المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

القرآن الكريم وعلومه
عدد المواضيع في هذا القسم 11844 موضوعاً
تأملات قرآنية
علوم القرآن
الإعجاز القرآني
قصص قرآنية
العقائد في القرآن
التفسير الجامع

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر



المكاشفات الرحمانية والمكاشفات الشيطانية  
  
3852   09:44 صباحاً   التاريخ: 8 / 12 / 2015
المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : نفحات القران
الجزء والصفحة : ج1, ص220-224
القسم : القرآن الكريم وعلومه / تأملات قرآنية / هل تعلم /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 5 / 4 / 2016 3822
التاريخ: 24 / تشرين الاول / 2014 م 3860
التاريخ: 9 / آيار / 2015 م 3932
التاريخ: 25 / تشرين الثاني / 2014 3803

قد نستغني عن التذكير بأنّه كما يوجد كشف وشهود واقعي يحصل تارة بالإيمان واليقين الكامل ، وتارة اخرى بالرياضات النفسية ، فانّه يوجد كشف وشهود وهمي كثير ، فقد يحصل هذا الكشف بسبب التلقينات المكررة وانحراف الذهن والفكر عن جادة الصواب ، وتارة بسبب الالقاءات الشيطانية ، فتتمثل في ذهن الإنسان صور وحوادث لا واقع لها ، إنّها مجموعة أوهام لا أكثر ، ومن هذا القبيل الكشف والشهود الذي يدعيه كثير من «الصوفية» ، فإنّ المريد البسيط يعتقد في بداية عمله (من جراء الإعلام والدعاية التي يتلقاها من البعض) أنّه ينبغي له أن يرى‏ مرشده الحقيقي في المنام ، وتقوى‏ هذه الفكرة عنده كل يوم ، فيتوقع في كل يوم رؤية جمال مرشده ومراده في عالم الرؤيا يزوره ويرشده (غالباً ما يضع أشخاصاً معينين نصب عينيه لهذا المنصب ، وإذا لم يعينهم بالدقة فانّه يعين صفات ومميزات خاصة لهم).

قد يفقد هذا الصوفي توازن فكره الطبيعي من جراء الرياضات الروحية الشاقة وانحراف المزاج ، فتزداد قدرة الوهم عنده ، فيرى‏ في المنام يوماً أشخاصاً قريبين- من حيث الصفات والميزات- من الأشخاص الذين رسمهم في ذهنه ، وقد يتطابقون في الصفات بالكامل ، وقد يحصل هذا في عالم اليقظة ، لأنّ عيني هذا السالك البسيط انّشدت إلى‏ الطريق ، واذنيه صاغيتان إليه دائماً فهو يتنظر دائماً أن ينفتح له باب من ذلك العالم : فتنمو هذه الفكرة عنده ليلًا ونهاراً ، وقد تصنع قوة الوهم عنده- لا إرادياً- صوتاً ينقر اذنه ، أو تتمثل أمامه صورة ، فيتخذها أساس اعتقاده.

كما أنّ الاستماع إلى‏ المواضيع المؤنسة والمنشطة (التي قد تبين في اطار إشارات جميلة وتتزامن مع ألحان مخدِّرة ، يزيد من تأثير التلقينات عليه أضعافاً مضاعفة.

إنّ تلك الفرقة من الصوفيين الذين يؤيدون «الوجد والسماع» «1» ، يذوبون فيهما بشكل حيث يفقدون توازنهم ، ويُعطَّل العقل عندهم ، فيتركون الساحة فارغة لقوة الوهم ، وأولئك الغارقون في وهم الكشف والشهود ومشاهدة عالم الغيب يسيرون في عوالم خيالية تتوقف سعتها على‏ شدّة الوهم والخيال عندهم ، فتتمثل أمامهم صور مثل بحار النور ، وجبل الطور ، والسموات السبع والأرضين السبع ، وكلما مالت قوة الوهم عندهم إلى‏ شكل أو صورة ، تمثل ذلك الشكل أو تلك الصورة أمام أعينهم. إنّهم يفرحون لهذه اللحظات كثيراً ، وكأنّهم التقوا بالمراد وعانقوه ، فيصرحون وتعلو أصواتهم ، مما يزيد ويفاقم هذه الحالة عندهم ، ثم يرمون بحالة شبيهة بالاغماء ، وبعدما يصحون ويهدءون من هذه الحالة ، يحكون للناس ما رأوا ظناً منهم أنّه كشف.

