المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 7045 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الجملة الخبرية والانشائية  
  
718   09:11 صباحاً   التاريخ: 29 / 8 / 2016
المؤلف : محمد باقر الصدر
الكتاب أو المصدر : دروس في علم الاصول
الجزء والصفحة : ح3 ص 68.
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / علم اصول الفقه / المباحث اللفظية /

تنقسم الجملة التامة إلى خبرية وانشائية ، ولا شك في اختلاف احداهما عن الاخرى، حتى مع اتحاد لفظيهما كما في بعت الخبرية وبعت الانشائية، فضلا عن عاد وأعد وقد وجدت عدة اتجاهات في تفسير هذا الاختلاف: الاول: ما تقدم في الحلقة الاولى عن صاحب الكفاية وغيره من وحدة الجملتين في مدلولهما التصوري، واختلافهما في المدلول التصديقي فقط، وقد تقدم الكلام عن ذلك.

الثاني: ان الاختلاف بينهما ثابت في مرحلة المدلول التصوري، وذلك في كيفية الدلالة، فقد يكون المدلول التصوري واحدا، ولكن كيفية الدلالة تختلف، فان جملة بعت الانشائية دلالتها على مدلولها بمعنى ايجادها له باللفظ، وجملة بعت الاخبارية دلالتها على مدلولها بمعنى اخطارها للمعنى وكشفها عنه، فكما ادعي في الحروف انها ايجادية، كذلك يدعى في الجمل الانشائية، لكن مع فارق الايجاديتين فتلك بمعنى كون الحرف موجدا للربط الكلامي، وهذه بمعنى كون (بعت) موجدة للتمليك بالكلام، فما هو الموجد - بالفتح - في باب الحروف حالة قائمة بنفس الكلام وما هو الموجد - بالفتح - في باب الانشاء امر اعتباري مسبب عن الكلام.

ويرد على ذلك ان التمليك اعتبار تشريعي يصدر من البائع ويصدر من العقلاء ومن الشارع، فان اريد بالتمليك الذي يوجد بالكلام الاول، فمن الواضح سبقه على الكلام، وان البائع بالكلام يبرز هذا الاعتبار القائم في نفسه وليس الكلام هو الذي يخلق هذا الاعتبار في نفسه ، وان اريد الثاني او الثالث فهو وان كان مترتبا على الكلام غير انه انما يترتب عليه بعد فرض استعماله في مدلوله التصوري وكشفه عن مدلوله التصديقي، ولهذا لو اطلق الكلام بدون قصد او كان هازلا لم يترتب عليه اثر، فترتب الاثر اذا ناتج عن استعمال (بعت) في معناها وليس محققا لهذا الاستعمال.

الثالث: ان الجملتين مختلفتان في المدلول التصوري حتى في حالة اتحاد لفظهما ودلالتهما على نسبة واحدة، فإن الجملة الخبرية موضوعة لنسبة تامة منظورا اليها بما هي حقيقة واقعة وشيء مفروغ عنه، والجملة الانشائية موضوعة لنسبة تامة منظورا اليها بما هي نسبة يراد تحقيقها كما تقدم في الحلقة الاولى.

ويمكن ان نفسر على هذا الاساس ايجادية الجملة الانشائية. فليست هي بمعنى ان استعمالها في معناها هو بنفسه ايجاد للمعنى باللفظ، بل بمعنى ان النسبة المبرزة بالجملة الانشائية نسبة منظور اليها لا بما هي ناجزة، بل بما هي في طريق الانجاز والايجاد.




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.


صور فنية لزائري مرقد الامام الحسين (ع) من اقصى جنوب العراق نحو كربلاء مشيا على الاقدام للمشاركة بزيارة الاربعين المليونية
مكتبةُ العتبة العبّاسية المقدّسة تشاركُ في مؤتمر الجمعيّة السودانيّة للمكتبات والمعلومات
شعبةُ الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات: وضعنا خطّةً محكمة لإرشاد التائهين والمفقودين خلال زيارة الأربعين
مجمّعُ العلقمي الخدميّ يُعلن عن إكمال استعداداته لاستقبال زائري الأربعين