (صلّى الله عليه وآله) وتغذَّى من مَعِينِ هَديهِ، وكانَ أوَّلَ المؤمنينَ بِهِ والمُصدِّقِين، وفدى النبيَّ بنفسِهِ حتَّى نزلَ فيهِ قولُهُ تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قراءة في خطبة الجمعة....خطبة التعزية بالشهداء المغدورين

منذ 8 سنوات
في 2018/06/30م
عدد المشاهدات :2016
اليوم المرجعية الدينية العليا ومن خلال ممثلها في كربلاء المقدسة ومن على منبر الصحن الحسيني الشريف في خطبة الجمعة الثانية.

بودي أن أقف هنا على بعض مفردات هذه الخطبة لقراءتها.

قد عزت المرجعية عائلات الشهداء المغدورين حيث قالت في مقدمة خطبتها.

"تلقينا وتلقى العراقيون جميعا ببالغ الاسى والاسف نبأ العملية الاجرامية التي قامت بها عصابات داعش الارهابية باختطافها وقتلها عدد من الاخوة العاملين في اسناد القوات الامنية ومنتسبي الشرطة".

فأبتدأت المرجعية قولها تلقينا وهنا تعني الاستقبال اي استقبلنا مع القراقيين ببالغ وهنا البلوغ يعني وصول حد الاعلى من مراتب البلوغ الذي هو أعلى مراتب الأسى والأسى هو الحزن الشديد اي تلقينا بأعلى واشد الحزن نبأ وهنا المرجعية قالت: النبأ ولم تقل خبر لأن النبأ هو الأتيان بالشيء المهم والعظيم في اشارة الى عظمة ما قامت به هذه الفئة الضالة من خطف ثم قتل الأخوة.

وهنا وصفتهم بالأخوة دلالة على قرب العلقة التي تعتبرها المرجعية لأبناءها واتباعها حيث تعتبرهم لها أخوة.

ثم عطفت بعد بيان التلقي الى ان ترسل بتعازيها وما تحملها من ألم وحزن شديدين.

حيث قالت: "نتقدم بهذه المناسبة باحر التعازي وخالص المواساة لعوائل هؤلاء الشهداء الاعزاء وخصوصا ابائهم وامهاتهم وزوجاتهم وايتامهم"

انها ارادة ان تكون حرارة التعزية بقدر حرارة المصاب الذي ألم بالأباء والأمهات الثكالى بأبنائهن والنساء التي رملتهن يد الغدري فحرارة التعازي كانت لزام ان تكون بقدر تلك الفاجعة، فقالت: بأحر التعازي تحمل في طياتها خلوص النية الصادقة في المواساة والمشاركة بالمصيبة لتلك العوائل المفجوعة وقد شملت المرجعية بحرارة التعزية وخالص المواساة لأبناء الشهداء.

فكانت لهم حصة الألم، الظاهرة في خطتبها حيث خاطبتهم بخطاب خصهم دون غيرهم.

حينما قالت: "وايتامهم الذين لم تنفع مناشداتهم في قيام الجهات المعنية بتحرك سريع لانقاذ حياة ابائهم "

هنا نقرأ كم تحمل المرجعية في قلبها غصة وألم، من بؤس تلك الجهات المسؤولة عن حياة المواطنين لكنهم يفرطون بحفضها، حيث اشارة بحرارة قلب متصدع، "ليس من الصحيح التغاضي عن ذلك والانشغال بنتائج الانتخابات وعقد التحالفات، وترك القضاء على الإرهابيين وحماية المواطنين”.

اي انكم تركتم واجبكم حيال المواطنين وانشغلتم بمتيازاتكم النفعية، الشخصية، دون الإكتراث لصرخات ابناء استغاثوا واستصرخوا لكن لم تُسمع صرخاتهم ولا تُستجاب استغاثتهم.

ثم بعد ذلك اكدت المرجعية على امرين مهمين وهما:

أولاً: القضاء على ماتبقى من فلول داعش حيث قالت:
"سبق ان نبهنا الى ان المعركة مع داعش لم تنته وان انكسرت شوكتها وذهبت دولتها المزعومة”، مبينا انه “ليس من الصحيح التغاضي عن ذلك".

ثم اشارت الى أنه لابد أن يكون هناك "الرد الصحيح والمجدي على جريمة الاختطاف يتمثل في القيام بالجهد الأكبر استخباريا وعسكريا في تعقب الإرهابيين وملاحقتهم في مناطق اختفائهم وتمشيط تلك المناطق وفق خطط مدروسة والقبض عليهم وتسليمهم للعدالة، مع ضرورة الحفاظ على حقوق المواطنين في المناطق التي تجري فيها العمليات الأمنية والعسكرية”.

لإن “استهداف داعش لمجموعة من المواطنين المنتمين الى محافظات ومكونات مذهبية مختلفة حيث اختلطت دماء المواطنين من كربلاء بدماء مواطنين من الانبار العزيزة دليل على ان الإرهابيين الدواعش هم أعداء العراق بجميع مكوناته، مما يستدعي تظافر جهود جميع العراقيين بمختلف انتماءاتهم على هذه العصابات المجرمة ومواجهة فكرها الضال”.

و أما الأمر الثاني: دعت كل من هو ميسور الحال الى الأستمرار بدعم القوات الأمنية التي شكرتهم على وقفتهم لمقاتلة داعش وقد وصفتهم بالصفوة، حيث قالت مخاطبة اياهم : أن "الأمل معقود عليهم بتخليص الشعب العراقي من بقايا العصابات الإرهابية".

وأكدت في في خطبتها على الاستمرار على دعمهم بالدعم اللوجستي من المأكل والمشرب وغيرها مما يحتاجونه.

السيد علاء العوادي
كربلاء المقدسة
الجمعة ١٤ شوال ١٤٣٩
٢٩ حزيران ٢٠١٨

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 4 ايام
2026/09/17
منذ أن رفع الإنسان عينيه إلى السماء، كان القمر أكثر الأجرام السماوية حضورًا في...
منذ 6 ايام
2026/09/15
تتعرض التربة خلال فترات تغير درجات الحرارة إلى فقدان كميات كبيرة من الماء بسبب...
منذ 1 اسبوع
2026/09/14
عندما ننظر إلى قطعة من الحديد، تبدو لنا كتلة صلبة ساكنة لا يتغير فيها شيء. لكن على...