بيت شعيط و بيت أبو ماجد جاران في نفس الحي و نفس الشارع أيام التسعينيات، العائلتان لها تاريخ طيب في الحي ، بيت أبو ماجد عائلته كلهم ذكور لا انثى فيهم غير الأم ، و بيت شعيط على العكس أناث عدا الابن الوحيد المدلل صفاء .
أبناء بيت أبو ماجد مجتهدون في الدراسة وكل له شهادة ؛ ماجد الأكبر مدرس و الباقين بين معهد و إعدادية ، اما صفاء بن شعيط مدلل و يتغيب عن المدرسة، و أخواته ربات بيوت ، ماجد بعد أكماله الإعدادية إلتحق بالخدمة الالزامية آنذاك حيث كانت الخدمة العسكرية صعبة ومذلة أيام حكم صدام ، ما كان يحزن ماجد هو رؤية صفاء متسكعا غير مبالي بالدراسة ، ماجد دائما ينصح صفاء "أخي الصغير صفاء ليش ما تدرس و تداوم بالمدرسة أحسن تنفصل وتلبس عسكري و تنذل صدقني عسكرية صدام ذلة ......" رد صفاء - وكان يتأتيء بالكلام " حويه ماجد هي الحتومه باقية من لبس تسقط الحتومه " كان هذا يضحك ماجد جدا ، و تمر الأيام ماجد يتسرح من الجيش بعد عناء وفي 2003 يتم استدعاء مواليد صفاء 1984 ، كل من في الحي ضحك على صفاء كان بدينا جدا وجسمه مدور كالكرة وناصع البياض و حليق الرأس ، ما هي إلا أسبوعين و تعلن الحرب، يعود صفاء من مركز التدريب و يحرق ملابسه العسكرية ، وبعدها صار صفاء ابن شعيط ملكاً.. أحزاب.. ومقاولات.. عقارات.. ما شاء الله ، الواسطة عند صفاء لا ترجع أبدا !! وأخيرا ماجد نفسه توسط لإبن الحي القديم و الجار الطيب صفاء من اجل نقله من القضاء الى داخل مركز المدينة و من بعدها صار محافظ و الى برلماني يحسب له إلف حساب ؟
عندما يكون مصير الدولة بيد رجل واحد ، الحظ وحده من ينقذك وهذا ما تركه صدام الملعون للعراق .
الكاتب : مصطفى عبد الحسين اسمر







د.أمل الأسدي
منذ 11 ساعة
العيد في زمن كورونا
واقعة الغدير.. دلالات وتأملات (1)
العنوان سرّ الكتاب
EN