إنّهم في الحقيقة يسعون نحو السراب ظناً منهم أنّه ماء ، ورغم عدم وصولهم إلى‏ شي‏ء ، يبتلون بأمور بعيدة عن الحق والحقيقة.

وبعبارة مختصرة : لا يمكننا تصديق كل من ادعى‏ الكشف والشهود ، وكذا لا يمكننا اعتبار كل تمثل وكل نداء إلهياً واقعياً ، وذلك لأنّ هناك كشفاً شيطانياً.

وقد جاء في حديث للإمام علي عليه السلام مع الحسن البصري : أنّ الإمام عليه السلام مر بالحسن البصري وهو يتوضأ فقال : يا حسن اسبغ الوضوء ، فقال : يا أمير المؤمنين لقد قتلت بالأمس اناساً يشهدون أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له وأنّ محمداً عبده ورسوله ، يصلون الخمس ، ويسبغون الوضوء ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : قد كان ما رأيت فما منعك أن تعين علينا عدونا ، فقال : واللَّه لأصدقنّك يا أمير المؤمنين لقد خرجت في أول يوم فاغتسلت وتحنطت وصببت عليّ سلاحي وأنا لا أشك في أنّ التخلف عن عائشة هو الكفر ، فلما انتهيت إلى‏ موضع من الخريبة ناداني مناد «يا حسن إلى‏ اين ارجع فإنّ القاتل والمقتول في النار» فرجعت ذعراً وجلست في بيتي ، فلما كان في اليوم الثاني لم أشك أنّ التخلف عن عائشة هو الكفر ، فتحنطت ، وصببت عليّ سلاحي وخرجت اريد القتال ، حتى‏ انتهيت إلى‏ موضع من الخريبة فناداني مناد من خلفي : «يا حسن إلى‏ اين مرةً بعد اخرى القاتل والمقتول في النار» قال علي عليه السلام : صدقك افتدري من ذلك المنادي؟ قال : لا ، قال عليه السلام :

ذاك أخوك ابليس ، وصدقك أنّ القاتل والمقتول منهم في النار ، فقال الحسن البصري : الآن عرفت يا أمير المؤمنين أنّ القوم هلكى‏ «2».

إنّ نداءات كهذه أشير إليها في القرآن بصفة وحي الشياطين ، حيث يقول تعالى‏ في الآية :

{وكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ الَى‏ بَعْضٍ زُخْرُفَ‏ الْقَوْلِ غُرُوراً}. (الانعام/ 112)

إنّها نوع من الامتحان للتمييز بين صفوف المؤمنين وغيرهم ، فقد جاء في الآية : {وَانَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ الَى‏ أَوْلِيَائِهم‏}. (الانعام/ 121)

وبناءً على ما تقدم ، نرى‏ كتب الصوفية مليئة بهذا النوع من المكاشفات ، مكاشفات غريبة وموحشة ، ومردوداتها السلبية كثيرة ، نشير إلى‏ بعضٍ منها هنا بشكل مختصر :

1- ورد في كتاب «صفوة الصفاء» في شرح أحوال الشيخ صفي الدين الأردبيلي ، بقلم أحد مريديه ما مضمونه : أنّ رجلًا من ذوى المكاشفات أخبر الشيخ بأنّه رأى‏ في عالم الرؤيا أنّ أكمام الشيخ امتدت من العرش إلى‏ الثرى‏ فقال له الشيخ : إنّ رؤياك هذه تتناسب مع طول أناتك وصبرك!

2- كتب محي الدين بن عربي في كتابه «مسامرة الأبرار» إنّ الرجبيين لأشخاص مرتاضون برياضات خاصة ، ومن صفاتهم أنّهم يرون الرافضين (الشيعة) في حالة الكشف في صورة خنازير.

