المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



الاتصال الذاتي (داخل الإنسان) intraindividual  
  
13915   10:54 صباحاً   التاريخ: 24 / 6 / 2016
المؤلف : عمر عبد الرحيم نصر الله
الكتاب أو المصدر : مبادئ الاتصال التربوي والانساني
الجزء والصفحة : ص290-293
القسم : الاسرة و المجتمع / المجتمع و قضاياه / آداب عامة /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 15 / 12 / 2017 568
التاريخ: 20 / 6 / 2017 534
التاريخ: 27 / 6 / 2016 1721
التاريخ: 27 / 6 / 2016 14785

 هو ذلك النوع من الاتصال الذي يحدث داخل الفرد، أي بين الإنسان ونفسه وذلك حينما يتحدث الانسان إلى ذاته، بصورة شعورية أو لا‏ شعورية، لذا فهو الاتصال الذي يحدث داخل عقل الإنسان ويتضمن أفكاره وتجاربه ومدركاته المختلفة، أيضا يقصد به مقدرة الفرد على إدراك ذاته والعلاقات التي تربطه بالعالم الخارجي المحيط به، ومعرفته لصفاته ومدى قدرته وحدوده، بالإضافة لذلك معرفة جوانب القوة والضعف عنده، والحواجز الموجودة داخله وتؤدي لعدم السماح لطاقاته المختلفة بالانطلاق إلى الأمام لتحقيق الجوانب الذاتية التي تؤثر التأثير الواضح على الشخصية وقوتها. ومن الأمور أو الجوانب التي لا مجال للشك فيها، أن عملية تحسين اتصال الفرد مع نفسه، تجعله يملك القدرة على القيام بعملية توظيف إمكاناته بصورة كاملة. وهذا بطبيعة الحال من الأسس أو المبادئ التي تضمن أن تكون له شخصية سوية وأن يكون له أسلوب حياة فعال في إطار هذه الشخصية. وفي مثل هذه الحالة أو الوضع يتحول الإنسان بصورة تلقائية إلى مصدر الإرسال، (المرسل) للرسالة ومتلقي أو مستقبل للرسالة وهذا يحدث في آن واحد أي في نفس الوقت. وهذا بحد ذاته يعني أن يقوم هو بنفسه بصياغة المعاني ووضعها في رموز خاصة والقيام بإرسالها ثم يقوم باستقبالها، وزيادة معاني عليها في نفس الوقت. وهذه المعاني تكمل الصورة وتوضح الجوانب غير الواضحة، وتؤكد مكانتها وأهميتها. وكما ذكر فان اتصال الفرد مع نفسه قائم على فكرته عن نفسه، كيف يراها ويتعامل في حدودها، وإدراكه لصفاته وإمكاناته، ومعرفته لأسلوب حياته، مما يجعله يتصرف في إطار هذه الصفات والقدرات والأسلوب الذي يعيش فيه، مما يبعده عن الوقوع بالخطأ المقصود وغير المقصود. أي أن اتصال الفرد بنفسه يتحدد بإدراكه لذاته إدراكا كاملا الذي يتمثل في العمليات النفسية الداخلية من شعور ولا شعور.

ولكي يكون إدراك الفرد لنفسه كاملا ومعرفته بطبيعة الشخصية تامة، يجب أن نذكر جانبا أساسيا من جوانب الشخصية وهو الوعي، الذي يؤثر على جميع أركان الشخصية ويوجه سلوكها ويؤثر على انطلاقتها وترفعها، والوعي يقصد به عملية الحضور السريع لعالم الفرد ذاته، وهو أيضا التعرض للسلوك الحقيقي للفرد والانفتاح عليه، أي أنه لا ينحصر في العالم الداخلي للفرد، بل يتدخل في عالمه بصورة عامة وإدراك تام ومتكامل له. وعن طريق الوعي يكون الإنسان حاضرا بصورة مستمرة بالنسبة لنفسه، وهذا الحضور هو الذي يساعده على التمكن من إدراكه لنفسه في عملية قيامها بالاتصال بالعالم، بالإضافة للعمل على تكييف إدراكه وسلوكه فإن الوعي يساعده على إعادة تشكيل شخصيته من جديد. وعملية التدخل المقصود في اتجاه النمو الشخصي، بهدف إعادة بناء العلاقات التي تربطه مع البيئة والاتصال الذي يحدث معها. وهذه هي الوظيفة أو المهمة العليا والأساسية التي يقوم بها الوعي التي تؤدي إلى تحرير الشخصية من جوانب الانغلاق والعزلة أو من الاتصال السيء مع نفسها وعالمها. وهذا يعتبر من الإمكانيات الإنسانية التي هي أساس لأنواع السلوك الراقية الموجودة لدى الإنسان لوحده، مثل العلم والمعرفة والجهود المقصودة التي تحاول وتهدف إلى تحسين الذات وقدراتها المختلفة.

ولكي نفهم السلوك الذي يصدر من الفرد في موقف معين، يجب علينا أولا وقبل وكل شئ أن

نفهم معنى وأهمية هذا الموقف بالنسبة للفرد، وذلك لكون كل فرد يدرك هذا الموقف بصورة ومعنى مختلف عن الآخرين، لذلك يجب أن نفهم كيفية إدراك الفرد للعالم من حوله حتى نستطيع أن نفهمه الفهم التام، وهذا الفهم يساعدنا على التنبؤ بكيفية سلوكه في الموقف المعين.

وهنا يجب أن نذكر ولا ننسى أن كل سلوك يصدر من الفرد يتحدد عن طريق المجال الإدراكي لديه. وعندما نقول المجال الإدراكي perceptual field‏ نقصد عالم الفرد كله، بما فيه ذاته، تماما كما يخبرها ويعرفها في لحظة الأداء.