3- وكتب الشيخ عطار في كتابه «تذكرة الأولياء» عن «با يزيد البسطامي» : طِفْتُ البيت فترة ، وعندما وصلت إلى‏ الحق ، رأيت أنّ الكعبة تطوف حولي! ... إنّ اللَّه بلغ بي إلى‏ درجة حيث أستطيع أن أرى‏ الخلق جملة بين اصبعي!! «3».

4- وقد جاء في نفس الكتاب ، أنّ با يزيد قال : عرض عليَّ الحقُ الفي مقامٍ عنده وفي كل مقام سلطان ، وما قبلتُ‏ «4».

إنّ هذه ادّعاءات لم تُسمع من نبيٍ مرسل ولا من إمام معصوم ، بل إنّ أدعيتهم ومناجاتهم في جنب بيت اللَّه التي تكون في غاية التذلل والتواضع تكشف عن أن كشفاً كهذا إن لم يكن فهو- قطعاً- أوهام وتخيلات شيطانية ترتسم في أذهان البعض ، لأسباب وعوامل مختلفة ، أشرنا إلى‏ بعضها سابقاً ، وإنّ سعة هذه الأوهام تتوقف على‏ مدى‏ وطول آمال الشخص وتخيلاته.

________________________

(1). المراد من السماع ، الألحان الموسيقية أو نغمات المطربين الدارجة في بعض مجالس الصوفيين ، والمراد من ‏الوجد ، الذوق والشوق واللهفة التي تحصل للصوفيين الذين يحسنون السماع ويقترن مع حركات تشبه الرقص.

(2). احتجاج الطبرسي ، ج 1 ، ص 250.

(3). تذكرة الأولياء ، ص 102.

(4). المصدر السابق ، ص 101.

 




وهو تفسير الآيات القرآنية على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدّاً زمنيّاً فاصلاً بين مرحلتين ، فكلُّ آيةٍ نزلت قبل الهجرة تُعتبر مكّيّة ، وكلّ آيةٍ نزلت بعد الهجرة فهي مدنيّة وإن كان مكان نزولها (مكّة) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكّة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنيّة لا المكانيّة .

- المحكم هو الآيات التي معناها المقصود واضح لا يشتبه بالمعنى غير المقصود ، فيجب الايمان بمثل هذه الآيات والعمل بها.
- المتشابه هو الآيات التي لا تقصد ظواهرها ، ومعناها الحقيقي الذي يعبر عنه بـ«التأويل» لا يعلمه الا الله تعالى فيجب الايمان بمثل هذه الآيات ولكن لا يعمل بها.

النسخ في اللغة والقاموس هو بمعنى الإزالة والتغيير والتبديل والتحوير وابطال الشي‏ء ورفعه واقامة شي‏ء مقام شي‏ء، فيقال نسخت الشمس الظل : أي ازالته.
وتعريفه هو رفع حكم شرعي سابق بنص شرعي لا حق مع التراخي والزمان بينهما ، أي يكون بين الناسخ والمنسوخ زمن يكون المنسوخ ثابتا وملزما بحيث لو لم يكن النص الناسخ لاستمر العمل بالسابق وكان حكمه قائما .
وباختصار النسخ هو رفع الحكم الشرعي بخطاب قطعي للدلالة ومتأخر عنه أو هو بيان انتهاء امده والنسخ «جائز عقلا وواقع سمعا في شرائع ينسخ اللاحق منها السابق وفي شريعة واحدة» .



متبادلين التهاني بمناسبة ولادة الإمام الرضا عليه السلام... الأمين العام للعتبة العسكريّة المقدسة يتلقى...
قسم الشؤون الدينية يقيم دورة تعليم خط الرقعة بالقلم العادي.
الامانة العامة للعتبة العسكرية المقدسة تطلق حملة تعفير وتعقيم لمدينة سامراء المقدسة
الأمين العام للعتبة العسكرية المقدسة يهنئ الدكتور حيدر الشمري بمناسبة تسنمه منصب رئاسة ديوان الوقف الشيعي