وهذا يعني أن المجال الإدراكي من الممكن أن يتفق أو لا يتفق مع الواقع والحقيقة الطبيعية للفرد.

وهذا المجال الادراكي للفرد الذي نتحدث عنه، يخضع بصورة مستمرة للتغيير السريع. والفرد نفسه لا يعرف جميع أجزاء مجاله الإدراكي، بالإضافة لكون الأحداث تحث وتتابع بصورة سريعة، وبسبب التعلم المستمر الذي نمر به في كل لحظة أو موقف، فان إدراك الفرد يميل إلى  التغير. وحقيقة كون إدراك الفرد خاضع لعملية التغير المستمر، لا تعني بأي شكل من الأشكال أنه غير منظم. لأن الخبرة السابقة والخاضعة التي يحصل عليها الفرد، هي التي تزوده بمجموعة من المعاني الخاصة والمميزة التي تؤثر في جميع الخبرات الجديدة التي نحصل عليها. وجميع ما يحدث مع الفرد فيما بعد يحدث في إطار هذه المعاني والخبرة الخاصة.

إذن فان لكل فرد إدراكاته الخاصة والمميزة لذاته، وهو بدوره يميل إلى الدفاع عن مفهومه لذاته والقيام بتعزيز هذا المفهوم قدر ما يستطيع. ومن خلال القيام بهذه العملية فهو يتعلم الأشياء والجوانب التي تحمل المعاني الشخصية بالنسبة له، ويقوم برفض الأشياء التي من الممكن أن تكون مصدر تهديد لإ‏دراكاته لذاته أو حتى تمزيقها. مما يؤدي إلى إثارة المشاكل خصوصا عندما يشعر الفرد انه مجبر على القيام بممارسة الوظائف التي لا ‏تتفق مع مفهومه ومعرفته عن ‏ذاته.

بالإضافة إلى ما ذكر فإن عملية الاتصال التي تحدث داخل ذات الإنسان، تعتبر أساس لعملية الاستمرارية الاجتماعية للفرد مع الآخرين، وعلى سبيل المثال فإن كون الحواس سليمة والمخ يقوم بوظيفته كما يجب، أو انه خالي من العوائق تساعد الطالب على القيام بعملية التعلم، والمعلم على التعليم وأداء المهمة التربوية بالشكل الصحيح، بالإضافة إلى مواصلة الإنسان الاتصال مع نفسه تساعده على تحقيق السواء والتوافق الاجتماعي، والتوافق الشخصي الذاتي يعتبر أساس نجاح العلاقات الاجتماعية التي تحدث بين الفرد والمجتمع، وهي العلامة الواضحة على الصحة النفسية لهذا الفرد، ومن ثم نجاحه في تحقيق الاتصال الذاتي مع نفسه، يؤكد على أنه يستطيع القيام بالتحكم الذاتي الذي يساعده في التغلب على الفشل إذا حدث له ذلك، ويكسبه الموضوعية في عملية التعميم الذاتي، ويصل إلى  المراقب الذاتي كناضج والطبيعي الاعتيادي الذي يستطيع أن يرى نفسه بصورة صادقة وخالية من الخداع والكذب. والتوافق الذاتي الذي نتحدث عنه هنا هو المفتاح الاساسي للتوافق الاجتماعي والمنزلي الأسري والنجاح في العمل الذي يقوم به الفرد، وهذا يعتبر من أعلى مستويات التوافق النفسي التي من الممكن أن يتوصل إليها الإنسان الخالي من الأمراض النفسية واعتمادا على ما ذكر نقول بان عملية الاتصال الذاتي تتفاعل وتتأثر بنظرة كشخص للحياة، وبكل الاعتبارات الشخصية والموروثة والثقافية والاجتماعية، كما تتأثر بتجاربه وخبراته التي مر بها واكتسب منها الكثير وأصبحت تلعب دورا هاما في ما يقوم به أو يفعله في الاتجاهات الحياتية المختلفة.

وأهمية فهم الاتصال الذاتي يكونها بداية الفهم لعملية الاتصال مع الآخرين، لان طريقة الاتصال التي تحدث داخل الانسان، هي التي تتحكم في عملية قيامه بالاتصال مع غيره، وهذه العملية الاتصالية الذاتية، من الممكن أن تنتج من وجود مسببات أو عوامل خارجية، أي من خلال مصدر أو مرسل تلقائي الذي لا يقصد المتلقي بالذات، ولا يقوم بأي جهد أو تخطيط مقصود للاتصال به، أو التأثير عليه. وهو المصدر الذي يختلقه أو يدركه المتلقي نفسه، أو يقوم بعرض نفسه عليه، وهو الذي يبدأ عملية الاتصال.

وهذا النمط الاتصالي يعتبر أساس العلاقات الاتصالية الانسانية، بأنواعها المختلفة مثل الاتصال بين الفرد والآخرين أو الاتصال بين الجماعة الاجتماعية أو الاتصال الجماهيري بمواضيعه المتعددة.

 

 




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.






صور فنية لزائري مرقد الامام الحسين (ع) من اقصى جنوب العراق نحو كربلاء مشيا على الاقدام للمشاركة بزيارة الاربعين المليونية
مكتبةُ العتبة العبّاسية المقدّسة تشاركُ في مؤتمر الجمعيّة السودانيّة للمكتبات والمعلومات
شعبةُ الاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات: وضعنا خطّةً محكمة لإرشاد التائهين والمفقودين خلال زيارة الأربعين
مجمّعُ العلقمي الخدميّ يُعلن عن إكمال استعداداته لاستقبال زائري الأربعين